الخميس 27 أغسطس 2026 الموافق 14 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

"جايب 99.4% ومش لاقي طب".. أزمة طلاب IG تفتح ملف تكافؤ الفرص بالجامعات

كشكول

أثارت أزمة قبول طلاب الشهادات الدولية، وعلى رأسها شهادة الـIG، في كليات الطب بالجامعات الخاصة والأهلية، حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور، بعد مواجهة بعض الطلاب صعوبات في الحصول على مقعد دراسي رغم تحقيقهم مجاميع مرتفعة للغاية، بالتزامن مع اختلاف مواعيد ظهور نتائج الشهادات الدولية عن مواعيد التقديم والحجز بالجامعات.

وجاءت التساؤلات بعد منشور للكاتب الصحفي محمد سامي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، طرح خلاله أزمة طالب حاصل على 318 درجة من إجمالي 320 درجة في شهادة الـIG، بما يعادل نحو 99.4%، ومع ذلك يواجه صعوبة في الحصول على مكان بكلية الطب في إحدى الجامعات الخاصة أو الأهلية، بدعوى اكتمال الأماكن قبل ظهور نتيجة الـIG.

محمد سامي يطرح أزمة طلاب الـIG في القبول بكليات الطب

تساءل الكاتب الصحفي محمد سامي عن كيفية اكتمال الأماكن في كليات الطب قبل ظهور نتائج شريحة من طلاب الشهادات الدولية، خاصة أن الأمر يتعلق بطلاب من أصحاب المجاميع المرتفعة، وليس بطلاب محدودي الفرص بسبب انخفاض المجموع.

وأوضح أن التساؤل لا يتعلق فقط بفرص طالب بعينه في الالتحاق بكلية الطب، وإنما بآلية تنظيم القبول نفسها، ومدى إمكانية أن يجد طالب لم تظهر نتيجته بعد نفسه أمام أماكن جامعية تم حجزها أو استنفادها قبل ظهور نتيجته رسميًا.

تساؤلات حول أولوية الحجز قبل ظهور النتائج

وأثار المنشور تساؤلًا حول مدى عدالة أن تتأثر فرص طالب بنتيجة لم تكن قد ظهرت بعد، في الوقت الذي تبدأ فيه إجراءات التقديم أو الحجز ببعض الجامعات الخاصة والأهلية.

وتساءل الكاتب الصحفي محمد سامي عن طبيعة الإجراءات التي يتم اتباعها مع طلاب الشهادات الدولية، خاصة في ظل اختلاف توقيتات إعلان النتائج، وما إذا كانت هناك آليات تضمن حصول جميع الطلاب على فرص متكافئة في التقديم والقبول.

متابعون: الحجز لا يرتبط باكتمال أوراق الطالب

وشهد المنشور تفاعلًا من عدد من المتابعين وأولياء الأمور، حيث أوضحت إحدى المتابعات، وتدعى زهراء خالد، أن الحجز في الجامعات الخاصة لا يرتبط بالضرورة باكتمال أوراق الطالب، مشيرة إلى إمكانية دفع مبلغ مقدم أو تأمين للحجز، ثم استكمال الأوراق بعد ظهور النتيجة.

وأضافت أن المشكلة بالنسبة لطلاب الشهادات الدولية تتمثل في ضرورة وجود أماكن متاحة لهم عند ظهور نتائجهم واستكمال إجراءات التقديم، خاصة أن نتائج بعض الشهادات تظهر في توقيتات مختلفة عن نتائج الثانوية المصرية.

ولي أمر: ابني حاصل على 99.37% ولا نعرف كيف نتقدم للطب

وكشفت تعليقات المتابعين عن معاناة عدد من أسر طلاب الـIG بسبب اختلاف توقيت ظهور النتائج عن مواعيد وإجراءات التقديم.

وقالت متابعة تدعى هامي مهنا، تعليقًا على المنشور: «احنا في مأساة والله يا أستاذ محمد»، موضحة أن نجلها من طلاب الـIG وحاصل على 99.37%، وأن الأسرة تواجه صعوبة في التقديم بعد ظهور النتيجة.

وأوضحت أن مواقع الجامعات كانت تطلب رفع الأوراق والشهادات الخاصة بدرجات المواد، في الوقت الذي لم تكن فيه نتائج الـIG قد ظهرت، وهو ما حال دون استكمال إجراءات التقديم في التوقيت المناسب، رغم أن الطالب من أصحاب المجاميع المرتفعة ويأمل في الالتحاق بكلية الطب البشري.

مطالب بتوحيد مواعيد النتائج والتنسيق

وفي تعليق آخر، رأى أحد المتابعين، أشرف جودا، أن الحل قد يتمثل في تقارب مواعيد إعلان نتائج الشهادات المختلفة، مع توحيد توقيتات التنسيق والتقديم قدر الإمكان، خاصة في ظل اختلاف مواعيد ظهور نتائج الشهادات الدولية والشهادات التي يحصل عليها الطلاب من الخارج عن مواعيد نتيجة الثانوية المصرية.

وأشار إلى أن بعض طلاب الشهادات الأخرى قد يبدأون إجراءات الحجز والتقديم في توقيتات مبكرة، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول كيفية الحفاظ على فرص الطلاب الذين لم تظهر نتائجهم بعد.

أزمة طلاب الـIG تتجاوز مقعدًا في كلية الطب

وتكشف تعليقات أولياء الأمور أن الأزمة لا تتعلق فقط بالبحث عن مقعد في كلية الطب، وإنما ترتبط بشكل أكبر بضرورة وجود قواعد واضحة للتعامل مع اختلاف توقيتات ظهور النتائج بين الشهادات المختلفة.

فطالب حصل على مجموع يقترب من 100%، لكنه لم يتمكن من بدء إجراءات التقديم في الوقت نفسه الذي بدأ فيه طلاب آخرون إجراءاتهم، قد يجد نفسه أمام واقع مختلف عند ظهور نتيجته، خاصة في الكليات التي تشهد إقبالًا مرتفعًا مثل الطب البشري.

هل تحتاج الجامعات إلى آلية خاصة للتعامل مع الشهادات الدولية؟

وتطرح الأزمة تساؤلات حول مدى الحاجة إلى آلية تنظيمية واضحة للتعامل مع طلاب الشهادات الدولية التي تظهر نتائجها في مواعيد مختلفة، بما يضمن عدم تأثر فرصهم بسبب عامل زمني لا يتعلق بمستواهم الدراسي أو مجموعهم.

كما تبرز أهمية الإعلان بشكل واضح عن قواعد الحجز، وموقف المبالغ التي يتم دفعها للحجز، ومواعيد استكمال المستندات، وكيفية التعامل مع الطلاب الذين لم تظهر نتائجهم الرسمية وقت بدء إجراءات التقديم.

مطالب بتوضيح رسمي لضمان تكافؤ الفرص

ومع استمرار تفاعل الطلاب وأولياء الأمور مع الأزمة، تتزايد الحاجة إلى توضيح رسمي من وزارة التعليم العالي والجامعات الخاصة والأهلية بشأن آليات قبول طلاب الشهادات الدولية، وكيفية ضمان حصولهم على فرص عادلة في المنافسة على الأماكن المتاحة.

ويبقى السؤال الأبرز الذي تطرحه الأزمة: كيف يمكن ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب إذا كانت مواعيد ظهور النتائج وإجراءات التقديم والحجز لا تسير بالتوقيت نفسه؟

فالقضية، كما عكستها تعليقات أولياء الأمور، لا تتعلق فقط بمقعد في كلية الطب، وإنما بضرورة وجود قواعد قبول واضحة تضمن ألا يتحول اختلاف موعد ظهور النتيجة إلى عائق أمام طالب متفوق يستحق المنافسة على المكان الجامعي وفق مجموعه وشروط القبول المعلنة.