مطالب بإلغاء كتيبات المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا 2027.. وخبراء يوضحون الأسباب
تدرس وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلغاء كتيبات المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة 2027 والبكالوريا المصرية للعام الدراسي 2026-2027، في ظل إعادة النظر في آليات الامتحانات ومصادر الأسئلة.
ولم يصدر قرار رسمي حتى الآن من وزارة التربية والتعليم بإلغاء كتيبات المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة أو البكالوريا المصرية للعام الدراسي الجاري، مشددة على أن الأمر لا يزال محل دراسة من جانب الوزارة.
تامر شوقي: استمرار كتيبات المفاهيم أصبح محل تساؤل
وفي هذا السياق، طرح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، تساؤلًا حول مدى استمرار الحاجة إلى كتيبات المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا المصرية، في ظل الاعتماد على الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية.
ويرى شوقي أن استمرار كتيبات المفاهيم أصبح محل تساؤل من حيث الحاجة إليها وجدواها، موضحًا أن الإبقاء عليها قد لا يكون مبررًا في ظل استهداف الامتحانات قياس مدى إتقان الطلاب للمحتوى الدراسي والتمييز بين مستويات التحصيل المختلفة.
أسباب يرى تامر شوقي أنها تدعم إلغاء كتيبات المفاهيم
وأوضح الخبير التربوي أن هناك عدة أسباب تدفع إلى إعادة النظر في استمرار كتيبات المفاهيم، من بينها اعتماد بعض الطلاب عليها بدلًا من إتقان تفاصيل المواد الدراسية، إلى جانب احتمال تعارضها مع بعض نواتج التعلم التي تتطلب إتقان الطالب للمفاهيم واستيعابها.
وأشار إلى أن الاعتماد على الكتيبات قد يقلل من الفروق بين مستويات الطلاب التي تستهدف الامتحانات قياسها، كما رأى أن تدريب الطالب على المنهج والتقييمات المختلفة يمكن أن يجعله أكثر قدرة على التعامل مع الاختبار دون الحاجة إلى الاعتماد على كتيب المفاهيم.
وأضاف أن وجود الكتيبات في المرحلة الثانوية قد يطرح كذلك تساؤلات بشأن استعداد الطلاب للامتحانات الجامعية التي لا تتيح عادة استخدام مثل هذه المعينات.
مخاوف من سوء استخدام كتيبات المفاهيم
ولفت شوقي إلى أن بعض الطلاب قد يضعون علامات على كتيبات المفاهيم، وهو ما قد يحولها، بحسب رأيه، إلى وسيلة يمكن إساءة استخدامها داخل لجان الامتحانات.
كما أشار إلى أن بعض الطلاب لا يستخدمون الكتيبات أثناء الامتحان، باعتبار أن الرجوع إليها قد يستهلك جزءًا من وقت الاختبار.
تكلفة طباعة كتيبات المفاهيم
وتطرق الخبير التربوي كذلك إلى الجانب المالي، موضحًا أن تطوير المناهج وتغييرها خلال فترات زمنية متقاربة قد يتطلب إعادة طباعة أعداد كبيرة من كتيبات المفاهيم في مختلف المواد.
وأشار إلى أن تلف بعض الكتيبات قد يؤدي إلى الحاجة لإعادة طباعتها، معتبرًا أن هذه النفقات يمكن توجيهها، من وجهة نظره، إلى احتياجات أخرى داخل منظومة التعليم، مثل إنشاء مدارس وفصول جديدة أو دعم احتياجات المعلمين.
عاصم حجازي: كتيب المفاهيم لا مبرر لاستمراره حاليًا
ومن جانبه، قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن كتيب المفاهيم وُضع في الأساس كمحاولة لتطبيق نظام امتحانات الكتاب المفتوح، بحيث يحصل الطالب على المفاهيم الأساسية والقوانين والمعادلات بدلًا من السماح له بدخول اللجنة بالكتاب كاملًا.
ويرى حجازي أن استمرار الكتيب لم يعد مبررًا حاليًا، مشيرًا إلى أن تطبيق امتحانات الكتاب المفتوح يتطلب أسلوبًا معينًا في التدريس وشكلًا محددًا للأسئلة، وهو ما يرى أنه لا يُطبق بصورة صحيحة في معظم المدارس.
مشكلات صاحبت تطبيق كتيب المفاهيم
وأشار عاصم حجازي إلى وجود عدد من المشكلات التي صاحبت تطبيق كتيبات المفاهيم، من بينها تأخر تسليمها في بعض الحالات، أو تعرض أجزاء منها للتلف، أو عدم توافر الأعداد الكافية منها في بعض اللجان، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأضاف أن الاعتماد على الكتيب قد يؤدي، وفق رؤيته، إلى تراجع جودة المذاكرة لدى بعض الطلاب، نتيجة اعتقادهم بأن المعلومات والمفاهيم الأساسية ستكون متاحة لهم أثناء الامتحان.
نماذج التقييم قد تغني عن كتيبات المفاهيم
وأكد حجازي أن وجود نماذج استرشادية رسمية إلى جانب الاعتماد على الكتاب المدرسي يجعل الطالب، من وجهة نظره، في حاجة أساسية إلى دراسة المقرر والتدرب على النماذج، بينما يرى أن استمرار كتيب المفاهيم داخل اللجنة قد يؤدي إلى إرباك الطالب ولا يضيف فائدة ضرورية.







