الأربعاء 05 أكتوبر 2022 الموافق 09 ربيع الأول 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
منوعات

لم تظهر شبهة تمنع القصاص.. ننشر رأي المفتي في إعدام قاتلي شيماء جمال

كشكول

قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأحد، برئاسة المستشار بلال محمد الباقي، بإعدام المستشار أيمن حجاج وصديقه حسين الغرباوي، المتهمان بقتل الإعلامية شيماء جمال وتقييدها بجنازير حديدية ودفنها داخل حفرة بمزرعة في البدرشين، بعد أخذ رأي المفتي في إعدامهما.


وكانت جهات التحقيق قررت في 7 يوليو الماضي، إحالة المتهمين بقتل المذيعة شيماء جمال، وهو القاضي أيمن حجاج وشريكه حسين الغرباوي، إلى محكمة جنايات جنوب الجيزة المختصة، وذلك بعد ما وجهت لهما المحكمة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد


وجاء رأي فضيلة المفتي، أنه بعد مطالعة الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، وحيث إنه من المقرر شرعا أن إثبات الجناية على النفس يكون إما بمقتضى إقرار صحيح يصدر عن الجاني، وإما بمقتضى البينة الشرعية، وإما بمقتضى القرائن القاطعة، وقد ثبت من مطالعة أوراق هذه الدعوى أن الجرم المسند إلى المتهمين قد ثبت وتأيد شرعة في حقهما.

وأضاف المفتي في رأيه: حيث أقر المتهمين بصحيح الثابت بالأوراق وبمقتضى القرائن القاطعة على النحو التالي، وما أقر به المتهم الأول أيمن حجاج بتحقيقات النيابة العامة وبجلسات المحاكمة بإقرار تفصيلي ضمنه ارتكابه الواقعة وذلك لدى سؤاله شفاهة عن التهمة المنسوبة إليه بتحقيقات النيابة العامة، حيث قرر أنه تزوج من المجني عليها شيماء جمال من حوالي 5 سنوات بعد أن تعرف عليها بنادي قضاة مجلس الدولة، حيث إنها كانت تعمل مذيعة وأتت إلى مقر النادي لعمل برنامج وتبادلا أرقام الهواتف وتقابلت معه في اليوم التالي بكافيه بالعجوزة وتبادلا أطراف الحديث ثم اتصلت به في اليوم الثالث وطلبت لقاءه وعرضت عليه الزواج فوافق على الطلب وتم الزواج بينهما عرفيا وتوجه رفقتها إلى مسكنها وتمت العلاقة الزوجية بينهما ثم فوجئ في اليوم التالي بقيامها پارسال مقطع مرئي وصور له على تطبيق الواتس أب لما تم من علاقة زوجية.

كما قررت المذيعة شيماء جمال أن هذا هو أسلوب تتخذه وبعد فترة من الزمن وحال تواجده في إحدى المرات مع صديق له يدعى حسين إبراهيم المتهم الثاني أخبره من التهديدات المستمرة التي تقوم بها زوجته وأبلغه أنه متزوجها عرفيا فعرض عليه الأخير التخلص منها بقتلها، وفكروا آنذاك في استدراجها إلى شقة يستأجرها بمنطقة 6 أكتوبر وقتلها والتخلص من جثتها بإلقائها في أحد المصارف واصطحب المتهم الثاني إلى تلك العين لمعاينتها إلا أن الأخير قرر له بأنها لا تصلح لوجود جيران ملاصقين وآنذاك عرض عليه المتهم الثاني استئجار مزرعة وعرضها عليها كأنها مملوكة له في مقابل تطليقها دون مشاكل إلا أنه استبعد تلك الفكرة كونها ستكون أكثر شراسة في رد فعلها عندما تعلم بالخديعة التي تعرضت لها وحال ذلك استقر الأمر في ذهنهما على استئجار تلك المزرعة كي تكون محل الخلاص من المجني عليها وكلف المتهم الثاني بإیجاد تلك المزرعة وتقاضى منه الأخير مبلغ ثلاثمائة وستون ألف جنيه نظير مساعدته في الإجهاز على المجني عليها.

 

وبالفعل استأجر مزرعة في دائرة مركز البدرشين مساحتها حوالي 17 قیراط لمدة خمس سنوات واشتريا كوريك وجروف وسلسلة حديدية ومقطفين وثلاثة زجاجات ماء نار وقفلين وتم حفر حفرة لدفن جثمان القتيلة بعد التخلص منها حيث وقر في يقينه أنها شيطانة وأن الله سوف يسامحه على ما سيرتكبه معها وفي يوم الواقعة اصطحبها إلى المزرعة حال تواجد صدیقه حسین، المتهم الثاني، فيها حيث كان الاتفاق بينهما على أن تكون إشارة البدء في التنفيذ هي الإخبار بإعداد كوب من الشاي وفور أن يسمع الأخير صوت الضربة المتفق عليها يهم إليه لمساعدته في الإجهاز عليها وبالفعل غافلها وسدد لها ثلاث ضربات باستخدام جسم سلاح مرخص ماركة حلوان حيازته وهم إليه المتهم الثاني بالفعل.

ولما كان ذلك وكان المقرر عند فقهاء الشريعة أن من خنق شخص باستخدام أداة "قطعة قماشية، سلسلة حديدية" والذي ينجم عن فعله القتل غالبا فذلك من قبيل القتل العمد الموجب للقصاص شرعة إعمالا لقوله تعالي ( يأيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له، من أخيه شيئا فاتباع بالمعروف وأداه إليه بالحسنى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون).

فإذا ما أقيمت هذه الدعوى بالطرق المعتبرة قانونا قبل المتهمين أيمن عبد الفتاح محمد السيد مصطفى وحسين محمد إبراهيم الغرابلي، ولم تظهر في الأوراق شبهة تمنع القصاص عنهما كان جزاؤهما الإعدام قصاصة لقتلهما المجني عليها شيماء جمال سید فهمي، عمدة جزاء وفاقا.

Advertisements
Advertisements