لحظات مخيفة لفتاة في حادث صحراوي المنوفية: «دخلت ثلاجة الموتى بالغلط»
كشف أهالي قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، اليوم الجمعة، عن تفاصيل إنسانية مؤلمة تتعلق بإحدى مصابي حادث الطريق الصحراوي، بعد أن تبين أن الشابة فرحة رضا تعرضت لصدمة نفسية شديدة إثر ما واجهته داخل مستشفى وادي النطرون عقب الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة نقل المصابين من موقع الحادث، حيث جرى التعامل مع فرحة رضا على أنها من بين المتوفين، وتم إدخالها إلى ثلاجة الموتى داخل المستشفى، قبل أن يتضح لاحقًا أنها لا تزال على قيد الحياة، في مشهد مأساوي ترك أثرًا نفسيًا بالغ القسوة عليها.
وبحسب روايات مقربين من الأسرة، خرجت الفتاة من الحادث وهي تعاني من انهيار عصبي حاد، وتحتاج في الوقت الراهن إلى فحوصات طبية دقيقة إلى جانب علاج نفسي مكثف، بعد تعرضها لتجربة إنسانية قاسية تفوق قدرة التحمل.
وفي ظل تصاعد البعد الإنساني للقضية، أطلق عدد من أهالي قرية ساقية أبو شعرة مبادرة تضامن لدعم أسرة الفتاة، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو الوقوف بجانبها في محنتها، بعيدًا عن البحث عن المسؤوليات أو تحديد أطراف التقصير، باعتبار ذلك واجبًا إنسانيًا تجاه إحدى بنات القرية.
وجاء في الدعوة التي تداولها الأهالي: «بغض النظر عن من المخطئ أو المقصر، ابنتنا تحتاج إلى وقفة جادة، وسيتم تنظيم تجمع عقب صلاة الجمعة في مسجد الجمعية الشرعية ومسجد سيدي علي، لجمع أي مساهمات تساهم في علاجها وتحويلها إلى طبيب متخصص في الأمراض النفسية».
وشدد الأهالي على أن المبادرة تهدف بالأساس إلى إنقاذ فتاة نجت من الموت بأعجوبة، لكنها تواجه حاليًا صدمة نفسية قاسية، مطالبين الجميع بمساندتها حتى تتجاوز هذه الأزمة.

تفاصيل الحادث
وكان طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي قد شهد، قبل أيام، حادث تصادم مروع أسفل كوبري الراست بمركز وادي النطرون، بين سيارة نقل ثقيل وميكروباص يقل عددًا من العمالة الشابة من أبناء مركز أشمون، ما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة آخرين، من بينهم فرحة رضا، التي لا تزال تتلقى الرعاية الطبية اللازمة.