الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تحقيقات وحوارات

عقبات اعتماد الشهادات الجامعية المصرية.. الأسباب والحلول

كشكول

أنظمة التعليم بكل دولة تختلف عن الأخرى، ومنها النظام التعليمي المصري، الذي بتطلب معادلة الشهادات لاعتماد شهادات أوروبا حسب جدول تقييمات باليونسكو، بأهداف محددة وفلسفة تعليمية يقوم عليها النظام التعليمي.

المجلس الأعلى للجامعات، أقر عددا من القواعد والضوابط معادلة الشهادات الجامعية التي يحصل عليها الطلاب المصريون من جامعات أجنبية، بالإضافة إلى قوائم الجامعات الأجنبية ببعض الدول التي سيتم معادلة شهاداتها، ولن يتم معادلة أي شهادات جامعية أجنبية حصل عليها الطلاب من هذه الدول لا تشملها هذه القوائم.

وأوضح المجلس الأعلى للجامعات، أن الجامعات التي يتم النظر في معادلة الدرجات العلمية الممنوحة منها من دول (اوكرانيا - جورجيا -أرمينيا - كازاخستان - روسيا) موضحا أن القواعد والضوابط المنظمة للطلاب المسافرين إلى الدول الأجنبية للدراسة في بعض الكليات وخاصة الكليات العملية والذين يرغبون في معادلة هذه الشهادات بنظيرتها في جمهورية مصر العربية وفقاً للضوابط الخاصة بالمجلس الأعلى للجامعات.

وتعتمد الشهادات الجامعية الصادرة من دول أخرى وتعادلها مع شهادتها أو تطلب من المتقدمين إليها للدراسة في الدراسات العليا استكمال ما تراه لازما حتى يمكن لها طبقا نظامها التعليمي اعتماد الشهادة المصرية.

"كشكول" يستعرض عبر تقريره التالي، أسباب عدم اعتماد الشهادات الجامعية المصرية في أوروبا:

أرجع الدكتور عبدالباسط صديق، أستاذ التربية الرياضية، بجامعة الإسكندرية، السبب إلى أن النظام التعليمي المصري لا يغطى عدد الساعات المعتمدة للعلوم الأساسية والرياضيات والعلوم واللغات، مما يؤدى إلى عدم اعتماد شهاداتنا دوليا، مشيرا إلى أن القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، نظرت إلى هذه الإشكالية، وعملت على تشجيع وفتح فروع للجامعات الأجنبية الكبرى ذات السمعة الجيدة عالميا.

وأوضح عضو هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية، أنه تم دخول خمس جامعات ذات اعتماد دولي في العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدا أنها خطوة على الطريق الصحيح لجعل الشهادات الجامعية المصرية والصادرة من مصر ذات سمعة دولية، كما أن معظم الجامعات المصرية الحكومية قامت بعمل شراكة علمية مع بعض الجامعات الدولية الكبرى (جامعة القاهرة والإسكندرية) وفتح تخصصات جديدة تكون الشهادة الصادرة منها معتمدة دوليا.

واعتقد صديق، أن هذه الإشكالية تحتاج لمزيد من الاهتمام بتطوير المناهج والمقررات المصرية في مراحل التعليم العام والجامعي لتتوافق مع المعايير المعتمدة دوليا حتى تصبح الشهادة التي يصل عليها الطالب معترف بها دوليا.

أنظمة التعليم:

أكد الدكتور وائل كامل، عضو هيئة التدريس، بجامعة حلوان، أن أنظمة التعليم بكل دولة تختلف عن الأخرى ومصر أيضا بتطلب معادلة الشهادات لاعتماد شهادات أوروبا حسب جدول تقييمات باليونسكو.

ورأى كامل، أن التعليم بمصر لو تمت مقارنته بالتعليم بالدول المتقدمة سنجد فرق مرحلة زمنية كاملة، والتعليم الجامعي تحديدا بالدول المتقدمة يستكمل البناء على ما قبله عكس التعليم الجامعي بمصر والذي يبدأ مع الكالب من نقطة الصفر، وبعض جامعاتهم له متطلبات للالتحاق به وإعداد وتأهيل مسبق واختبارات لقياس مدى ملائمة الطالب لدراسة نخصص ما، وهذا يختلف عما يحدث بمصر من وجود مكتب تنسيق وتحديد معيار واحد فقط للقياس عليه لكل تخصص وهو درجة الثانوية العامة التي لا علاقة لها بمتطلبات كل تخصص بخلاف مستوى التطبيق العملي وتوافر الإمكانيات ولهذا يفضل البعض من المقتدرين على سفر أبنائهم للدراسة خارج مصر.

وأشار عضو هيئة التدريس بجامعة حلوان، إلى أن فلسفة التعليم الجامعي بالخارج وطرق تدريسه تخلف أيضا، موضحا أنه في مصر لازال هناك مصطلح مستمر دون أن يتم نسفه وهو الكتاب الجامعي الذي يتسبب في تحويل التعليم الجامعي لتعليم مدرسي، معتقدا أن السبب في وجود فرق بين مؤهلات خريج درس بجامعات دول متقدمة وخريج درس بجامعات مصر.