رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"نهضة علمية".. أعضاء هيئة التدريس يروون تجارب التعليم عن بعد مع الطلاب

السبت 11/أبريل/2020 - 08:13 م
كشكول
إسراء جمال - ثابت البطل
طباعة
Advertisements

تعددت شكاوى طلاب الجامعات من صعوبة التواصل مع أساتذتهم من خلال التعليم عن بعد، وعدم القدرة على التحصيل الدراسي، بعد قرار تعليق الدراسة الذي صدر في ١٥ مارس الماضي، خوفاً من تفشي مرض كوفيد ١٩ "فيروس كورونا"، مؤكدين وجود صعوبات كثيرة في تلقي المعلومات من خلال النظام الجديد، وظهرت بعد المناشدات على مواقع التواصل الإجتماعي للمطالبة  بإلغاء الفصل الدراسي الثاني، "كشكول" تواصل مع عدد  من أساتذة الجامعات المختلفة لمعرفة مع استجابة الطلاب للتعليم عن بعد ومدى التزامهم.

قال الدكتور عبد العزيز حسان، عضو هيئة التدريس بجامعة بنها، أن التفاعل مع الطلاب يتم عبر وسائل التواصل المختلفة، على سبيل المثال برنامج الزووم، وتم توفير المواد العلمية والمقررات لكل الطلبة، ولكن العقبة في عدم التطبيق العملي، في بعض الكليات العملية، وأن هناك نسبة حضور مرتفعة من قبل الطلاب، كما أن هناك تفعل دائم خلال الشرح ويتم الإجابة على تسائلاتهم.
وأضاف حسان في تصريح لكشكول، أن عملية تحضير المادة العلمية من قبل أعضاء هيئة التدريس لاتأخذ وقت كبير، فالأمر يختلف كثيرًا عن التعليم المباشر، ولكن هناك بعض المشكلات فبعض الطلاب لا يمتلكون إنترنت في منازلهم، وهناك جزء سرعة الإنترنت لا تساعد على التواصل بالشكل الجيد، أو انقطاع بالكهرباء، فيتم مراعاة ذلك نظرًا للظروف التى تمر بها البلاد وإعادة شرح الأجزاء مرة أخرى لهم.
ومن جانبه، قال الدكتور عبد الباسط صديق عضو هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية، إنه نظرا لاجتياح جائحة كورونا، والذى قامت بسببه الدولة باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار العدوى بين المواطنين، وكان على رأسها إيقاف الدراسة فى المدراس والجامعات، ونتج عن هذا الإيقاف عدم استكمال الطلاب للمناهج والمقررات الدراسية اللازمة لنجاحهم أو تخرجهم، ولهذا الظرف القهرى توجه أعضاء هيئة التدريس بالجامعات إلى بذل الجهود الحثيثة لإيجاد سبل لاستكمال طلابهم دراستهم باستخدام طرق التعليم عن بعد بأساليب تكنولوجية على شبكة الإنترنت؛ ولذلك قام العديد من أعضاء هيئة التدريس بتطوير معارفهم وقدراتهم لاستخدام البرامج التى تساعدهم على إتمام المهمة، كما اهتمت الجامعات أيضا بتعميم ومتابعة عملية التواصل مع الطلاب.
وأضاف "صديق" في تصريح لـ"كشكول"، من خلال متابعتى المستمرة عن قرب لمعظم الجهود التى بذلت من الزملاء فى مختلف الجامعات لتحقيق هدف استكمال الدراسة أو التدريب على إجراء الاختبارات التجريبية أونلاين، وقد استخدم الأعضاء العديد من البرامج التى تساعد على التواصل مع الطلاب ومن أشهرها Google classroom أو برنامج الزووم zoom، الذى يمكن من خلاله عقد لقاءات أو شرح المحاضرات لايف أو إجراء المناقشات مع الطلاب.
ومن خلال الممارسة الشخصية للتدريس فى مرحلة الدراسات العليا (دبلوم - ماستر - دكتوراة)، قد استخدمت لذلك برنامج Google classroom والذى تم خلاله إنشاء غرفة لكل مقرر دراسي، وتم عليه رفع توصيف المقرر والمحاضرات سواء كانت word أو عروض تقديمية أو نموذج للاختبارات التدريبية أو تكليف الدراسية بمهام بحثية.
وأضاف، تم التواصل مع الدراسين تلفونيا فى البداية وابلاغهم رمز الدخول لغرفة المقرر، وتم الاتفاق معهم أيضًا على لقاء لايف أسبوعيا من خلال برنامج الزووم.
وتابع، تعتبر هذا الطريقة مقبولة حاليًا نظرًا للظروف القهرية حتى يمكن استكمال المناهج الدراسية، ولكنها تفتقد إلى التواصل المحسوس والتفاعل الإيجابي بالقدر الكافي، وأيضا وجود بعض المعوقات التى تؤثر سلبًا منها ضعف الشبكة وضعف التحميل وعدم خبرة العديد من الطلاب فى التعامل مع هذه البرامج نظرًا لحداثتها عليهم وعدم استخدامها بكفاءة من قبل، والسؤال المهم هل هذه الوسائل كافيه وتصلح لاستكمال الفصل الدراسى الحالي؟، ببساطة الإجابة هى نعم، نظرًا للظروف التي نمر بها حاليًا ويمكن لنا أن نبني عليها ونطورها لتصبح أحد طرق التعليم المعتمدة مستقبلا وبشرط أن نرفع كفاءة الشبكات وندرب طلابنا على استخدمها من خلال دورات متخصصة لهم.
واستطرد، يبقى لنا إيجاد السبل والبرامج التى تمكن الطلاب من أداء الامتحانات النهائية online وبأمان ودقة.

وأوضح "صديق"، أن ما حدث من اساتذة الجامعات ومعاونيهم وظهورهم كجنود للوطن فى حماية التعليم، وعدم السماح بهدمه، وقيام معظمهم بتطوير قدراته بما يناسب الظرف الحالي من تطوير المعارف والقدرات التكنولوجية لهم بما يشبه المعجزة أيام محدودات، حتى لا يضار الطلاب أو ينقطعون عن استكمال دراسته العلمية، يستحقون عليه كل تقدير، ويبقى لنا أن نأمل أن تواصل وزارة التعليم العالى بالتعاون مع وزارة الاتصالات لاستكمال البنية التكنولوجية وتقوية شبكة الإنترنت بالجامعات وإعداد استديوهات تصلح للبث منها الطلاب، بما يتناسب مع متطلبات كثافة الاستخدام مستقبلا لأننا مقبلون على استكمال التجربة التى بدأناها الآن.
واختتم عضو هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية، أنه من الرائع أن بعض الكليات (ومنها كليتي) قد أنشئت بها وحدة للمتابعة للتدريس عن بعد لكل مقرر بالكلية، ويمكن لهذه الوحدة عمل متابعة مستمرة لما يتم رفعه أو تدريسه أو الاختبارات التجريبية التى تم اجراءها والحصول على مرات الدخول لكل طالب (مرات الحضور والغياب) والتفاعل الذى تم وكذلك التزام كل طالب بتسليم ما عليه من تكليفات فى مواعيدها المحددة، وكذلك عملية التقييم لهذه التكليفات.
وأعتقد أن العديد من الكليات على هذا النهج، ولذلك اعتبر أن ما يحدث الآن هو بداية ثورة تعليمية فى الجامعات باستخدام طرق التعليم عن بعد.

في السياق ذاته، أوضح الدكتور مؤمن عبد الرؤوف عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة جامعة الأزهر، لـ"كشكول"، أن الظروف الحالية فرضت على الجميع طبيعة تعليم جديدة دون سابق استعداد أو تدريب، ودون سابق تجربة، وعلى الرغم من ذلك فإن الأساتذة كانوا أمام تحدى توصيل المعلومة بطريقة جديدة لم يتعود عليها الطلاب، مما ألقى عليهم مسئولية البحث عن أفضل وسائل التواصل مع الطلاب.

وتابع، هناك بعض المؤسسات التعليمية لديها مواقع خاصة بها للتواصل بين الطلاب الأساتذة، وبالتالى كانوا أكثر جاهزية للظروف الحالية، وباقى المؤسسات التعليمية الجامعية أصبحت تستخدم التطبيقات التي تتيحها الشركات العالمية مثل Zoom ,Microsoft team , Google meet، بالإضافة إلى استخدام وسائل التواصل الإجتماعى مثل الفيس بوك والواتساب، كما أن الكثير من الأساتذة قام بعمل قنوات على اليوتيوب لتحميل فيديوهات شرح المناهج عليها.

وعن نسبة الإقبال من الطلاب أكد عبد الرؤوف، أنها نفس نسب حضور الطلاب فى الظروف العادية، طبيعة الطلاب لم تختلف، الطالب المجتهد يقوم بالمتابعة بشكل دورى وغير المجتهد بالتأكيد وضعه لن يختلف.

واختتم الدكتور وائل كامل أستاذ التربية الموسيقية بجامعة حلوان، أنه بحكم تخصصه الذي يعتمد على الأداء العملي والتدريس بشكل فردي لكل طالب على حدة، فوسيلة التواصل بيني وبين الطلاب تتم عن طريق برنامج الواتس، عن طريق استقبل أعمال كل طالب على حدة، من خلال محادثة منفردة على شكل تسجيل صوتي أو فيديوهات إذا تطلب العمل رؤية الأداء بجانب الاستماع، ثم أقدم لهم الإرشادات اللازمة مستخدما نفس الأسلوب لتصويب الأخطاء وتحسين مستوى الأداء، سواء إرشادات كتابية أو تسجيلات صوتية للشرح او فيديوهات.

وأضاف "كامل" لكشكول، أنه بحكم التخصص أيضاً فلا يوجد مواعيد ثابتة لاستقبال أعمال الطلاب لان كل طالب يستغرق وقت مختلف عن الآخر في إنجاز ما يطلب منه من مهام وملاحظات، وبمجرد استقبال العمل اتواصل معاه، أما بالنسبة لاستجابة الطلاب فيها جيدة جدا ونحاول تعويض التواصل المباشر بقد المستطاع.
Advertisements
ads