الجمعة 27 مارس 2026 الموافق 08 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

عاجل.. وزير التعليم العالي ورئيس جامعة المنصورة يشهدان الإعلان عن إنجاز علمي مصري جديد

كشكول

 


شهد دكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ودكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، فعاليات إعلان الجامعة تحقيق إنجاز علمي مصري بارز، بعد نجاح فريق مركز الحفريات الفقارية «سلام لاب» بقيادة دكتور هشام سلام في نشر دراسة علمية بمجلة Science العالمية، بتمويل مصري خالص ومن داخل مؤسسة وطنية، في سابقة تعكس انتقال المؤسسات البحثية المصرية من المشاركة إلى الريادة في إنتاج المعرفة.


وأكد وزير التعليم العالي أن هذا الإنجاز يعكس قدرة المؤسسات الأكاديمية المصرية على إنتاج معرفة مؤثرة عالميًا، مشيرًا إلى أن الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال سياسات تدعم التميز البحثي وتعزز النشر الدولي، إلى جانب الاستثمار في الكوادر البشرية والبنية التحتية، بما يرسخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا كقوة ناعمة قائمة على العلم والمعرفة.

وأوضح الوزير أن النشر في مجلة Science، إحدى أبرز الدوريات العلمية عالميًا، يؤكد نجاح الإستراتيجيات الوطنية ويبرهن على قدرة الجامعات المصرية على إنتاج معرفة علمية رفيعة، مشيرًا إلى أن أهمية الاكتشاف تمتد لإعادة رسم خريطة تطور القردة العليا، ووضع شمال إفريقيا والشرق الأوسط كمناطق محورية في هذا التطور بعد أن كانت تعد مجرد ممر جغرافي.

وأشاد «قنصوة» بجهود جامعة المنصورة بقيادة د.شريف خاطر، ودور فريق «سلام لاب» بقيادة د.هشام سلام في بناء مدرسة علمية وطنية متخصصة، مثمنًا قيادة د.شروق الأشقر للدراسة ونشرها بالمجلة، بما يعكس تنامي دور المرأة المصرية في البحث العلمي، فضلًا عن الدعم المؤسسي من الجامعة وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأكد رئيس جامعة المنصورة أن النشر في مجلة Science يمثل قمة التميز العلمي دوليًا، ويعكس جودة منظومة البحث العلمي داخل الجامعة، وقدرة الباحثين المصريين على المنافسة العالمية في ظل بيئة علمية داعمة ومحفزة.

وأضاف «خاطر» أن هذا الإنجاز يأتي في إطار إستراتيجية الجامعة الداعمة للبحث العلمي والابتكار، وضمن مستهدفات رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الجامعة لا يقتصر دورها على التعليم فقط، بل يمتد لإنتاج معرفة علمية ذات تأثير عالمي، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعد تتويجًا لجهود قطاع الدراسات العليا والبحوث.

وأوضح د.طارق غلوش نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن النشر في مجلة Science يعد نتاجًا مباشرًا لسياسات مؤسسية تدعم التميز البحثي، وتعزز النشر الدولي في الدوريات ذات التأثير المرتفع، فضلًا عن بناء قدرات الباحثين وتوفير بيئة بحثية محفزة تقوم على التكامل بين التخصصات والانفتاح على الشراكات الدولية.

وفي السياق ذاته، أوضحت د.شروق الأشقر، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحثة بمركز الحفريات الفقارية، أن الحفرية المكتشفة – رغم اقتصارها على أجزاء من الفك والأسنان – تحمل دلالات علمية مهمة، حيث تكشف عن نظام غذائي مرن يعتمد على الفواكه مع القدرة على معالجة الأغذية الأكثر صلابة، بما يعكس قدرة مبكرة على التكيف مع البيئات المتغيرة.

وأضافت أن الدراسة اعتمدت على تحليل تطوري متكامل جمع بين البيانات الجزيئية المستمدة من الأنواع الحديثة والخصائص التشريحية للحفريات، حيث شمل نحو 60 ألف قاعدة وراثية من 67 جينًا نوويًا و10 جينات ميتوكوندرية، إلى جانب 268 صفة تشريحية، ما أتاح بناء شجرة تطورية دقيقة وتحديد الموقع التطوري لهذا النوع الجديد بدرجة عالية من الدقة.

وأشار د.هشام سلام مؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، إلى أن الفريق استمر لأكثر من خمس سنوات في البحث الميداني عن حفريات القردة العليا بمنطقة المغرة بالصحراء الغربية، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يمثل تتويجًا لجهود طويلة ورسالة قوية لقدرة الباحث المصري على المنافسة عالميًا من داخل مصر.

كما أشار البروفيسور إيريك سيفرت، عالم الحفريات بجامعة جنوب كاليفورنيا والمؤلف المشارك في الدراسة، إلى أن نتائج التحليل تمثل تحديًا للنظريات التقليدية التي كانت تحصر نشأة القردة العليا في شرق إفريقيا، مؤكدًا أن الاكتشاف يوسع النطاق الجغرافي ليشمل شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

ويعد هذا البحث أول دليل مؤكد على وجود أسلاف القردة العليا في شمال إفريقيا، حيث تناول نوعًا جديدًا يحمل اسم «مصريبثيكس موغراينسيس»، عاش قبل نحو 18 مليون عام خلال العصر الميوسيني المبكر، وتم اكتشافه في وادي المغرة بالصحراء الغربية، بما يعزز فهم تطور القردة العليا ويضع مصر في قلب هذا التاريخ.

وشهدت الفعاليات حضور الدكتور السعيد عبد الهادي رئيس جامعة حورس، وسعد عبد الوهاب أمين عام جامعة المنصورة، والدكتورة ماجدة نصر نائب رئيس جامعة المنصورة الأسبق، والدكتور حسن عتمان نائب رئيس الجامعة الأسبق، والدكتور محمد عبد الوهاب رائد زراعة الكبد، والدكتور أحمد شقير، والدكتور محمد الفار، والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، ومديري المراكز الطبية والمستشفيات الجامعية، ومديري المراكز البحثية، وفريق «سلام لاب»، وأمناء الجامعة المساعدين، وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، والصحفيين والإعلاميين.