رئيس التحرير
شيماء جلال

حوار.. وكيل التعليم العالي الإماراتي: نبحث عن الجودة وهذه حقيقة الشهادات المصرية المزورة

الأربعاء 26/فبراير/2020 - 08:02 م
الدكتور سامر السماحي
الدكتور سامر السماحي
أحمد كمال
طباعة
شاركت لأول مرة وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات الدورة السادسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم العالي والتدريب "إديوجيت"EDU GATE، وقال الدكتور سامر السماحي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التخطيط والتطوير للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي بدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال حواره مع موقع "كشكول" أن جناح الوزارة ضم اثنتين من أبرز مؤسسات التعليم العالي في الدولة وهما جامعة خليفة وجامعة السوربون أبوظبي، وتصنيف ثماني جامعات ضمن أفضل 3 ٪ في العالم وفقًا لتصنيفات QS العالمية لعام 2020، واطلاق حملة "تعلم في الإمارات" لجذب الطلاب المصريين، لم اتطلع لتجربة التابلت المصرية والأهم لدينا الجودة، كما لم يتم رصد شهادات مزورة من الجامعات المصرية
 
 
ما الهدف من المشاركة في معرض التعليم العالي بمصر؟

الهدف من المشاركة هو جذب الطلاب المصريين للدراسة بالجامعات لدي دولة الإمارات والتي تشارك لأول مرة في المعرض والملتقي الدولي للتعليم العالي في مصر، للإعلان عن منظومة جديدة تم اطلاقها عام 2019 تحت عنوان "تعلم في الإمارات" لتسليط الضوء علي أبرز الجامعات والبرامج بدولة الإمارات والتمييز التي حققته خلال الفترة الماضية.
وقد شهد جناح الإمارات إقبال كبير من الطلاب المصريين وذلك لان هناك عدد كبير من المنح والفرص للدراسة بالجامعات الإماراتية، كما سنشارك في المستقبل بالمعرض في مصر.
 
ماذا عن معرض "إديوجيت (Edu Gate) القاهرة"؟
يمثل "إديوجيت" منصة مثالية لاستعراض الإنجازات التعليمية التي حققتها دولة الإمارات في جمهورية مصر الشقيقة، والمكانة الكبيرة التي باتت تشغلها دولة الإمارات عل خارطة أهم وجهات التعليم العالي للطلبة العرب ومن جميع أنحاء العالم.
وقد أولت الدولة وقيادتها الرشيدة أهمية كبيرة لقطاع التعليم في الدولة، وجعلته من الركائز الرئيسية في رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071، ومن هنا تأتي مشاركتنا في هذا المحفل التعليمي المهم لتبادل الآراء مع المختصين والخبراء، والاطلاع على أفضل الممارسات ومناقشتها، وإطلاع زوار المعرض من الطلبة على ما تزخر به دولة الإمارات من فرص تعليمية مناسبة لهم.
 
ماذا عن حملة "تعلم في الإمارات"؟
بدأت حملة "تعلم في الإمارات" بالتعاون مع ثماني جامعات إماراتية عامة وخاصة من بينها جامعة خليفة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وجامعة السوربون في أبو ظبي وجامعة الشارقة وجامعة عجمان وجامعة حمدان بن محمد الذكية (HBMSU)، وقد عرضت كل الجامعات جميع برامجها وعروضها الفريدة في جناح وزارة التربية والتعليم بالمعرض.
والحملة تضم حاليًا 10 جامعات وستزيد لـ20 جامعة متميزة في مجالات مختلفة ومعلوماتها موجودة في بوابة الحملة، كما يمكن للطلاب الاطلاع على المنح المتاحة والبرامج التي تستمر بشكل دوري لتسليط الضوء عليها.
ونظرًا لمعاييرها الدولية العالية وبنيتها التحتية المبتكرة، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال وزارة التربية والتعليم أيضًا في فعاليات ومعارض تعليمية مماثلة تحظى بتقدير دولي.
ويشمل ذلك معارض المغرب التعليمية التي تم استضافتها في الدار البيضاء وطنجة، ومنتدى موسكو العالمي الذي استضافته روسيا، والمعرض والمؤتمر الدوليين للتعليم العالي (IECHE) الذي عقد في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض في المملكة العربية السعودية، وBETT  لندن الذي اختتم مؤخراً في المملكة المتحدة.
 
هل تم رصد شهادات مزورة بالإمارات للجامعات المصرية؟
هناك إجراءات تتم بالاتفاق بين وزارة التعليم بالإمارات وبين وزارة التعليم العالي بمصر، وهي إجراءات مشدد حيث يتم معادلة الشهادات المصرية بشكل صحيح ودقيق، ولم يتم رصد أي شهادات مزورة للجامعات المصرية بالإمارات.
 
كيف تري تجربة التابلت المصرية؟
لا استطيع التحدث عن التجربة المصرية في منظومة التابلت لأنني لم أطلع عليها ولكن سأتكلم عن التعليم الحديث في العالم والأشياء الموجودة بالإمارات فالتعليم الحديث والممزوج بالطريقة التقليدية يسمى توجه عالمي، ونحن لدنيا معايير قبول واعتماد للجامعات بالدولة والتي دائما تحدث بأحدث الأنظمة، كما ندفع الجامعات للحصول علي الاعتمادات العالمية في المجالات ذات الاختصاص كالبرامج الهندسية التي تضع معايير عالمية محددة لاحتياجات سوق العمل وكذلك لتحديث طريق التدريس لأفضل الأساليب.
 
هل ستنفذ الإمارات تجربة التابلت في التعليم؟
نحن نبحث دائما عن الجودة، في أي شئ يقوم بتقديم أفضل لجودة التعليم نقوم باستخدامه وما يؤثر علي جودة التعليم لا نستخدمه، الجودة أهم من أي شئ وأهم من التكلفة وإذا قدرت أحصل علي الجودة بتكلفة أقل كان بها وإذا حصلت علي الجودة بكلفة أكبر فالجودة لدنيا أهم ومن حملة تعلم في الإمارات تسليط الضوء علي تخصصات ذات جودة عالية، كما نريد تصدير العلم الطيب للعالم وريادة الأعمال والأبحاث العلمية للدول المحيطة لكي يستفيد منها في المنطقة بشكل عام.
 
متي سنري جامعة إماراتية في مصر؟
جامعة من مصر تفتح في الإمارات أو جامعة من الإمارات تفتح في مصر لابد من وجود اتفاقيات بين الوزارتين لتسهيل الإجراءات ووضع التشريعات المناسبة لفتح أفرع والتشريعات مرنة وموجودة، ولكن إذا أرادت إحدى الجامعات بالإمارات بفتح فرع لها في مصر هذا قرار مجلس الجامعة بناءا علي خططها وتوجها ولو في فرصة مناسبة الجامعات تقفز علي هذة الفرص لأن التعاون بين الإمارات ومصر موجود في شتى المجالات وليس التعليم فقط والعلاقة قوية وهم ليس شعبين بل شعب واحد.
 
كم عدد الطلاب الوافدين بدولة الإمارات؟
الطلاب الوافدين المتواجدين في قطاع التعليم العالي بالإمارات يقارب 50% من الطلاب بالجامعات من جنسيات مختلفة، كما نطمح لجذب أفضل الخبرات في العالم للجامعات بالإمارات لرفع المستوي وتحقيق الفرص لتحقيق خطة التنمية الاقتصادية التي نسير عليها وكذلك زيادة التنافسية للجامعات.
وقد شهد عدد الطلاب الدوليين نموًا كبيرًا على مدار العقد الماضي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، مع زيادة عدد الطلاب المتوقع التحاقهم بمقدار يصل إلى 21000 طالب خلال العامين المقبلين.
كما تُعد تجربة العيش في دولة الإمارات بما تتوفر عليه من عناصر جذب عديدة أحد أبرز عوامل تفضيل الطلبة الدوليين لمواصلة دراساتهم فيها، فدولة الإمارات تتميز بالانفتاح الثقافي على كافة الثقافات، ويعيش على أرضها في تناغم تام أبناء ثقافات وديانات أكثر من 200 دولة.
وقد قامت حكومة الإمارات العربية المتحدة بتمديد تأشيراتها للطلبة الأجانب وبتعديل شروط التأشيرة للسماح لهم باستكمال دراستهم بشكل كامل في دولة الإمارات العربية المتحدة واكتساب خبرة عملية لا تقدر بثمن أثناء دراستهم.
كما أنها أحد أبرز حواضن الابتكار في العالم، فضلاً عما تمتلكه من سجل حافل للأرقام القياسية التي حققتها في مختلف الميادين، ومن هنا نتطلع إلى إستقبال مزيد من الطلبة، وفتح آفاقهم ليس فقط على ثقافة وأنماط معيشة مختلفة، بل على فرص عمل رائعة وذات مستقبل واعد.
 
كم عدد الطلاب المصريين الدارسين بدولة الإمارات؟
بناءً على بيانات الوزراة حتى اللحظة، فقد بلغ عدد الطلبة المصريين المسجلين في المؤسسات التعليمية بدولة الإمارات 4428 طالباً في العام الحالي (2019-2020)، مع زيادة ملحوظة في الخريجين من الجامعات الحكومية والخاصة بلغت حوالي 120٪ في الخمس سنوات الأخيرة.
العلاقات بين مصر والإمارات علاقات أكبر من التعليم وهي علاقات قديمة وقوية منذ أيام الشيخ زايد وتستمر بين كل الحكومات وفي التعليم هناك زيارات متبادلة بين الوزارين لدولة الإمارات ومصر، وذلك يدل علي العلاقات القوة بين الجانبين.
ونحن نطمح في زيادة عدد الطلاب المصريين للاستفادة من المنح والفرص المقدمة بالجامعات لان هناك رؤية التنمية المستدامة في مصر 2030، لكي تصبح من أفضل 30 دولة في العالم، حيث أننا نطرح عدد من البرامج في شتي المجالات خاصة في الدراسات العليا ليكونوا باحثين في مجالات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنية الحديثة فهذا مفيد لمصر.
كما أن الفرص المقدمة للطلاب المصريين بعضها منح كاملة مدفوعة كما أن هناك مكافأت شهرية من بعض الجامعات الإمارتية، كما أن هناك برامج ذات تصيف عالي ليس بها منح ولكنها ذات تخصصات حديثة في مجال التكنولوجيا والعلوم والذكاء الاصطناعي التي تواكب احتياجات التنمية المستدامة في مصر.
ويوجد في الدولة أكثر من سبعين مؤسسة تعليم عالي معتمدة من قبل وزارة التّربية والتّعليم، بالإضافة إلى الجامعات الحكومية، وهي من أكثر الدول التي تتواجد فيها فروع لعدد كبير من الجامعات العالمية، على سبيل المثال جامعة السوربون بأبوظبي وجامعة نيويورك بأبوظبي. وهيريوت وات، وكلية INSEAD العالمية للأعمال وجامعات أخرى كثيرة.
بالإضافة إلى ذلك، توفر دولة الإمارات العربية المتحدة للطلاب حياة ثرية في تنوعها ومُرضية خارج ساعات الجامعة.
 
ماذا عن التصنيفات الدولية للجامعات بالإمارات؟
على مدى العقدين الماضيين، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً هائلاً في قطاع التعليم العالي، فقد تم تصنيف ثماني جامعات ضمن أفضل 3 ٪ في العالم وفقًا لتصنيفات QS العالمية لعام 2020، وتصنيف جامعتين من بين أفضل 50 جامعة في آسيا لأول مرة، وفقًا لتصنيفات جامعة تايمز للتعليم العالي في آسيا لعام 2019.
ونحن ملتزمون برعاية مجال الابتكار من خلال بناء شراكات قوية بين الجهات الفاعلة الرئيسية للابتكار من القطاعات العامة والخاصة والأكاديمية، وهذا يجعل من دولة الإمارات تجربة فريدة للطلبة، حيث تتيسر إتاحة الكثير من الفرص لهم، وإلى جانب ريادتها في المجال التعليمي، تتمتع الدولةباقتصاد مزدهر، مع وجود الابتكار والتقدم التكنولوجي، مما ساهم بشكل كبير في نمو اقتصاد الدولة.
ففي عام 2019، احتلت الدولة المرتبة الثالثة في المنطقة والمرتبة الـ 36 على مستوى العالم حسب تقدير المؤشر العالمي للابتكار، وإن نظام التعليم في الإمارات العربية المتحدة يتحسن باستمرار ليتجاوز متطلبات القرن الحادي والعشرين، وقد تم إعداده خصيصاً ليقدم تعليمًا على مستوى عالمي متماشياً مع ما وصل إليه الابتكار التكنولوجي، بحيث يتم إعداد جميع الطلبة لمواكبة متطلبات المستقبل.
وفي تصنيفات جامعة QS World عام 2019، ظهرت مدن الإمارات كدبي والشارقة وعجمان على المؤشر العالمي للمدن التي تقدم أفضل تجربة حياة للطبة، وتعد الدولة واحدة من أكثر المناطق أمانًا في العالم، كما أنها تحتل المرتبة الأولى في المنطقة في التقرير العالمي للسعادة.
 
ماذا عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021 ومئوية دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2071؟
يمثل التعليم ركيزة أساسية في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021 وفي الرؤية الخاصة بمئوية دولة الإمارات العربية المتحدة المرتقبة في عام 2071، وتركز وزارة التربية التعليم على تبني التكنولوجيا المبتكرة والاستثمار في أحدث النظم والأنظمة الأساسية للمساعدة في تقديم نظام تعليمي استثنائي.
وبما أنه قد تم تخصيص أكثر من 2.17 مليار جنيه إسترليني للتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2019 وحده، فقد أصبح هذا هو الوقت المثالي لمشاركة الحملة مع الطلاب المرتقبين، بحيث يزداد الوعي بكل من الجامعات ذات المستوى العالمي في الإمارات العربية المتحدة، وبالتجارب التي لا تضاهى فيما يتعلق بالابتكار وحوار الثقافات، والتي من شأنها أن تجعل من البلاد أمة معترف بقدرها عالميا.
 


حوار.. وكيل التعليم العالي الإماراتي: نبحث عن الجودة وهذه حقيقة الشهادات المصرية المزورة
حوار.. وكيل التعليم العالي الإماراتي: نبحث عن الجودة وهذه حقيقة الشهادات المصرية المزورة
ads