الخميس 08 ديسمبر 2022 الموافق 14 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تحقيقات وحوارات

عاجل.. مصير تصحيح الأسئلة المقالية بامتحانات الثانوية العامة.. وخبراء: «مستحيل إلكترونيا»

كشكول

تشغل طريقة عقد امتحانات الثانوية العامة العامة للعام الدراسي 2022/2023، وشكل الأسئلة اهتمام الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعد إعلان الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه سيتم إعلان التفاصيل الكاملة لامتحانات الصف الثالث الثالنوي العام قبل بدء العام الدراسي الجديد الذي ينطلق يوم السبت المقبل الموافق 1 أكتوبر 2022.

وأوضح الدكتور رضا حجازي أنه بالنسبة لاختبارات شهادة الثانوية العامة، فقد وافق الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجهورية على أن تشتمل الورقة الامتحانية على أسئلة اختيار من متعدد MCQ وعودة الأسئلة المقالية القصيرة  Short Essayبنسبة لا تتعدى 15% وفق طبيعة كل مادة دراسية.

وأشار إلى أنه سيتم تدريب 5000 معلم على النظام الجديد والممارسات التدريسية وكيفية إعداد مفردات اختبارية على هذا المستوى.

وأكد على أنه لن يقتصر التصحيح الإليكتروني في الثانوية العامة على مقر مركزي واحد على النحو القائم، والتوسع فى إنشاء مراكز فرعية على مستوى الجمهورية للتسهيل على المواطنين فى المحافظات.

عجز الأسئلة الموضوعية عن قياس كل نواتج التعلم المستهدفة

ومن جهته أوضح الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أنه في ضوء قرارات الوزير الأخيرة بأن تتضمن امتحانات الثانوية العامة أسئلة  موضوعية، وأخرى مقالية وذلك استجابة لآراء المتخصصين بضرورة تضمين الأسئلة المقالية في الامتحانات في ضوء عجز الأسئلة الموضوعية عن قياس كل نواتج التعلم المستهدفة، فضلا عن سهولة غشها، وكذلك في ضوء قدرة الأسئلة المقالية على قياس نواتج نعلم أرقى مثل القدرة على الإبداع وإنتاج الاستجابة، والربط بين الأفكار،  والتعبير عنها.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"كشكول" أن وزارة التربية والتعليم، قررت أن تكون  85 % من الأسئلة في شكل موضوعي (علي هيئة أسئلة الاختيار من متعدد) والتي يتم تصحيحها بشكل إلكتروني كامل من خلال الحاسب دون أي تدخل من العنصر البشري بعد تغذية الحاسب الآلي بنموذج الإجابة وتصحيح أوراق الطلاب (البابل شيت)  في ضوء هذا النموذج.

الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

وشدد على أن الامتحانات  ستتضمن 15 % من الأسئلة في شكل مقالي (مقال قصير) على أن يتم تصحيحها أيضا بشكل إلكتروني، موضحا أن تطبيقات التكنولوجيا الحديثة  لم تصل إلى الآن إلى مستوي دقة في تصحيح الأسئلة المقالية إلكترونيا يماثل مستوى دقة تصحيح الأسئلة الموضوعية التي تكون الإجابة فيها محددة لا لبس فيها من خلال اختيار إجابة واحدة فقط وتظليل الدائرة الدالة عليها، أما في الأسئلة المقالية فقد تتعدد الإجابات والألفاظ المستخدمة للإجابة على نفس السؤال وهذا ما دفع الوزارة أولا: إلى جعل الأسئلة المقالية (مقال قصير فقط) وليس مقال طويل.

تقليل نسبة الأسئلة المقالية  إلى 15 % فقط 

وفي ذات السياق أكد الدكتور تامر شوقي أن تقليل نسبة الأسئلة المقالية  إلى 15 % فقط من أسئلة الامتحان حتى يتميز التصحيح بالموضوعية بأكبر قدر ممكن،  وسيتم من خلال تصحيح الإجابات المقالية بشكل إلكتروني إرسال إجابات الطلاب من خلال ماسح ضوئي إلى أجهزة مع المعلمين في الكنترولات بحيث سيتم وضع ما يسمى (بقواعد التصحيح أو التقدير أو الروبركس)  لكل سؤال مقالي والذي سيحدد للمعلم بدقة إمكانية حصول إجابة الطالب على الدرجة الكاملة (إذا استوفى ما هو موجود من شروط الإجابة في قاعدة التقدير حتى لو استخدم الطالب كلمات أو جمل مختلفة عن الكلمات أو الأفكار التي استخدمها زميله في الإجابة على نفس السؤال) أو سيتم تقليل درجته (إذا لم يستوفي كل شروط الإجابة) ثم يتم كتابة الدرجة التي سيمنحها المعلم للسؤال إلكترونيا وإرسالها إلى الكنترول لإضافتها إلى درجة الطالب الإلكترونية على البابل  الشيت. علما بأن هؤلاء المعلمين سيتم تدريبهم على كيفية التصيح الإلكتروني واستخدام قواعد التصحيح.

وفي السياق ذاته أوضح الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا جامعة القاهرة، أنه بالنسبة للأسئلة المقالية المزمع عودتها مرة أخرى لامتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة سوف تصحح بنفس الطريقة القديمة التي كانت تصحح بها قبل استخدام البابل شيت حيث يقرأ المعلم الإجابة ويقدرها ويضع الدرجة في المكان المخصص لذلك ويتم بعد ذلك جمع درجة الطالب في الأسئلة الموضوعية ودرجته في الأسئلة المقالية لحساب الدرجة النهائية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ كشكول" أنه يمكن ذلك من خلال إطلاع المعلمين على ورقة البابل شيت مباشرة وتقدير درجة السؤال المقالي وفي هذه الحالة يجب التأكد من خلو ورقة البابل شيت من أي معلومات ظاهرة تشير إلى الطالب صاحب الورقة..ويمكن أن يتم إرسال الورقة عبر وسيط اليكتروني لمعلم لتصحيحها أو لثلاثة من المعلمين ونأخذ متوسط الدرجات بحيث نقلل إلى أقصى حد من الذاتية في التصحيح وإن كانت الذاتية لا يمكن التخلص منها نهائيا في ظل وجود الأسئلة المقالية مهما اتخذنا من خطوات حيث تظل اللغة واسعة المعاني هي الفيصل.

الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا جامعة القاهرة

الأسئلة المقالية لا يمكن أن تصحح اليكترونيا

وأوضح أنه يعني إرسال الأسئلة المقالية للمعلمين عبر منصة اليكترونية مثلا أنها ستصحح اليكترونيا حيث إن الأسئلة المقالية لا يمكن أن تصحح اليكترونيا في الوقت الحالي وإنما نحن في انتظار ثورة علمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تحقق ذلك.

وأضاف حجازي، أنه يمكن تقديم الأسئلة المقالية في ورقة منفصلة ويمكن تخصيص مكان لها داخل ورقة البابل شيت خاصة وأنها ستكون من نوع المقال القصير وليس المفتوح، وفي كل الأحوال سوف يتم تصحيحها بالطريقة التقليدية القديمة وسيكون العنصر البشري هو المعول عليه في تقدير الدرجة كما كان الأمر في السابق.

 

 

Advertisements