أماني الشريف: المناهج الجديدة جيدة.. وعدم تدريب المُعلمات سبب الأزمة
قالت أماني الشريف، مؤسس جروب اتحاد المدارس التجريبية، إن مناهج النظام الجديد للتعليم أكثر من ممتازة، مشيرة إلى أن الأفكار الخاصة بنشاط الأرز أو الليمون أو غيرها أفكار جيدة وليست بالشكل السيئ الذي تم إثارته بعد أن اجتهدت إحدى المُعلمات في تطبيقه رغم أنها غير مُلزمة به.
وأوضحت الشريف في تصريحات خاصة لـ"كشكول"، أن كتاب اللغة العربية
" تواصل" للنظام التعليمي الجديد بمرحلة رياض الأطفال والصفين الأول
والثاني الابتدائى من أفضل الكتب المطورة، خاصة وأنه يساعد على تنمية الابتكار
والتخيل والتحليل وغير معتمد على الحفظ والتلقين حتى في طريقة عرض الحروف الأبجدية.
وتابعت الشريف:"وجود درس خطوات عمل الأرز أو خطوات عمل الليمون، ليس
الهدف منها تعليم الاقتصاد المنزلي، لكن الهدف الأساسي من فكرة الدرس هو تكوين جملة
بطريقة مبسطة مكونة من اسم وفعل وحرف، ويوضح فيها حروف العطف، وتكوين القصه من
البداية، مستخدماً كلمات أساسية مثل، أولاً وثانياً وثم وبعد ذلك وفي النهاية"،
موضحة أن الهدف منها هو ربط الواقع بالمناهج
بطريقة محببة للاطفال
وفي بداية الدرس كان المكتوب ارسم
طعامك المفضل، فيبدأ الطفل في رسم وجبته المفضلة، ويتخيل طريقة طهيها
بالخطوات التي تعلمها من القصة.
واستطردت: "ما شاهدناه على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المُعلمات
في الفصول ما هو إلا تشويه للمنهج، وكأنهم في حصة اقتصاد منزلي، ولم يراعوا السبب
الأساسي من تدريس المنهج أو ما الهدف منه، وبدأوا يحولوا الفصل إلى مطبخ وطلبوا من
الأطفال إحضار أطباق أو أكواب، مع وجود حلل للطهي، ومكونات الطبخ، لدرجة أنهم
أحضروا بوتاجاز، مما يعرض الأطفال للخطر
في وجود نار وأواني وماء مغلي"، مشددة هذا الأمر مرفوض شكلاً وموضوعاً
ولم تقره الوزارة ولم تفرضه على المعلم بداخل الفصل.
وأكدت الشريف، أن المطلوب من المُعلم أن يقوم باستحضار ذهن الأطفال والتفكير
في الطريقه بالخطوات المحددة من أساسيات الدرس، وعليه أن يرتب أي قصة من خلال هذه
المفردات، مشددة على أن الواقع يؤكد أن هؤلاء المُعلمات لم يتلقين التدريب الجيد
لتدريس النظام الجديد، ولم يتعلمن المقصد منه والمتمثل في الابتكار والتخيل
والتفكير، فكانت نتيجته أن ما فعلوه هو تعريض الأطفال لأقصى درجات الخطر، في ظل الكثافات المرتفعة وفي ظل عدم تهيئة الفصول
لمثل هذا الأنشطة.
واختتمت:"المطلوب تدريب جيد للمُعلمات حتى يستطيعن معرفة أهداف
المادة بشكل أفضل، وعدم تركهن للاجتهاد بدون علم، لأن ذلك يضر أكثر من أن ينفع".