الإثنين 17 أغسطس 2026 الموافق 04 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

تربوي عن لقاء “عبداللطيف” بالمعلمين: كشف عن رؤية طموحة للتطوير ولكن نجاحها مرهون بالامكانيات

كشكول

علق الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي، على لقاء وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف، مع مديري المدارس والمعلمين، أمس، مشيرا إلى أنه  يمثل هذا الحوار المباشر مع مديري المدارس خطوة مهمة وإيجابية  فالمديرون هم حلقة الوصل بين السياسات التعليمية والواقع الفعلي في الفصول واستثمار خبراتهم يعزز فرص نجاح القرارات ومنها الآتي:

  • زيادة أيام الدراسة حيث إن القفزة من ١١٦ يوما إلى ١٨٣ يوما دراسيا تعد خطوة إيجابية  نحو تحسين جودة التعليم فالكثافة الزمنية عامل أساسي في إتاحة الفرصة للفهم والاستيعاب بدلا  من التلقين السريع
  • التركيز على المهارات الأساسية حيث إن تصريح  الوزير بأن وجود طالب في المرحلة الابتدائية لا يجيد القراءة والكتابة  غير مقبول يعكس وعيا  بحجم المشكلة  ورغبة حقيقية لحلها
  • اعتماد البكالوريا المصرية من  مؤسسة البكالوريا الدولية وإتاحة المناهج عبر الموقع الرسمي يمنحان مصداقية للنظام الجديد  وإدراج الثقافة المالية والبرمجة والذكاء الاصطناعي يواكب متطلبات العصر
  • تحديد مسؤولية الطالب وولي الأمر عن إصلاح التلفيات  ومنح مدير المدرسة صلاحيات واضحة فإن ذلك  يعزز ثقافة المسؤولية ويحمي الممتلكات العامة


وأكد الدكتور عاصم حجازي، أنه يوجد عدة نقاط تحتاج إلى توضيح ومراجعة ومنها الآتي:

  • ما يتعلق بالكثافات الطلابية فالحديث عن التزام جميع المدارس بعدم تجاوز ٥٠ طالبا في الفصل يحتاج إلى آلية تحقق ومتابعة فالتحدي اللوجستي في بعض المناطق كبير وقد يكون التصريح معبرا عن رغبة أكثر من كونه معبرا عن واقع.
  • ومنها ما يتعلق  بتوزيع الكتب في اليوم الأول فهو قرار طموح وايجابي و لكنه يصطدم بواقع تأخر المطبعة والتوزيع في سنوات سابقة  فهل تم التعاقد مبكرا ؟  وهل هناك خطة بديلة؟
  • ومنها ما يتعلق بتدريس التربية الدينية في الحصص الأربع الأولى فترتيب الأولويات مهم لكن تنفيذ هذا القرار في مدارس ذات كثافات عالية وجداول مزدحمة قد يشكل تحديا كبيرا  خاصة في ظل وجود عجز في أعداد المعلمين.
  • ومنها ما يتعلق بآلية تطبيق لائحة التحفيز والانضباط فمصطلحات مثل بمنتهى الحسم  و التعامل الفوري والحاسم  مصطلحات تحتاج إلى ضوابط تحمي الطلاب من أي تجاوزات في التطبيق وتضمن تحقيق الهدف التربوي لا العقابي فقط
  • ومنها غياب الحديث عن جودة المحتوى فالتركيز كان منصبا على البنية والوقت والانضباط  لكن الحديث عن تطوير المناهج نفسها أو استراتيجيات التدريس أو تدريب المعلمين كان محدودا


ونوه الخبير التربوي، أن هناك نقاط غائبة كان بنبغي تناولها في هذا اللقاء ومنها

  1. وجود آلية للتعاون مع الأسرة حيث  لم يذكر الوزير آليات إشراك أولياء الأمور كشركاء في العملية التعليمية
    ومنها غياب الحديث عن الدور المهم والاساسي للمعلمين فمديرو المدارس حاضرون بقوة لكن المعلمين  وهم  الأداة التنفيذية الأساسية  غائبون عن النقاش
  2. ومنها حقوق الطلاب ذوو الاحتياجات الخاصة حيث  لم تتطرق التصريحات لخطط دمجهم أو توفير بيئات مناسبة لهم
  3. ومنها رقمنة التعليم فالملاحظ  غياب الحديث عن التطوير الرقمي والبنية التكنولوجية وهو أمر  كان ينبغي تناوله بشكل واضح
  4. ومنها ما يتعلق  بتقويم الأداء بمعنى  كيف ستقيم الوزارة نجاح هذه السياسات؟ وهل هناك مؤشرات أداء محددة؟
     

وأكد الدكتور عاصم حجازي، أن لقاء الوزير بالمعلمين أشار إلى وجود رؤية طموحة للتطوير  لكن نجاح هذه الرؤية مرهون بعدة أمور منها:  توفر الإمكانات المادية والبشرية لتنفيذها ووجود آليات متابعة صارمة واستمرار الحوار مع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والتوفيق بين الطموح والواقع في ملف الكثافات وتوزيع الكتب