هل تدريس التاريخ لمساري الطب والهندسة بالبكالوريا يمثل أزمة للطلاب؟ "تربوي" يجيب
الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية.. رد الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي، على تساؤلات طلاب البكالوريا وأولياء أمورهم تدريس التاريخ في مساري الطب والهندسة.. هل يمثل أزمة حقيقية لطلاب هذين المسارين؟
وأوضح أنه في ضوء قانون التعليم والدستور المصري، قررت وزارة التربية والتعليم جعل مادتي اللغة العربية والتاريخ مادتين أساسيتين في جميع مراحل وأنماط التعليم، وأصبح تدريس التاريخ أمرًا واقعا لا يمكن تغييره، ولا بد من التعامل معه بشكل صحيح، بدلا من مقاومته أو الهروب منه.
ولفت إلى أنه على الرغم من أن تدريس التاريخ لطلاب مساري الطب والهندسة في البكالوريا قد يثير القلق لدى بعض الطلاب، إلا أن هناك بعض الشواهد التي تؤكد أن هذا القلق قد لا يكون في محله، وذلك لعدة أسباب، منها:
هل تدريس التاريخ لمساري الطب والهندسة بالبكالوريا يمثل أزمة للطلاب؟ "تربوي" يجيب
- أن طلاب الصف الثاني بكالوريا يدرسون الدراسات الاجتماعية والتاريخ منذ الصف الرابع الابتدائي حتى الصف الأول الثانوي، وبالتالي فإن استمرار تدريسه في الصف الثاني بكالوريا لا يعد أمرا صادما.
- أن الكثير من طلاب مساري الطب والهندسة قد يكونون، في الصفوف الدراسية السابقة، حققوا درجات ممتازة في الدراسات الاجتماعية أو التاريخ، تفوق ما حققوه من درجات في المواد العلمية أو الرياضية.
- أن تدريس التاريخ أصبح أساسيا في الصف الثاني الثانوي العام أيضا، حتى وإن لم يكن ضمن مواد الشهادة، لكن في جميع الأحوال سيدرسها ويذاكرها جميع الطلاب في الصف الثاني الثانوي، سواء في نظام الثانوية العامة أو البكالوريا.
- أن طلاب الصف الثاني بكالوريا الذين سيدرسون التاريخ يعتبرون أوفر حظا من طلاب المدارس الدولية، التي تم إقرار دراسة التاريخ واللغة العربية فيها ضمن المجموع بنسبة 20%، رغم عدم تأسيسهم في هاتين المادتين بشكل جيد منذ الصغر، على عكس طلاب التعليم العام.
- قد تكون مادة التاريخ هي الأسهل في حصد الدرجات مقارنة بالمواد التخصصية الأخرى لطلاب هذين المسارين.
- توجد عدة فرص للتحسين، سواء في التاريخ أو في المواد الأخرى، ضمن نظام البكالوريا مما يقلل من القلق منها.
- وجود مادتي اللغة العربية والتاريخ في مساري الطب والهندسة في البكالوريا سيفيد كثيرا الطالب الذي لن يتمكن من الحصول على مجموع يؤهله للالتحاق بالكليات التخصصية، سواء الطبية أو الهندسية، إذ يتيح له الالتحاق بجميع الكليات الأدبية الأخرى، وبالتالي فهو في مصلحة الطالب.
- لن توجد سوى مادة تخصصية واحدة في الصف الثاني بكالوريا، مما يتيح للطالب فرصة ووقتا أكبر للمذاكرة، سواء للمادة التخصصية الوحيدة أو للتاريخ أو للمواد الأخرى.
- هناك توجه في نظم التعليم، سواء المحلية أو الدولية، وكذلك في التعليم العالي، لإحداث تكامل بين تدريس المواد العلمية أو الرياضية والمواد الإنسانية والاجتماعية، فطالب الأقسام الأدبية يمكنه دراسة الفيزياء أو الرياضيات، وطالب الأقسام العلمية يمكنه دراسة مواد مثل التاريخ أو الجغرافيا.
ومن ثم، على الطالب الاستعداد للدراسة والتأقلم مع الوضع الجديد حتى يستطيع حصد أعلى الدرجات في البكالوريا.