الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

قيادي سابق بالتعليم يستعرض حلا لمشكلة صيانة المدارس بلا تكلفة إضافية

كشكول

أوضح الدكتور سعيد عطية مدير الإدارة المركزية للخطة والموازنة بوزارة التربية والتعليم السابق، أن صيانة المدارس ليست عملًا هامشيًا أو ترفًا إداريًا، بل هي شرط أساسي لاستمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية. 

قيادي سابق بالتعليم يستعرض حلا لمشكلة صيانة المدارس بلا تكلفة إضافية

وأشار إلى أن المبنى المدرسي المتهالك لا يهدد سلامة الطلاب والمعلمين فحسب، بل يفرض واقعًا تعليميًا غير عادل، حيث تتفاوت جودة التعليم بتفاوت حالة المباني. ومن هنا تأتي أهمية النظر إلى الصيانة باعتبارها استثمارًا في التعليم، لا مجرد نفقات على الطوب والأسمنت.

وأضاف الدكتور سعيد صديق، أن  الأرقام المتداولة في موازنات التعليم، تشير إلى وجود عدة مصادر لتمويل الصيانة. ففي العام المالي  25 / 26 الهيئة العامة للأبنية التعليمية لديها نحو 465 مليون جنيه في الباب الثاني للصيانة البسيطة، و4 مليارات جنيه في الباب السادس للصيانة الجسيمة وإعادة تأهيل المدارس.

وتابع أنه خُصصت مديريات التربية والتعليم بنحو 312 مليون جنيه في الباب الثاني، وإلى جانب ذلك، هناك صندوق دعم وتمويل وإنشاء وإدارة المشروعات التعليمية، الذي يتم توريد مبالغ إليه ليتم الصرف منها على جميع أنواع الصيانة، وهو ما يُعد تمويلًا ذاتيًا مصدره أولياء الأمور عند سداد قيمة الأنشطة والخدمات الإضافية، ويُقدَّر بألا يقل عن 500 مليون جنيه.

ونوه إلى أن هذه الأرقام، إذا ما نُظر إليها مجتمعة، تكشف أن المشكلة ليست في غياب التمويل تمامًا، بل في حسن التقدير، ودقة التوزيع، ووضوح المسؤوليات، وربط الإنفاق بالأولوية الفعلية.

قيادي سابق بالتعليم يستعرض حلا لمشكلة صيانة المدارس بلا تكلفة إضافية

وأكد أن ديوان عام وزارة التربية والتعليم، يقع عليه عبء المناقشة والتفاوض الجيد مع وزارة المالية، ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عند تقرير بنود الصيانة الخاصة بمديريات التربية والتعليم. فالتفاوض المبني على أرقام واقعية هو الذي يضمن الحصول على اعتمادات كافية.

وشدد على ضرورة أن  تُقدّر المديريات التعليمية، بند الصيانة بكل أنواعه تقديرًا جيدًا، لا مجرد أرقام تقديرية متكررة. والتقدير السليم لا يأتي إلا من خلال دراسة ميدانية حقيقية، وموازنة قائمة على البرامج، حتى تستطيع الوزارة التفاوض على تلك التقديرات بثقة ووضوح.

وأشار إلى هيئة الأبنية التعليمية، دورها محوري، إذ ينبغي أن تُجري مسحًا ميدانيًا شاملًا لكل مدارس مصر، تصنّفها إلى ثلاثة مستويات: تبدأ بالأقدم والأكثر تهالكًا، وتنتهي بالأحدث. وعلى أساس هذا التصنيف تُوضع خطة صيانة سنوية محددة التكلفة، يتم التفاوض عليها مع وزارة المالية، ثم متابعتها وتنفيذها، مع إصدار تقارير دورية للوزارة والإدارة المحلية ومجلس الوزراء.

قيادي سابق بالتعليم يستعرض حلا لمشكلة صيانة المدارس بلا تكلفة إضافية

أما  صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية، فأضاف أنه يحتاج إلى تنسيق جيد مع هيئة الأبنية ومديريات التربية والتعليم، لسد العجز التمويلي من متحصلات رسوم الصيانة التي تُورَّد ضمن قرار رسوم الأنشطة والخدمات الإضافية، مؤكدا أنه بدون هذا التنسيق، قد تتحول الأموال إلى موارد مشتتة لا تحل مشكلة حقيقية.

وأوضح أن المشكلة في صيانة المدارس ليست قدرًا محتومًا، بل هي مشكلة إدارة وتخطيط ومساءلة، فإذا قام الديوان العام بدوره التفاوضي، وقدمت المديريات تقديرات مبنية على دراسة ميدانية، ووضعت هيئة الأبنية خطة تصنيفية واضحة، ونسّق الصندوق مع الجميع لسد الفجوات التمويلية، فإننا لن نعاني إطلاقًا من مشكلة في أي نوع من أنواع الصيانة، وسيجد الابن الضال الاب الشرعي له.