الإفتاء توضح حكم التنازل عن تخصيص قطعة أرض مقابل مبلغ من المال
أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي للفتاوي، حكم التنازل عن قطع أرض المخصصة للمواطنين مقابل مبلغ من المال، حيث يقوم بعض الأشخاص بعد التقدم لحجز قطعة أرض تابعة لجهاز إحدى المدن العمرانية الجديدة، ودفع مبلغًا من المال جدية الحجز «تأمين»، التنازل عنها مقابل مبلغ مالي «إضافي» لشخص آخر حتي يكون له الأولوية في الطرح التالي، وذلك بسبب عدم وقوع قرعة الطرح المقدم عليه، وقطع الأرض في الطرح الجديد لا تتناسب مع ظروفها الحالية.
وأشارت الإفتاء أنه يجب الالتزام بما ورد في كراسة الشروط التي حصلت بها مع مبلغ جدية الحجز الذي دفعته على الحق في الدور أو الرقم الخاص بها، بالإضافة إلى الالتزام بما تفرضه هيئة المجتمعات العمرانية من ضوابط وشروط، مؤكدة أنه حرام شرعًا التنازل وأخذ المال إضافي عن الدور أو الرقم الصادر بِاسمها لشخص آخر، إذا كان بالمخالفة لما سبق وقبل استيفاء الشروط التي تبيح هذا التصرف ودون الرجوع إلى الجهاز المختص والحصول على موافقة كتابية من المسؤول المعني بهذا الشأن وفقًا لشروط التعاقد وضوابط التخصيص الذي بينها وبين الجهة المختصة؛ لكون التنازل في هذه الحالة تحايلًا على الضوابط والشروط، وتعديًا على حق من يليها في الدور، وهما أمران منهي عنهما شرعًا.
أكدت دار الإفتاء أنه إذا كان أخذ المقابل الإضافي سيتم بعد موافقة الجهة المختصة على التنازل واستيفاء اللوائح والقوانين المقررة في هذا الشأن، فإنه يصح شرعًا متى تراضى الطرفان على ذلك، والأمر في ذلك كله موكول إلى الجهة المختصة، كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «لَا يَحِلُّ مَالُ امرِئٍ مُسلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفسٍ مِنهُ» أخرجه الأئمة: الدارمي، والدارقطني، وأحمد، وابن أبي شيبة، والبيهقي في «شعب الإيمان».


