رئيس التحرير
شيماء جلال

واقعة "الشورت" في المدرج.. أستاذ بجامعة الإسكندرية: مبالغة ونرجسية ظاهرة

الثلاثاء 18/فبراير/2020 - 01:01 م
واقعة الشورت
واقعة الشورت
مي شاهين
طباعة

قال الدكتور عبد الباسط صديق، الأستاذ الإصابات الرياضية والتأهيل البدني في كلية التربية الرياضية بنين بجامعة الاسكندرية، إن حسن النية وسلامة الجوهر ما عادت تكفي كما كانت قديمًا، بل أصبح لزامًا علينا في عصر التصوير "دون أن تدري" و شراهة السوشيال ميديا فى تصدير الأشياء على غيرها حقيقتها سواء بحسن نيه أو بقصد تشويه مقصود لكل عضو هيئة تدريس منا.

وأوضح الأستاذ الجامعي، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه: "الآن ما عاد التصرف الفطرى لأي منا مقبولًا سواء من بعضنا البعض أو من مجتمع أصبح يهتم بالفضائح والأمور الغربية أكثر من اهتمامه بالعلم أو العلماء أو النابغين فى أى مجال ، وللأسف تسبب الاستخدام السيء لنعمة التواصل الاجتماعى إلى نقمة وتحول معظم الناس إلى صحفي فضائح كما كانت قديما المجلات الصفراء".

وأضاف الدكتور عبد الباسط صديق: "ما تقدم كان ضرورة لابد منها لتفسير ما أثير عن واقعة مقطع فيديو الذى يظهر أستاذًا بجامعة المنصورة وهو يخلع ملابسه أمام جمع من الطلاب قيل إنه تم في الجامعة- على غير الحقيقة- واتضح لنا بعد ذلك أنه للدكتور هشام سلام، مدير مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وأن هذا الفيديو هو من نشره على صفحته، وهو يخلع ملابسه ليظهر بعد ذلك بشورت قصير وتيشرت، وقد عنون الفيديو بأنه "تجليات عالم" ثم كتب "علوم الكنز المفقود"، وقد تم هذا الحدث منذ سنتين وخارج الجامعة وأمام طلاب من الثانوية العامة بقصد إثارة اهتمامهم بمجال الحفريات وسهولة الدخول إلى هذا النوع من العلوم بهدف تخفيف عبئ الخوف لدى الطلاب من الأستاذ الجامعي".

وتابع: "إن كنت أرى أن التصرف فيه مبالغة شديدة ونرجسية ظاهرة؛ لأن كان له الوصول لهدفه كما يدعي بطرق عديده ليس منها خلع ملابسه أمام الطلاب أو حشد من الناس وأن تبسيطه المخل ولا يتناسب مع قيمة ومقام عالم وأستاذ جامعي مرموق، حتى لو سلمنا بسلامة القصد فلا نستطيع أن نقبل التصرف والفعل وسوء المثال".

واستطرد: "وإن كنت متعاطفًا مع حسن نيته، إلا أنني أشك إنه تصرف بطريقة مقصودة هدفها الإثارة وتعمد دفع السوشيال ميديا إلى متابعته وتعقب تصرفاته- بقصد الشهرة- يؤكد هذا ما قام به عندما أعاد نشر الواقعة مرة أخرى بعد مرور عامين عليها".

وقال: "وما يؤكد ظني أنه كرر النشر على صفحته لفيديو آخر لايف- بعد حدوث الضجة عن واقعة خلع ملابسه بعد اعادته نشرها- وهو يقود دراجة ويرتدى خوذة دراجات مثبت عليها كاميرا تبث لايف، مما يؤكد أنه تعمد استمرار الإثارة والتواجد فى السوشيال ميديا، وهذا يدفعنا إلى الاعتقاد أن الواقعة الأولى أيضًا كان مقصود بها الفرقعة الإعلامية ولم تحدث صدفه، وعندما لم يتحقق ما قصده وقتها أعاد النشر مرة اخرى ثم تبعها بفيديو لايف".

وأردف "لابد لنا أن نؤكد أن الحياة الخاصة لعضو هيئة التدريس خارج الحرم الجامعي هي ملك له وحده وليس لأحد أن يراقبه أو يحد من حريته وله حرية التصرف تماما لكن بشرط ألا يؤخذ عليه قيامه بتصرفات لا تتفق مع ما يجب أن تكون عليه صورة أستاذ الجامعة وخصوصا أننا فى مجتمع شرقى عربي وغالبيته مسلمين، فلا ينبغى أن يفعل فى العلن ما لا يتفق مع ماسبق ذكره - كما حدث سابقا مع الدكتورة الرقاصة وهى تشرب الخمر على الشاطئ"

وختم منشوره قائلاً: "أعتقد أنه لا يجب علينا أن نبرر تصرف غير مسئول بحجة، أن الفيديو لا يمت للجامعة بصلة وأن تصويره تم خارج الجامعة لأنه فى جميع الأحوال لا يمثل نفسه فقط بل يمثل مهنه وعلماء وأعضاء هيئة تدريس لهم صورة ذهنية محددة القيمة في التصور العقلى للمجتمع ولا يجوز لأحد منا تخريب ما تبقى من الصورة الناصعة للأستاذ الجامعي، لذا يجب علينا جميعا كأصحاب مهنه سامية و ورثة للأنبياء أن نراعي تصرفاتنا المتزنة جيدًا سواء داخل الجامعة أو خارجها وأيضًا طريقة كلامنا والفاظنا سواء بيننا أو مع طلابنا"، مشيرًا إلى أن"التصوير والنشر أصبح الآن سهل وميسور لكل من يمتلك تليفون به كاميرا وسهل جدًا جعل وإظهار الأمور على غير حقيقتها، لذلك ما عاد الزمن أو الناس كما كانوا سابقًا بل أصبحنا فى عالم جديد مع شبه إنهيار للقيم والتقاليد وقد كثر العيب فى المجتمع.. فاحترسوا".

ads