رئيس شعبة الأدوية: مصر تثير علامات استفهام الصحة العالمية بسبب معدلات استخدام المضادات الحيوية
حذر الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، من خطورة صرف الأدوية، خاصة المضادات الحيوية والحقن المركبة، دون وصفة طبية، مؤكدًا أن الدواء سلعة خاصة يتم تداولها وفق أسس علمية وعن طريق الطبيب أو الصيدلي في نطاق الصلاحيات التي حددها القانون.
وأكد عوف خلال تصريحات تليفزيونية، أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 منح الصيدلي مساحة محددة لوصف الأدوية في حالات الأعراض البسيطة، لكن في حالات الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والكوليسترول، يجب الرجوع إلى الطبيب المختص.
وشدد رئيس شعبة الأدوية على أن إساءة استخدام المضادات الحيوية تمثل أحد أبرز التحديات، موضحًا أن مصر من الدول التي تثير علامات استفهام لدى منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بمعدلات استخدام المضادات الحيوية، لما يترتب على الاستخدام الخاطئ من ظهور ميكروبات مقاومة للمضادات الحيوية.
وأضاف أن بعض الحالات التي تدخل المستشفيات حاليًا تحتاج إلى مضادات حيوية قوية، نتيجة عدم استجابة الميكروبات لبعض المضادات المستخدمة سابقًا، وهو ما يعكس خطورة الاستخدام غير الرشيد لهذه الأدوية.
ولفت عوف إلى أن هيئة الدواء بدأت في اتخاذ خطوات تدريجية لتنظيم صرف بعض المضادات الحيوية، بحيث لا يتم صرفها إلا بموجب وصفة طبية، مع تشديد الرقابة والتفتيش على الصيدليات للتأكد من الالتزام بالتعليمات.
وأكد أن تطبيق نظام صرف الأدوية بالوصفة الطبية يحتاج إلى تنفيذ تدريجي، نظرًا لطبيعة سوق الدواء وثقافة المواطنين التي استقرت على مدار سنوات طويلة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الأصل هو صرف الدواء بوصفة طبية، باستثناء نطاق محدود من الأدوية التي يسمح القانون للصيدلي بالتعامل معها.
وحذر رئيس شعبة الأدوية من خطورة ما يعرف بـ الحقنة السحرية أو حقنة البرد، التي يزداد الإقبال عليها خلال فصل الشتاء، موضحًا أنها قد تحتوي على تركيبات دوائية متعددة، من بينها الكورتيزون، ويتم الحصول عليها أحيانًا دون تشخيص طبي.
وشدد عوف على ضرورة عدم الحصول على هذه الحقن دون استشارة الطبيب، محذرًا من مخاطرها الصحية، ومطالبًا باتخاذ إجراءات رادعة ضد الصيدليات التي تصرفها بالمخالفة للقواعد المنظمة لتداول الدواء.


