كيف نحل أزمة كثافة المناهج؟.. خبير تربوي يُجيب بالتفاصيل
أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن كثافة المناهج الدراسية خلال الفصل الدراسي الثاني، مع ضيق الوقت، تمثل تحديًا كبيرًا أمام الطلاب والمعلمين، خاصة في ظل تطبيق مناهج مطورة لأول مرة في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي.
وأوضح أن تطوير المناهج شمل مواد أساسية مثل اللغة العربية واللغة الإنجليزية والدراسات الاجتماعية والرياضيات، وهو ما يجعل تقييم مدى ملاءمتها مرتبطًا بقدرة الطلاب على استيعابها، وكذلك بآراء المعلمين حول إمكانية تدريسها بفاعلية.
أسباب أزمة ضيق الوقت في الفصل الدراسي الثاني
أشار الدكتور تامر شوقي إلى أن الفصل الدراسي الثاني شهد عدة عوامل ساهمت في تقليص زمن التدريس، أبرزها:
- حلول شهر رمضان وما يصاحبه من تقليل ساعات الدراسة
- إجازة عيد الفطر الممتدة
- تعطيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية
- الإجازات والمناسبات الدينية للأخوة المسيحيين
- إجازات شم النسيم وعيد تحرير سيناء وعيد العمال
- تطبيق نظام التقييمات المستمرة الذي يؤثر على زمن الشرح
تحذير من حذف أجزاء من المناهج
حذر أستاذ علم النفس التربوي من اللجوء إلى حذف الأجزاء الأخيرة من المقررات الدراسية، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطأً تربويًا جسيمًا، لأن العديد من هذه الدروس تُعد أساسًا لمحتوى دراسي لاحق في الصفوف الأعلى، ما قد يؤدي إلى خلل في التسلسل المعرفي لدى الطلاب.
الحل المقترح: لجان متخصصة لإعادة تنظيم المحتوى
اقترح الدكتور تامر شوقي تشكيل لجان متخصصة تضم مستشاري المواد وأساتذة المناهج، لتحديد الأجزاء التي يجب تدريسها خلال الفترة المتبقية، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم وضيق الوقت.
ضوابط التعامل مع المناهج في الوقت المتبقي
ووضع شوقي عددًا من المعايير المهمة لتنفيذ هذا المقترح، تشمل:
عدم حذف أجزاء من المناهج، بل الاكتفاء بتحديد بعض الموضوعات للقراءة والاطلاع
إمكانية تكليف الطلاب بإعداد ملخصات أو أبحاث قصيرة دون إدراج هذه الأجزاء في الامتحانات
المرونة في اختيار الأجزاء، بحيث لا تقتصر على نهاية المنهج فقط
التأكد من أن الأجزاء المستبعدة من الشرح:
- سبق للطلاب دراستها أو ما يماثلها
- غير مرتبطة بمحتوى دراسي لاحق
- لا يؤثر استبعادها على الفهم الأساسي للمادة







