عاجل.. عضو بالشيوخ تقدم مقترحًا لحل 11 إشكالية تواجه منظومة مدارس STEM
قدمت ولاء هرماس عضو مجلس الشيوخ، مقترح مع بداية دور الانعقاد الثاني يخص مدارس المتفوقين STEM.
وأشارت إلى أن المقترح هدفه ضمان استدامة المسار التعليمي والجامعي لمنظومة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، بما يتناسب مع طبيعة هذه المنظومة وأهدافها، وذلك في ضوء الطبيعة الخاصة لهذه المدارس ونظامها القائم على المشروعات والاستقصاء والتطبيق العملي ورعاية الطلاب المتفوقين في العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا.
عضو بالشيوخ تقدم مقترح لحل 11 إشكالية تواجه منظومة مدارس STEM
وأضافت أن التوسع في منظومة STEM يستلزم أن يصاحبه تطوير متكامل لمسار الطالب، لا يتوقف عند مرحلة الدراسة الثانوية أو نتيجة التنسيق الجامعي، وإنما يمتد إلى القبول بالجامعات، وجودة البيئة التعليمية والإقامة، واستقرار المعلمين، والمنح، والمسارات الجامعية، ومتابعة الخريجين وقياس العائد من المنظومة.
أبرز الإشكاليات التي تستوجب الدراسة تتمثل في الآتي:
- دراسة إنشاء أو تخصيص مسارات وبرامج جامعية بحثية وتطبيقية تستفيد من طبيعة التعليم الذي تلقاه طلاب STEM وتحافظ على فلسفة المنظومة بعد انتقالهم إلى التعليم العالي.
- مراجعة آليات تنسيق وقبول خريجي STEM، والتأكد من أن الوضع الحالي قادر على توفير فرص قبول جامعي عادلة تتناسب مع طبيعة المنظومة وأعداد خريجيها.
- إعادة دراسة العلاقة بين معامل التفوق والنسبة المرنة، بحيث لا يؤدي تطبيقهما بصورة منفصلة إلى تقليص فرص الطلاب في بعض القطاعات الجامعية، مع إجراء مراجعة فنية تستند إلى بيانات فعلية لعدة سنوات.
- دراسة مدى كفاية أعداد المقاعد الجامعية المخصصة لخريجي STEM، خاصة في القطاعات الطبية والهندسية والعلمية والتكنولوجية، وربط أعداد المقاعد بتطور أعداد المدارس والطلاب والخريجين.
- وضع قواعد تنسيق واضحة ومستقرة ومعلنة مسبقًا، بما في ذلك مراجعة توقيت بدء تنسيق STEM بما يقلل من تأثر اختيارات الطلاب بالفارق الزمني بين تنسيق الثانوية العامة وتنسيق STEM.
- حسم وتوحيد القواعد المتعلقة بـالتوزيع الجغرافي وتقليل الاغتراب، خاصة أن طلاب STEM يقيمون أصلًا داخل المدارس بعيدًا عن محل إقامتهم طوال المرحلة الثانوية.
- وضع إطار واضح ومعلن لـ المنح الدراسية والإعفاءات والدعم المالي، يوضح شروط الاستحقاق ومواعيد التقديم وأعداد المستفيدين ومعايير المفاضلة، بما في ذلك فرص الحصول على منح كاملة أو جزئية والالتحاق بالبرامج المتميزة والجامعات الخاصة والأهلية.
- العمل على استقرار الكوادر التعليمية داخل مدارس STEM، من خلال مراجعة أوضاع الإقامة وبدلات الاغتراب ووسائل الانتقال والمستحقات والحوافز، إلى جانب استقطاب المعلمين أصحاب الخبرة وتوفير التدريب المستمر.
- تحسين جودة الإقامة والخدمات، تشمل التغذية ومياه الشرب والنظافة والصيانة والإنترنت وأجهزة الحاسب والرعاية الصحية والنفسية ووسائل انتقال الطلاب وآليات الشكاوى والتظلمات.
- إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتتبع خريجي STEM، لا تقتصر على نتيجة الثانوية أو التنسيق، وإنما تشمل الكليات التي التحقوا بها، ومعدلات النجاح والاستمرار، والمشاركة في البحث العلمي والابتكار، والدراسات العليا، وفرص العمل، وريادة الأعمال والمشروعات التكنولوجية.
- إعداد تقارير دورية مبنية على البيانات الفعلية لقياس نتائج المنظومة ومقارنة مخرجاتها على مدى عدة سنوات، بما يسمح بتطوير سياسات القبول والتنسيق وفقًا للنتائج وليس الانطباعات.
وأضافت أن القرار الوزاري رقم 303 لسنة 2025 أنشأ وحدة مركزية لمدارس المتفوقين والموهوبين تتبع الوزير مباشرة، وأسند إليها اختصاصات فنية وإدارية ومالية واسعة، بما يمثل فرصة للانتقال من معالجة مشكلات المنظومة بصورة منفصلة إلى إدارة متكاملة تبدأ من القبول بالمدارس، مرورًا بالدراسة والتقييم والإقامة والمعلمين، وصولًا إلى التنسيق الجامعي والمنح والتعليم الجامعي ومتابعة الخريجين.
وأكملت أن الهدف من المقترح التأكد من أن الآليات الموضوعة بالفعل تحقق الغرض منها، وأن يتم تقييم أثر معامل التفوق والنسبة المرنة وعدد المقاعد المتاحة على فرص الطلاب استنادًا إلى بيانات سنوية واضحة تشمل أعداد الخريجين والمتقدمين والمقاعد المتاحة والحدود التي انتهى إليها التنسيق وتوزيع المقبولين على الكليات والتخصصات.
وشددت على ضرورة استقرار القواعد المنظمة للتنسيق وعدم تغييرها أو تفسيرها من عام إلى آخر بصورة تؤثر على تخطيط الطلاب وأسرهم، خاصة في ضوء ما شهدته القواعد المنظمة للتوزيع الجغرافي من تطورات خلال الفترة الأخيرة، بما يستلزم تحديدًا واضحًا ومستقرًا للأساس المنظم لقبول وتنسيق خريجي STEM.
وأكدت على أن نجاح تجربة مدارس STEM لا يقاس فقط بعدد المدارس أو الطلاب المقبولين بها، وإنما بقدرة الدولة على الحفاظ على الطالب المتفوق عبر كامل المسار التعليمي، من لحظة التحاقه بالمنظومة وحتى الجامعة والبحث العلمي وسوق العمل، بما يضمن أن تتحول الاستثمارات والجهود المبذولة في هذه المدارس إلى نتائج تعليمية وبحثية ومجتمعية قابلة للقياس.