رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"تنفُس" خطة لإنقاذ المصريين من جائحة كورونا حال تفشي المرض

السبت 04/أبريل/2020 - 06:39 م
كشكول
ثابت البطل
طباعة
Advertisements
كعادة المصريين في وقت الأزمات التفكير فيما يقدموه لبلادهم، وأثناء الحديث بين عدد من الأصدقاء لمساعدة جهود الدولة المصرية في السيطرة على فيروس كورونا المستجد، رأى أحدهم أعلان شركة ميدترونيك الأمريكية العملاقة توفير مخططات تصنيع جهاز للتنفس الصناعي تنتجه الشركة مجانًا للتحميل، بحيث يمكن لأي شركة في العالم أن تبدأ إنتاجه، للمساهمة في الحد من تأثير انتشار فيروس كوفيد-١٩ الذي يصيب بالأساس الجهاز التنفسي ويؤدي في بعض الحالات لضيق في التنفس واحتياج لأجهزة تنفس قد تنقذ المريض من الموت.

فكر هشام عوف المنسق العام للمبادرة مع صديقه روبرت بطرس، للتحرك على الأرض وإطلاق مبادرة تحت إسم "تنفُس"، تهدف إلى استخدام المخططات التي أتاحتها الشركة، لتصنيع أجهزة تنفس توزع على كافة المستشفيات الموجودة في جمهورية مصر العربية، لمواجهة جائحة كورونا في حال تفشي المرض وزيادة أعداد الإصابة.

دراسة المخططات وبحث التصنيع: 
يقول المنسق العام هشام عوف أن العمل بدأ بتنزيل الملفات التي أنتجتها شركة ميدترونيك ودراسة إمكانية التصنيع، عن طريق متخصصين في مجال الهندسة الطبية، وأكدوا إمكانية إنتاجها في مصر، ومن هنا أطلقنا المبادرة المصرية لإنتاج ٥٠٠٠ جهاز تنفس صناعي "تنفُس".

تهدف المبادرة إلى تعزيز جهود القطاع الصحي في رفع سعة و كفاءة غرف الرعاية المركزة و ذلك بإعادة تصنيع ٥٠٠٠ جهاز PB 56 ب بإستخدام التصميمات التي أتاحتها شركة Medtronic العالمية.
الهيكل التنظيمي وتوزيع الأدوار:

 
تضم المبادرة مجموعة من المهندسين المتخصصين و الأطباء و متخصصي إدارة المشروعات، وعدد من الشخصيات الهامة المطلعة لحشد المجتمع المصري حول فكرة المبادرة، وبدأو في تشكيل الهيكل المؤقت، المكون من المنسق العام هشام عوف، المتحدث الرسمي  الدكتور روبرت بطرس، المستشار العلمي
الجامعة البريطانية في مصر - مركز بحوث النانو تكنولوجي، الدكتورة امل قصري - مديرة مركز بحوث النانو تكنولوجي، الدكتور إيهاب عدلي - أستاذ الإلكترونيات بكلية الهندسة بالجامعة البريطانية، المستشار الصناعي هانى السلامونى - خبير التنمية المستدامة في الأمم المتحدة، المستشار القانوني 
 الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة السابق 

بالإضافة لكلاً من منسق الاتصال بالهيئات الصناعية و شركات قطاع الأعمال، دكتور مهندس محمد عمر عقيد سابق بالهيئة الهندسية، منسق التخطيط الاستراتيجي و الاتصال بمنظمات الأعمال الدكتورة ندى الشاذلي - أستاذ الاقتصاد و العلوم السياسية، منسق الاتصال بالبرلمان نادية هنري، عضو البرلمان المصري.

يضيف عوف أن التشكيل شمل كوادر في مختلف التخصصات المطلوبة، بداية من مجال الإلكترونيات التي تعد المكون الرئيسي، ومتخصصون في مجال السوفت وير للأجهزة الطبية، وكوادر للتواصل مع الهيئات والمؤسسات المختلفة لتصنيع الجهاز، وأخرين للتواصل وحشد الرآي العامة والشخصيات العامة والمنظمات الخيرية، ووسائل الإعلام للترويج للمبادرة. 

جمع التبرعات: 
التبرع للمبادرة سيكون عن طريق الجمعيات الخيرية المعتمدة من وزارة التضامن الإجتماعي، والتي تتمتع بثقة من قبل المواطن المصري حتى يكون هناك شفافية وثقة لدى المتبرعين، وحثهم على المشاركة، وستكون هذه الجهة هي التي تتعامل مع الجهة المنتجة في كل العملية التي تتعلق بإنتاج الجهاز، والهيكل التنظيمي لن يحصل على أي مقابل.

الجهة المصنعة:

يتابع عوف أنه بعد التشاور مع المتخصصين توصلنا لأن هناك جهتان في مصر يستطيعوا تصنيع الجهاز طبقا لما يمتلكونه  من إمكانيات كبيرة، أولهما الهيئة العربية للتصنيع من خلال مصنع الإلكترونيات، الجهة الثانية هي الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وهي إحدى شركات قطاع الأعمال وتمتلك ١٥شركة من ضمنهم شركة النصر لصناعة الإلكترونيات والقادرة على تصنيع الجهاز، والذي أعلن رئيسها عن استعداده لمساعدة أي جهة على  تصنيع الجهاز وسيتم التواصل معه.

تحديد عدد الأجهزة المراد تصنيعها:

يقدر المشاركون فى المبادرة أن عدد الأجهزة التنفس الصناعي الموجودة في كافة المستشفيات المصرية، حوالى ٥ آلاف جهاز وهو عدد مناسب فدولة مثل إيطاليا تملك ٨ آلاف جهاز، يمكن الاستغناء عن حوالى ٢٠٠٠ جهاز منهم فقط لأن باقي الأجهزة تستخدم في علاج أصحاب الأمراض المزمنة، ومن هنا جاءت فكرة الرقم ب٥٠٠٠ جهاز لمضاعفة قدرة المستشفيات لأن مريض الكورونا يحتاج إلى الجهاز بصفة متصلة لمدة ١٤ يوم، وإذا لم يصل انتشار المرض إلى حالة التفشي ونجحت الحكومة في السيطرة على الوضع، ولم نحتاج إليها ستكون المبادرة نجحت أيضاً في رفع كفاءة المستشفيات، او مضاعفة كفائتها إذا وصلت للرقم المحدد.

التواصل مع الصحة وأجهزة الدولة:

يعمل المشاركين فى المبادرة على التواصل مع أجهزة الدولة، للمساعدة في توفير المكونات الخاصة بالأجهزة وخاصة أن معظمها مستوردة، فبعضها متواجد في السوق المصرية ولكن ليس بكميات كبيرة، وكذلك التنسيق مع وزارة الصحة مراقبة عملية التصنيع خطوة بخطوة بداية من التصميمات ومتابعة الإنتاج ومراقبتها لمطابقة الجهاز للمواصفات، وكذلك اختباره للتأكد من فاعليته.

تدريب الكوادر البشرية:

يختتم المنسق العام للمبادرة حديثة بأن الخطوة الأخيرة من المبادرة ستكون بعد إنتاج أول نموذج من الجهاز، واعتماده من قبل وزارة الصحة، سنكون قادرين على إنتاج من ٣٠ إلى ٤٠ جهاز يومياً، ستكون المرحلة النهائية التي سيتم العمل عليها بالتوازي، وهي تدريب العنصر البشري في كافة المحافظات على كيفية التعامل، مع الجهاز حتى يتمكن الجميع من استخدامه بسهولة.
Advertisements
ads