السبت 17 أكتوبر 2026 الموافق 06 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

تحرك برلماني بشأن الشهادات الدولية.. ومطالب بفصل مواد الهوية عن المجموع الجامعي

كشكول

في وقت تتزايد فيه تساؤلات الأسر المصرية حول مستقبل أبنائها في التعليم الدولي، عاد ملف الشهادات البريطانية والأمريكية إلى دائرة النقاش، بعد قرار إضافة مواد الهوية القومية بنسبة 20% إلى المجموع الكلي، وهو ما دفع النائبة نانسي نعيم، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، إلى التحرك برلمانيًا للمطالبة بمراجعة آلية احتساب درجات هذه المواد، بما يحقق التوازن بين تعزيز الهوية الوطنية المصرية والحفاظ على فرص الطلاب في الالتحاق بالجامعات.

وتقدمت النائبة بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن قرار إعادة هيكلة شهادات الثانوية الدولية، مشيرة إلى المخاوف التي أثارها القرار لدى عدد من الأسر، في ظل التغييرات المرتبطة بتوزيع الدرجات ومعايير القبول الجامعي.

نانسي نعيم: مواد الهوية ضرورة وطنية.. لكن آلية احتساب الدرجات محل نقاش

أكدت النائبة أن مواد الهوية القومية، التي تشمل اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطني، موضحة أن اعتراضها لا يتعلق بأهمية تدريس هذه المواد، وإنما بطريقة احتساب درجاتها ضمن المجموع النهائي الذي يتحدد على أساسه القبول بالجامعات.

وحذرت من أن تطبيق القرار بهذه الصورة قد يزيد الأعباء الدراسية والنفسية على الطلاب، خاصة في السنوات النهائية ومراحل التأهيل للجامعة، التي تشهد بالفعل اختبارات دولية مكثفة ومواعيد تقييم محددة، وهو ما يستدعي دراسة انعكاسات القرار على الطلاب وأسرهم.

الشهادات البريطانية والأمريكية تحت المراجعة.. هل تتوافق آليات التقييم؟

وأشارت نانسي نعيم إلى أن أنظمة الشهادات الدولية، ومنها الشهادة البريطانية (IGCSE) والدبلومة الأمريكية، تعتمد على مناهج ومعايير تقييم محددة، تتضمن أوزانًا نسبية للمواد الدراسية وآليات واضحة لاحتساب الدرجات.

وشددت على ضرورة دراسة مدى توافق إضافة مواد جديدة إلى المجموع الكلي مع طبيعة هذه الأنظمة، بما يضمن وضوح قواعد التقييم والقبول الجامعي، ويحول دون تحميل الطلاب أعباء إضافية قد تؤثر على فرصهم التعليمية.

وأكدت أهمية مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، بالتوازي مع الحفاظ على حق الدولة في تعزيز الهوية الوطنية من خلال المناهج التعليمية المناسبة.

فصل مواد الهوية عن المجموع الجامعي.. أبرز مقترحات التحرك البرلماني

وفي إطار المقترحات المطروحة لمعالجة الملف، دعت النائبة إلى فصل درجات مواد الهوية القومية عن المجموع النهائي المحدد للقبول الجامعي لطلاب الشهادات الدولية، مع اشتراط النجاح فيها وفق ضوابط ونسب واضحة.

كما اقترحت أن يكون اجتياز هذه المواد شرطًا للمعادلة أو الالتحاق بالجامعة، دون إضافتها إلى المجموع التجميعي الذي تُحدد على أساسه فرص القبول، بما يحقق الهدف التعليمي والوطني من تدريسها، دون التأثير على ترتيب الطلاب في المنافسة الجامعية.

تدريس مواد الهوية على مدار سنوات الدراسة بدلًا من تكديس الأعباء

ولم تقتصر مقترحات النائبة على آلية احتساب الدرجات، بل امتدت إلى المطالبة بوضع إطار زمني واضح لتدريس مواد الهوية القومية، يبدأ من المراحل الإعدادية والصفوف الأولى من المرحلة الثانوية، بما يتيح للطلاب دراستها تدريجيًا واستيعاب محتواها على مدار سنوات التعليم.

وترى النائبة أن هذا التوجه من شأنه دعم ترسيخ الهوية الوطنية بصورة مستدامة، مع تخفيف الضغوط الدراسية على الطلاب خلال مرحلة الاستعداد للالتحاق بالتعليم الجامعي.

لجنة التعليم أمام اختبار حسم آلية احتساب الدرجات

وفي ختام طلبها، طالبت نانسي نعيم بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لمناقشته بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والوقوف على الأسس التي استند إليها قرار إعادة هيكلة الشهادات الدولية، وآليات تطبيقه، ومدى تأثيره على الطلاب.

وأكدت أن الهدف من التحرك البرلماني هو الوصول إلى معالجة تحقق المصلحة الفضلى للطلاب، وتضمن العدالة في فرص الالتحاق بالجامعات، بالتوازي مع الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية وتعزيز حضورها داخل المنظومة التعليمية.