الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

تدريس التاريخ بمساري الطب والهندسة في البكالوريا.. 9 أسباب تنهي مخاوف الطلاب

كشكول

تصاعدت تساؤلات الطلاب وأولياء الأمور بشأن تدريس مادة التاريخ لطلاب مساري الطب والهندسة، وسط اعتقاد لدى البعض بأن إضافة مادة إنسانية إلى المسارين العلميين قد تمثل عبئًا جديدًا على الطلاب. إلا أن متخصصين في التربية يؤكدون أن هذه المخاوف مبالغ فيها، مشيرين إلى أن تدريس التاريخ يستند إلى نصوص قانونية ودستورية، ويحمل العديد من المزايا التعليمية والأكاديمية للطلاب.

التاريخ مادة أساسية بحكم القانون والدستور

أكد أستاذ التربية الدكتور تامر شوقي أن وزارة التربية والتعليم جعلت مادتي اللغة العربية والتاريخ من المواد الأساسية في جميع مراحل وأنماط التعليم، تنفيذًا لأحكام قانون التعليم والدستور المصري، وهو ما يجعل تدريس التاريخ في نظام البكالوريا أمرًا واقعًا ينبغي التعامل معه بإيجابية بدلًا من رفضه أو القلق منه.

الطلاب ليسوا غرباء عن دراسة التاريخ

أوضح أن طلاب مساري الطب والهندسة درسوا الدراسات الاجتماعية والتاريخ بشكل متواصل منذ الصف الرابع الابتدائي وحتى الصف الأول الثانوي، لذلك فإن استمرار دراسة التاريخ في الصف الثاني بكالوريا لا يمثل مفاجأة أو تغييرًا جذريًا في مسيرتهم التعليمية.

التاريخ قد يكون أسهل من المواد التخصصية

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الطلاب اعتاد تحقيق درجات مرتفعة في الدراسات الاجتماعية أو التاريخ خلال السنوات السابقة، بل إن بعضهم حصل فيها على درجات أعلى من المواد العلمية أو الرياضية، وهو ما يجعل المادة فرصة لتعزيز المجموع الكلي.

جميع الطلاب سيدرسون التاريخ

ولفت إلى أن مادة التاريخ أصبحت تُدرس أيضًا لطلاب الصف الثاني الثانوي العام، حتى وإن لم تدخل ضمن مواد الشهادة، وهو ما يعني أن دراسة التاريخ لن تقتصر على طلاب نظام البكالوريا فقط.

طلاب البكالوريا أفضل حالًا من طلاب المدارس الدولية

وأوضح أن طلاب البكالوريا سيكونون أكثر استفادة من طلاب المدارس الدولية، الذين أصبحت مادتا اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20%، رغم أن كثيرًا منهم لم يحصلوا على تأسيس كافٍ في هاتين المادتين منذ المراحل الدراسية الأولى، على عكس طلاب التعليم العام.

فرص متعددة لتحسين الدرجات

وأكد أن نظام البكالوريا يمنح الطلاب أكثر من فرصة لتحسين نتائجهم، سواء في مادة التاريخ أو في المواد الأخرى، وهو ما يقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بالاختبارات.

ميزة إضافية في التنسيق الجامعي

وأشار إلى أن وجود مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن مساري الطب والهندسة قد يمثل ميزة مهمة للطالب الذي لا يتمكن من تحقيق الحد الأدنى للالتحاق بالكليات الطبية أو الهندسية، إذ يمنحه فرصة التقدم إلى الكليات الأدبية أيضًا، وهو ما يوسع خياراته الجامعية.

عبء دراسي أقل في الصف الثاني

وأوضح أن الصف الثاني في نظام البكالوريا يتضمن مادة تخصصية واحدة فقط، وهو ما يمنح الطالب وقتًا أكبر للمذاكرة والاستعداد الجيد، سواء للمادة التخصصية أو للتاريخ وباقي المواد.

اتجاه عالمي نحو التكامل بين العلوم والإنسانيات

واختتم الدكتور تامر شوقي بالتأكيد على أن الاتجاه الحديث في نظم التعليم، سواء المحلية أو الدولية، يقوم على التكامل بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، بما يتيح للطالب تكوين شخصية متوازنة، حيث يمكن لطالب المسار العلمي دراسة التاريخ، كما يمكن لطالب المسار الأدبي دراسة الفيزياء أو الرياضيات.

وأكد أن التعامل الإيجابي مع نظام البكالوريا والاستعداد الجيد لدراسة جميع مواده هو السبيل الأمثل لتحقيق أعلى الدرجات والاستفادة من المزايا التي يوفرها النظام الجديد.