الأوقاف: التنمر خطر مجتمعي متصاعد يتطلب مواجهة شاملة دينيًا وتربويًا
أكدت وزارة الأوقاف أن ظاهرة التنمر لم تعد مجرد سلوك فردي عابر، بل تحولت إلى تحدٍ مجتمعي متنامٍ يعكس خللًا في المنظومة القيمية والتربوية، مشيرة إلى تأثيراته السلبية على الصحة النفسية والاجتماعية للأفراد، خاصة في البيئات التعليمية والمهنية.وأوضحت الوزارة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن التنمر يُعد سلوكًا عدوانيًا متكررًا يهدف إلى إلحاق الأذى بالآخرين بدنيًا أو نفسيًا أو لفظيًا، وغالبًا ما يمارسه طرف أقوى ضد آخر أضعف، مستغلًا عدم توازن القوة بينهما.
وأشار التقرير إلى أن أسباب انتشار هذه الظاهرة متعددة، من بينها ضعف الوازع الديني والأخلاقي، والإهمال الأسري، وعدم استقرار البيئة العائلية، إلى جانب الضغوط النفسية وضعف الثقة بالنفس، مؤكدًا أن هذه العوامل تسهم في تكوين سلوكيات عدوانية لدى بعض الأفراد.كما تناول التقرير الآثار الخطيرة للتنمر، سواء على الضحية أو المجتمع، حيث يؤدي إلى اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، فضلًا عن مشكلات صحية وسلوكية، ويُسهم في نشر ثقافة العنف والتفكك داخل المجتمع.وبيّنت الوزارة أن التنمر يتخذ صورًا متعددة، تشمل المدارس، وأماكن العمل، والبيئة الأسرية، إضافة إلى الفضاء الإلكتروني، الذي شهد انتشارًا واسعًا لهذا السلوك في الآونة الأخيرة.
وأكدت الأوقاف أن الشريعة الإسلامية حرّمت كافة أشكال التنمر، لما فيه من إيذاء وإهانة لكرامة الإنسان، مستشهدة بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية تُجرّم السخرية والإيذاء بكل صوره.وشددت الوزارة على أهمية تكاتف جميع مؤسسات المجتمع لمواجهة الظاهرة، من خلال تعزيز القيم الدينية، وتكثيف التوعية، وتوفير بيئة تربوية سليمة، إلى جانب سنّ القوانين الرادعة، ودعم الضحايا نفسيًا واجتماعيًا، بما يسهم في بناء مجتمع قائم على الاحترام والتسامح.
