الثلاثاء 09 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

«رشوة دمنهور» تعرقل إعلان تعيين قيادات جامعية.. ومقترحات بضوابط جديدة لاختيار رؤساء الجامعات

كشكول

فتحت واقعة القبض على الدكتور عبيد صالح، رئيس جامعة دمنهور، من قبل جهات الرقابة الإدراية، ملف اختيار القيادات الجامعية، من جديد داخل الجامعات، وضرورة مراجعة شروط اختيار القيادات سوءا كان رئيس الجامعة أو عميد الكلية، التي وضعها المجلس الأعلى للجامعات قبل شهور مضت.

تلك الواقعة، أدت إلى تأجيل إعلان صدور بعض من القرارات الجمهورية الخاصة بتعيين رؤساء الجامعات جدد كان من المقرر ظهورها خلال الأيام الماضية، وذلك للتأني في التقارير الخاصة بالمرشحين على رئاسة الجامعة، بالإضافة إلى التقارير الأمنية والتقارير التي تخص الذمة المالية للأشخاص قبل إعلان قرار تعيينهم بالجامعات.

وتمكنت هيئة الرقابه الإدارية، الأربعاء، الماضي، من ضبط رئيس جامعة دمنهور، وآخرين تقاضوا مبالغ ماليه علي سبيل الرشوة.

اعتماد مشروع القرار:

اعتمد المجلس الأعلى للجامعات، برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال جلسته الدورية بجامعة حلوان، مطلع العام الجاري، التقرير المقدم من اللجنة المشكلة لمراجعة مشروع قرار وزير التعليم العالي بشأن شروط ومعايير اختيار القيادات الجامعية.

المتأمل للوضع الجامعي، يرى أنه حتى الآن، لم تصدر أي قرارات تعيين بعدد من الجامعات، منها على سبيل المثال وليس الحصر جامعتي (القاهرة – حلوان)، في ظل مكانة الجامعتين في العاصمة، وصدور قررارت قائم بأعمال الجامعة لحين صدور القرار الجمهوري.

قرار جامعة حلوان:

 الشهور الماضية، آثار قرار الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بتعيين الدكتور ماجد نجم، رئيس جامعة حلوان السابق، مستشارا للوزير فى فرع الجامعات الأوروبية فى مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، حالة من الجدل الكبير، وسط غموض حتى الآن  من صدور قرار التعيين، خاصة أن نجم، كان على رأس المرشحين لقيادة جامعة حلوان لولاية ثانية له، وفقا لمراحل الترشيح لرئاسة الجمهورية.

تساؤلات بعد قرار ضبط رئيس جامعة دمنهور:

تساؤلات عديدة، طرحت نفسها خاصة بعد قرار ضبط رئيس جامعة دمنهور، بتهمة تقاضي مبالغ مالية على سبيل الرشوة، حول أطر اختيارات المجلس الأعلى للجامعات ووضع المعايير اللازمة لاختيار القيادات داخل الجامعات سواء رئيس جامعة أو عميد كلية، وضرروة وضع نظم جديدة لاختيار القيادات، بعيدا عن مشروع القرار الذي تمت الموافقة عليها والذي قوبل باعتراض ورفض كبير من الأوساط الجامعية والشروط المعلنة لاختيار من يرأس الجامعة أو يتولى عمادة كلية.

صدور قرارات جمهورية بالجامعات:

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الأسابيع الماضية، أعلنت صدور عدد من القرارات الجمهورية لعدد من رؤساء وعمداء الكليات، منها جامعة بني سويف وجامعة سوهاج وجامعة بنها وجامعة دمياط، وعدد من نواب رؤساء الجامعات، والعديد من عمداء الكليات بمختلف جامعات المحافظة، ولم يصدر حتى الآ قرارات تعيين رئيس جامعة القاهرة وحلوان، خاصة وأن المواعيد كانت واحدة لـ 9 جامعات.

المادة الأولى من مشروع القرار:

المادة الأولى من مشروع قرار اختيار القيادات الجامعية، والذي أقره المجلس الأعلى للجامعات، تنص على أن تشكل اللجنة المختصة بترشيح المتقدمين لشغل وظيفة رئيس الجامعة بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات على النحو الآتي:

-عضوان يختارهما الوزير المختص بالتعليم العالي من العلماء البارزين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة العلمية.

- 4 أعضاء يرشحهم المجلس الأعلى للجامعات من ذوي الخبرة في مجال التعليم الجامعي والإدارة، على أن يكون من بينهم أحد رؤساء الجامعات والذي تسند إليه رئاسة الجامعة.

- 3 أعضاء يرشحهم مجلس الجامعة المعنية من بين رموز الجامعة ممن سبق لهم تقلد مناصب عامة أو إدارية ولهم الخبرة في مجال التعليم الجامعي والإدارة، بالنسبة للجامعات التي لم يمض على إنشائها عشرون عاما يجوز لمجلس الجامعة اختيارهم من الجامعات الأخرى.

على أن ترشح كل جهة مرشحا احتياطيا لعضوية اللجنة يحل محل المرشح الأساسي لها حال غيابه في إحدى جلساتها أو وجود مانع يمنعه من الاشتراك في أعمال اللجنة، ويحدد القرار الصادر بتشكيل اللجنة ميعادا ومقر انعقاد أولى جلساتها.

 اعتراض جامعي على مشروع القرار:

طال مشروع قرار المجلس الأعلى للجامعات، عددا من الانتقادات من أساتذة الجامعات، والاعتراض على عدم طرح المشروع للحوار المجتمعي داخل الجامعات، وأخذ رأي الأساتذة في معايير وآليات وشروط الاختيار للقيادات سواء رئيس جامعة أو عميد كلية، وإقراره والعمل به واختيار رؤساء الجامعات الجدد للجامعات بالإضافة إلى عمداء الكليات وأيضا المعاهد.

مقترح جديد في آليات اختيار القيادات الجامعية:

يقول الدكتور وائل كامل، الأستاذ بجامعة حلوان، إن نظم اختيار القيادات الجامعية، على مدار تاريخ الجامعات الحكومية انحصرت ما بين انتخاب حر مباشر ظهرت به عيوب متعددة، وبين تعيين بدون وجود معايير واضحة ومرتبطة بشكل مباشر بتوصيف المهام، وقابله للقياس بشفافية وحيادية لتنأى بفسها عن الأهواء والتدخلات البشرية، مشيرا إلى أنه تم التعديل عده مرات بإضافة معايير مختلفة غير قابله للقياس وتبعد كل البعد عن المهام الأساسية التي يقوم بها العميد أو رئيس الجامعة أو النواب والوكلاء و رؤساء الأقسام.

ويشير كامل، إلى أنه قدم مقترحا بشأن اختيار القيادات الجامعية، وأشاد به وزير التعليم العالي، حيث يتلافى كل تلك الثغرات، إلا أنه أصبح حبيس الأدراج ولم ينفذ، موضحا أن فكرة المقترح تتلخص في التأهيل المسبق للمهام المرتبطة بالمنصب القيادي كالإلمام بعلوم الإدارة، والقانون الإدارى واللوائح، مع وجود اختبارات متعددة أخرى نفسية لتقييم السلوك، سمات الشخصية القيادية، ولقياس الذكاء، وكلها اختبارات علمية معترف بها، كانت ستتم من خلال برنامج كمبيوتري بنسب محددة دون تدخل بشري في التقييم مع وجود نسبة ٢٠٪ لقياس رأي المجتمع الذي سيتولي قيادته ليتم رفع 5 أسماء من أصحاب أعلى التقييمات للسلطة المختصة لاختيار واحد منهم، وبذلك يوضح الشخص المناسب بالمكان المناسب مع تحقيق نسبة من رضاء أعضاء هيئة التدريس على الأسماء التي يتم رفعها.

ويرى الأستاذ بجامعة حلوان، أنه لا توجد آلية للمحاسبة في حالة عدم تطبيق الرؤية والخطة والبرنامج الخاص بالمرشح بعد تولي المنصب، والقانون المنظم لعمل الجامعات لا توجد به مادة واحدة تفيد بمحاسبة رئيس الجامعة لو لم ينفذ برنامجه أو رؤيته التي اختير على أساسها أو لو مستوى الجامعة العلمي والتعليمي انخفض أو لو انفصلت الجامعة عن متطلبات المجتمع، بالإضافة إلى معايير أخرى قابله للقياس ولكن لا علاقة لها بالمهام الأساسية للمنصب الذي يدير العديد من التخصصات العلمية كالقدرات البحثية ومعامل هيرش والمؤلفات المحكمة دوليا وبراءات الاختراع والمشاريع البحثية.

Advertisements
Advertisements