الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عبداللطيف: أجندة إصلاح التعليم في مصر تمثل تحولًا شاملًا للمنظومة بأكملها

كشكول

أوضح محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت معظم أنظمة التعليم للتعامل معه، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي، والضغوط المناخية، والتغيرات الديموغرافية، والمنافسة العالمية على الكفاءات، كلها تعيد تشكيل حياة أطفالنا، موضحًا أنه مع ذلك، لا تزال العديد من الأنظمة التعليمية تعتمد على هياكل ومناهج ونماذج تقييم صُممت لعصر مختلف.

عبداللطيف: أجندة إصلاح التعليم في مصر تمثل تحولًا شاملًا للمنظومة بأكملها
 

وأكد الوزير أن السؤال المطروح أمامنا لا يقتصر على كيفية إدخال التكنولوجيا إلى المدارس، بل السؤال الأعمق هو كيف نعيد تصميم التعليم نفسه، مشيرًا إلى أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إضافة التكنولوجيا إلى أنظمة قديمة، وإنما تتطلب تغيير ما يتعلمه الطلاب، وكيف يتعلمون، وكيف يتم دعم المعلمين، وتقييم التعلم، وكيف تُعِد المدارس الشباب للتفكير والتكيف والإبداع والمساهمة في المجتمع، موضحًا أنه لهذا السبب، فإن أجندة الإصلاح في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها.

وقال الوزير: "نحن نعمل على مواءمة المناهج، والتقييم، والمعلمين، والتكنولوجيا، والبيانات، وإدارة المدارس، والحوكمة حول هدف محوري واحد، وهو إعداد المتعلمين للحياة والعمل والمواطنة وتعزيز قيمة الإنسان في عالم سريع التغير، ولسنوات طويلة، كانت أنظمة التعليم تقيس التقدم من خلال مؤشرات الإتاحة: معدلات الالتحاق، وعدد المدارس، والمقاعد الدراسية، ونسب إتمام التعليم، ولا تزال هذه العناصر ضرورية، لكن الإتاحة وحدها لم تعد كافية، فالسؤال الحقيقي هو هل يدخل الطفل إلى فصل دراسي يحدث فيه تعلم فعلي، هل يوجد معلم، هل الكثافة الصفية مناسبة، هل المنهج ذو معنى، هل التقييم عادل وهادف، وهل تُعد المدرسة هذا المتعلم للمستقبل وليس فقط للاختبار القادم".

 

وأضاف الوزير أنه في مصر، ننتقل من سؤال هل الأطفال داخل المدارس، إلى السؤال الأعمق هل يتعلم الأطفال بالفعل داخل المدارس، وهل يتعلمون بطريقة تؤهلهم للمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا هو التحول من مجرد الإتاحة إلى التعلم الفعّال.

وتابع وزير التربية والتعليم أنه خلال السنوات الأخيرة، أعادت مصر ترسيخ الدور المحوري للمدرسة باعتبارها مكانًا للتعلم الحقيقي، وتم العمل على إعادة الطلاب إلى الفصول الدراسية، وتعزيز نسب الحضور، وتقليل الكثافات، ومعالجة العجز في المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، والتعامل مع البيانات بجدية أكبر في توجيه القرارات، مؤكدًا أن هذه ليست مجرد تفاصيل تشغيلية صغيرة، بل هي الأسس التي يقوم عليها الإصلاح، فلا يمكن أن يوجد نظام تعليمي جاهز للمستقبل إذا كانت المدارس فارغة، أو الفصول غير قابلة للإدارة، أو إذا كانت السياسات تُبنى على الافتراضات بدلًا من الأدلة.

 

 

وفي هذا السياق، أكد وزير التربية والتعليم أننا نفخر بما تحقق من تقدم، لكننا لا نخلط بين التقدم واكتمال المهمة، مشيرًا إلى أن النجاح ليس خط نهاية، بل مسؤولية، وعندما يثبت النظام أن التغيير ممكن، تصبح المسؤولية أكبر.