جامعة المنيا تناقش مخرجات منتدى مصر 2026.. وخطة لتحويل الابتكارات البحثية إلى منتجات صناعية
ناقش مجلس جامعة المنيا، برئاسة الدكتور عصام فرحات، رئيس الجامعة، مخرجات منتدى مصر 2026، وآليات تحويل الابتكارات البحثية إلى منتجات صناعية قابلة للتصنيع والتسويق، إلى جانب دعم ريادة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الطلابية، ومتابعة مؤشرات الأداء المؤسسي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمجلس الجامعة، بحضور الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام شوقي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعمداء الكليات، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة.
واستهل الدكتور عصام فرحات الاجتماع بتهنئة أسرة الجامعة بمناسبة إدراج 16 عالمًا من علمائها ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، وفقًا للقائمة الصادرة بالتعاون بين باحثين من جامعة ستانفورد ودار النشر العالمية «إلسيفير»، والتي تشمل التأثير العلمي على مدار المسيرة الأكاديمية والتأثير خلال عام 2025.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز يعكس القدرات البحثية المتميزة لعلماء الجامعة، ويدعم حضورها الدولي في مجال البحث العلمي، مشددًا على استمرار دعم الباحثين وتشجيع النشر الدولي المتميز، وتعزيز تسجيل الأبحاث باسم الجامعة.
ووجه بإدراج أسماء العلماء المدرجين بالقائمة ضمن دليل المكرمين خلال احتفالية عيد العلم المقبلة، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية وتشجيعًا على مواصلة التميز البحثي.
وناقش المجلس مخرجات منتدى مصر 2026 وتوصياته، وفي مقدمتها مبادرة «دولة الابتكار»، التي تستهدف دعم الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بتكلفة تبلغ 500 مليون جنيه، بما يسهم في تعزيز ريادة الأعمال وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
كما استعرض المجلس مشروع «دولة المواهب الطلابية بالجامعات المصرية»، الهادف إلى اكتشاف المواهب الطلابية وتنميتها، وتحويل القدرات الإبداعية للطلاب إلى مشروعات ومبادرات ذات قيمة.
وأكد الدكتور عصام فرحات أهمية تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وربطها باحتياجات القطاع الصناعي، من خلال تقييم جاهزية المشروعات وفقًا لثلاثة محاور، تشمل الجاهزية التكنولوجية (TRL)، والجاهزية التصنيعية (MRL)، والجاهزية التجارية (CRL)، لتحديد مدى نضج التكنولوجيا، واستعداد عمليات التصنيع، وفرص تسويق المنتجات وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وأوضح أن مبادرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «من الجامعة إلى المصنع» تمثل مسارًا لربط الأبحاث بالتطبيقات الصناعية، من خلال تطوير النماذج الأولية وإجراء التجارب الصناعية، وصولًا إلى ترخيص الابتكارات أو تأسيس شركات ناشئة أو تبني المؤسسات الصناعية للمشروعات القابلة للتطبيق.
ووجه عمداء الكليات بالتنسيق مع مستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار لحصر وترشيح المشروعات المتميزة في مختلف التخصصات، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الجاهزية التصنيعية، تمهيدًا للمشاركة في المبادرة وتعزيز فرص تحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.
وفي إطار دعم الأنشطة الثقافية والفنية، وافق مجلس الجامعة على إعادة إطلاق مهرجان المسرح الجامعي هذا العام، بمشاركة مختلف الكليات، بهدف تنشيط الحركة المسرحية الطلابية واكتشاف المواهب، على أن يتم تصعيد أفضل عملين مسرحيين لتمثيل الجامعة في المنافسات بين الجامعات المصرية.
ووجه رئيس الجامعة بتشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن كليات الآداب والتربية النوعية والفنون الجميلة ودار العلوم، للاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس في مجالات الكتابة والتمثيل والديكور والموسيقى والأدب المسرحي، مع بدء التنسيق والتجهيز للمهرجان بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب.
وفي سياق تطوير منظومة العمل المؤسسي، وجه الدكتور عصام فرحات بتشكيل فريق تنفيذي لتقييم الأداء ومتابعة مؤشرات الجامعة، وإعداد التقارير ورفعها إلكترونيًا على المنصة المخصصة بوزارة التعليم العالي، وفقًا لـ92 مؤشرًا و12 معيارًا كميًا ونوعيًا تغطي قطاعات التعليم والبحث العلمي والإدارة.
وتتضمن مهام الفريق التنسيق بين قطاعات الجامعة والكليات، والتحقق من استيفاء المستندات والبيانات الداعمة لكل مؤشر، وضمان دقة المعلومات المرفوعة، بما يعزز كفاءة المتابعة والتقييم ويدعم اتخاذ القرار استنادًا إلى بيانات موثقة.
واستعرض الدكتور أحمد شوقي زهران، مدير مركز ضمان الجودة والاعتماد بالجامعة، موقف الكليات من أعمال الجودة والاعتماد، مشيرًا إلى استعداد كليتي الزراعة والفنون الجميلة لاستقبال مراجعي الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب انتظار تحديد موعد زيارة كلية السياحة والفنادق.
وأكد رئيس الجامعة أهمية مواصلة استيفاء متطلبات الجودة والاعتماد، وتعزيز نظم المتابعة الداخلية، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتحقيق معايير الجودة المؤسسية والبرامجية.
وأحاط الدكتور عصام فرحات المجلس بموقف قبول الطلاب الوافدين عبر منصة «ادرس في مصر»، مشيرًا إلى الإقبال الذي شهدته الجامعة خلال العام الحالي على مرحلتي التعليم الجامعي والدراسات العليا.
ووجه عمداء الكليات بتكثيف جهود التعريف بالبرامج والتخصصات المتاحة، وتطوير آليات جذب الطلاب الدوليين، وتيسير إجراءات الالتحاق وفقًا لقواعد القبول المنظمة، بما يعزز تنافسية الجامعة ويزيد قدرتها على استقطاب الطلاب من مختلف الدول.
وفي إطار دعم الطلاب، أعلن الدكتور عصام فرحات مد فترة التقدم للاستفادة من خدمات منصة التكافل الطلابي لمدة أسبوعين إضافيين، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الطلاب لتسجيل بياناتهم والتقدم للحصول على الدعم المستحق.
وأوضح أن المنصة تتيح للطلاب التواصل إلكترونيًا مع مكاتب رعاية الطلاب بالكليات من خلال حساب سري خاص بكل طالب، وتقديم طلبات الاستفادة من خدمات صندوق التكافل الطلابي ومتابعتها، إلى جانب إعلان نتائج المستحقين وفقًا لمعايير محددة تحقق الشفافية والعدالة وتحد من التدخل اليدوي في إجراءات الاستحقاق.
واستعرض الدكتور وليد مكرم، المدير التنفيذي للمعلومات بالجامعة، خدمة إلكترونية جديدة للدعم الفني والصيانة والإبلاغ عن أعطال الشبكات، تتيح للعاملين والمستفيدين تسجيل الشكاوى والبلاغات ومتابعتها حتى الانتهاء من أعمال الإصلاح.
وأوضح أن الخدمة تستهدف تسريع الاستجابة للأعطال وتحسين كفاءة الخدمات التقنية، إلى جانب إتاحة تقييم أداء العاملين وقياس مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة.
ومن المقرر تنفيذ الخدمة في مرحلتها الأولى بمجال الدعم الفني والشبكات، تمهيدًا لدراسة تعميمها على قطاع المستشفيات الجامعية والإدارة الهندسية لتشمل أعمال الصيانة العامة، في إطار خطة الجامعة للتوسع في التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة وفقًا لمعايير الكفاءة والجودة.