الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

«قنصوة»: الجامعات لا يقتصر دورها على التعليم بل يمتد لبناء شخصية الطالب وترسيخ الأخلاق

كشكول

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أهمية تعزيز الوعي الديني والفكري لدى طلاب الجامعات، وتنمية قدرتهم على التفكير العلمي السليم، ومواجهة الأفكار المغلوطة والشبهات الفكرية من خلال الحوار الواعي القائم على المعرفة والمنطق والأدلة العلمية.

وسلط الوزير الضوء على الدور التربوي والمجتمعي للجامعات، باعتبارها مؤسسات لا يقتصر دورها على تقديم المعرفة الأكاديمية وتأهيل الخريجين لسوق العمل، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتنمية وعيه وقدرته على التفكير النقدي، وترسيخ قيم الأخلاق والمسئولية المجتمعية لديه، مشيرًا إلى أهمية التعاون والتكامل بين الجهات المعنية، لتعزيز وعي الطلاب، وفتح آفاقهم للتأمل والتفكر، وربط المعرفة العلمية بالقيم الإنسانية والأخلاقية.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، للدكتور عبد العزيز قنصوة، بمقر وزارة الأوقاف بالعاصمة الجديدة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية، وتوظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في تطوير الخطاب الدعوي، بحضور عدد من قيادات الوزارتين والمعاهد والهيئات والمراكز البحثية، ونخبة من أساتذة الجامعات.

ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن تعزيز الوعي وبناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم الإيجابية مسئولية مشتركة تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة، وتنسيق العمل بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية؛ بما يسهم في بناء شخصية واعية قادرة على التعامل مع تحديات العصر، والتمييز بين الأفكار البناءة والمفاهيم المغلوطة.

وأوضح وزير الأوقاف أن الوزارة تعمل على تطوير الخطاب الديني وتجديد أدواته بما يستجيب لتطلعات المجتمع، ويتناول القضايا المجتمعية، ويرصد السلوكيات السلبية والمفاهيم الخاطئة، ويقدم خطابًا واعيًا يجمع بين أصالة المرجعية الدينية وفهم الواقع، ويترجم القيم الدينية إلى سلوك إيجابي وممارسة عملية في حياة المواطنين.

وأشار إلى أن توظيف العلم في الخطاب الدعوي يمثل ضرورة أساسية لتطوير أدوات الدعوة وتعزيز قدرتها على فهم الواقع والتفاعل مع قضاياه، مؤكدًا أهمية الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات العلمية في رصد الظواهر المجتمعية وتحليل أسبابها، والاستعانة بالخبراء والمتخصصين لوضع آليات عملية لمواجهتها؛ بما يعزز الانتماء الوطني، ويرسخ قيم المواطنة والتسامح واحترام الاختلاف.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز وعي الطلاب، وترسيخ القيم الإيجابية، وبناء الإنسان وتنمية مهاراته وقدراته، وتحقيق أثر إيجابي في المجتمع.