تحولت لآلة تصحيح والطلاب أصابهم التبلد.. معلم ينتقد ضغط التقييمات والآداءات المنزلية
انتقد هيثم السيد أحد معلمي محافظة الشرقية، تحوله لـ"آلة تصحيح" التقييمات والآداءات المنزلية، مشيرا إلى أنه بدأ الدخول في نوبة اكتئاب بسبب عدم معرفته تقديم تدريس حقيقي داخل الفصول الدراسية بالمدرسة التي يعمل فيها.
تحولت لآلة تصحيح والطلاب أصابهم التبلد.. معلم ينتقد ضغط التقييمات والآداءات المنزلية
وقال في منشور عبر صفحته بفيش يوك: "أنا فعليا تحولت إلي " آلة " لتصحيح تقييمات وآداءات وواجبات وأكوام من الكتب والكراسات التي يفرضها نظام وزارة التربية والتعليم علي المعلم والطالب .
وأشار إلى أنه يقوم أسبوعيا بتصحيح ١٥٠ كتاب و١٥٠ كراسة بمعدل مرتين في الأسبوع، وبالورقة والقلم لو كل كتاب وكل كراسة فقط استغرق دقيقة واحدة فقط، فأحتاج 600 دقيقة، بالرغم من أن ساعات التدريس أٍبوعيا حوالي 11 ساعة وربع، أي 675 دقيقة تقريبا.
وأضاف أنه بالورقة والقلم يتبقى له ٧٥ دقيقة أسبوعيا للتدريس، ولو قمنا بتقسيم ٧٥ دقيقة علي ١٥٠ طالب يبقي تبقي للطالب الواحد نصف دقيقة أسبوعيا هي نصيبه من التدريس أو ٧٥ دقيقة أسبوعيا لمحموع ١٥٠ طالب، مضيفا أنه مطلوب منه تسجيل الغياب والحضور بالحصة، فكم تحتاج هذه العملية من وقت الحصة.
وأكد المعلم هيثم السيد، أنه لا يعرف تدريس المهارات أو عمل أنشطة تربوية أو استخدام وسائل تعليمية ولا يعرف شرح قواعد لغة أو يسمع الطلاب جيدا.

وأشار إلى أنه تحول لقلم حبر كبير، عضلات أصابعه بدأت ترهق وحدقات عينه من طول الوقت الذي يركز فيه على الورق وفحص التقييمات بدأت تجهد والطلاب بدأ يصيبهم أطياف من التبلد والزهق المبرر.
وقال إن كل ذلك لهدف واحد فقط، هو أن وزير التربية والتعليم، يعلن في المحافل الدولية والرسمية أنه أعاد الطلاب إلي المدارس " وان صور الطوابير في المدارس والطلاب في الفصول تشرح القلب، وقطعا أنا غير مختلف ان وجود الطلاب في المدارس والفصول حاجة تشرح القلب لكن هل إحنا بقينا نستهدف " الصورة الحلوة " فقط علي حساب أي شئ آخر.
وأضاف أن الصورة ممكن تكون حلوة بألف ألف طريقة ووسيلة غير الوسائل الفارغة المحتوي والمرهقة بدنيا ونفسيا والمهدرة لوقت التعليم الحقيقي، لافتا إلى أن ساعات التعليم الحقيقية التي من حق الطالب تهدر إهدار غير آدمي ويهدر معها كل ما تعلمناه عن طرق التدريس وأصول التربية وبديهيات المهنة وركائزها.