كشكول : محامي المنتقبات: قرار رئيس جامعة القاهرة "غزل سياسي".. والحكم لن ينفذ (حوار) (طباعة)
محامي المنتقبات: قرار رئيس جامعة القاهرة "غزل سياسي".. والحكم لن ينفذ (حوار)
آخر تحديث: الأربعاء 29/01/2020 02:26 م ثابت البطل

بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، برفض الطعن المقام من 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، وتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري على قرار رئيس جامعة القاهرة بحظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس، تواصل "كشكول" مع الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، ومحامي المنتقبات، وإلى نص الحوار:

كليات الطب بها أكبر عدد من أعضاء هيئة التدريس المنتقبات

ليس هناك ما يثبت تراجع مستوى التعليم في الجامعة بسبب النقاب

جابر نصار أصدر القرار لمغازلة الحكومة سياسيًا طمعًا في الوزارة

الحكم لم ينفذ خلال ٥ سنوات من صدوره.. ولن ينفذ

النقاب لا يعبر عن انتماء سياسي ولكن معظم من يرتديه تربوا على الاحتشام

تصريحات الجامعة بفصل الممتنعين عن تطبيق القرار.. لن ينفذ والغربال الجديد له شده

 

في البداية من وجهة نظرك ما سبب إصدار جامعة القاهرة قرار حظر النقاب في ٢٠١٥؟

القرار الإداري لابد أن يبنى على اعتبارات صحيحة ومشروعة، وأن يستهدف تحقيق المصلحة العامة، وإن كان القرار الإداري يستهدف المصحة الخاصة أو يحقق مصلحة شخصية فإن استهداف القرار لأي من السببين يفسد القرار ويبطله، ويصبح قرار معيب ويجب إلغائه.

ليس هناك سبب واقعي حقيقي صحيح مشروع، يكشف عن أن هناك خلل في الكليات ولاسيما كلية الطب، أو ما يثبت أن مستوى التعليم في الجامعة انخفض أو نسبة النجاح تراجعت بسبب وجود المنتقبات، وبالتالي ليس هناك ما يثبت وجود قصور في العملية التعليمية للطلاب الذين تدرس لهم أعضاء هيئة التدريس المنتقبات، بل على العكس مستوى الطلبة التي تدرس لهم دكتورة منتقبة أفضل بكثير من الطلاب العاديين لأن المسألة تعود إلى الضمير في العمل والإتقان، ولا تتعلق من قريب أو بعيد بالتواصل.

لماذا صرحت بأن الهدف من القرار كان هدف سياسي؟

كان هناك أسباب أخرى سعى من خلالها مصدر القرار أن يحقق هدف سياسي، وهي أن الدكتور جابر نصار والذي أصدر القرار الأول في عام ٢٠١٥ كان يحاول مغازلة الحكومة بإصداره هذا القرار، في محاولة لكسب الود والسعي من أجل أن يصبح وزير، لأن القرار الصادر بحظر ارتداء النقاب صدر وقت التعديل الوزاري عام ٢٠١٥، وحكم أول درجة من محكمة القضاء الإداري صدر في عام ٢٠١٦  وهو حكم مشمول بالنفاذ المعجل يستلزم تنفيذه بمجرد صدوره، والآن وبعد مرور ٥ سنوات على القرار لم ينفذ القرار ولم ينفذ حكم أول درجة والمنتقبات مازالوا يمارسون عملهم دون أي معوقات، "اللي كان أصدر القرار مجاش فى التعديل الوزارى وزير، فمطبقش القرار ولا نفذ الحكم"، وعندما أتى رئيس الجامعة الجديد الدكتور محمد عثمان الخشت، لم ينفذ القرار ولا الحكم، وظلوا موضوعين فى الأدراج لأن الهدف الذي سعى إليه مصدر القرار لم يتحقق.

هل ينتقل المنتقبات إلى أعمال إدارية لحل الأزمة؟

وهل هذا يعقل على سبيل المثال طالبة درست في كلية الطب ٧ سنوات، ونائبة سنتين و٤سنىات في الماجستير، و٥ سنوات في الدكتوراة كل ذلك وهي منتقبة، وبعدها العمل أستاذ مساعد ورئيسة قسم، وتحضر مؤتمرات في العديد من الدول بإسم جامعة القاهرة، وهذا حالة من ضمن الحالات المقيمة للدعوى، هل يصح بعد كل هذا أن يتم نقلها إلى مكتب إداري مع الموظفين ومحو تاريخها، وحرمانها من الامتيازات التي يحصل عليها عضو هيئة التدريس،  فهذا اقتراح غير مقبول إطلاقًا.

هل من الممكن أن يستخدم المنتقبات "الكمامات" أثناء التدريس بدلا من النقاب وحل الأزمة؟

وما هو الفارق بين النقاب والكمامة، "المنتقبة تقوم بكشف وجهها أثناء دخولها الجامعة فالموضوع ليس أمني، ولكن المشكلة التي قالها رئيس الجامعة في قراره إن النقاب يؤثر على عملية التواصل بين الطالب والأستاذ وهذه حجة واهية، فنحن أصبحنا في عصر التواصل التكنولوجي عن بعد، من خلال وسائل التواصل دون رؤية وهناك شهادات ماجستير ودكتوراه تعطى في التعليم عن بعد.

ما ردك على القول بأن النقاب يعبر عن انتماءات سياسية معينة؟

لا أحد يستطيع أن يقول هذا الكلام لأن عضو هيئة التدريس مثله مثل المقبولين بكليات الشرطة والكليات العسكرية، وقبل تعيينه يكون هناك تحريات من كافة الجهات المعنية، للكشف عن انتمائه وأفكاره وبحث إن كان مؤهل للعمل بهذه الوظيفة، ولكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرين أن معظمهم بنات من أصول ريفية محافظة تربوا على الالتزام والاحتشام والتدين وستر الجسد وهذا فكرها وعقيدتها التي لا تتعارض مع الدستور والقانون.

هل هناك خطوات قانونية أخرى ينوي المنتقبات القيام بها لوقف تنفيذ الحكم؟

سنقوم بعمل استشكال على الحكم لوقف التنفيذ، بالإضافة للتواصل مع بعض المنظمات الحقوقية والدولية المدافعة عن حقوق المرأة، مثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للدفاع عن حقوق المرأة ورفع دعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة لوقف تنفيذ الحكم.

ماهو نص منطوق الحكم وعلى أي شيء استندت المحكمة في حكمها؟

لا أحد يعلم ما هو السند القانوني في إصدار الحكم، حيث أنه صدر منذ أسبوعين بالتحديد في ١٦ يناير وإلى الآن لم نحصل على صورة من منطوق الحكم، أو الحيثيات التي تفصل السبب القانوني المستند إليه، جميع ما ذكر في المواقع والقنوات هو حكم القضاء الإداري أول درجة في ٢٠١٦.

ما هو واقع الحكم على أعضاء هيئة التدريس؟

"ولا فارق معاهم ومكانوش عاوزين نعمل طعن"، القرار صدر منذ ٥ سنوات ولم ينفذ حتى الآن، ولم يتعرض لهم أحد، لو كان القرار سينفذ كان تم ذلك منذ صدوره.

تعليقك على تصريحات الجامعة بفصل الممتنعين عن تطبيق القرار؟

"الغربال الجديد له شده، الموضوع بمجرد مرور أسبوعين سينتهي، ولن ينفذ القرار لأن التنفيذ سينتج عنه غضب كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس داخل الجامعة، ولان العدد كبير جدًا لن تستطيع الجامعة الاستغناء عنهم جميعًا لسبب بسيط جدًا، هو أن هناك عجز حاليًا في أعضاء هيئة التدريس في معظم الكليات، فليس من الطبيعي زيادة العجز بمثل هذا القرار.

كم عدد أعضاء هيئة التدريس المنتقبات والكليات التي يتواجدون بها؟

عدد المنتقبات داخل هيئة التدريس يتجاوز الـ١٠٠ أستاذة، ولكن الموكلين في الدعوى حوالى ٨٠ منهم فقط، وتأتي كلية الطب في المقدمة ثم كلية دار العلوم، من بعدهم كلية التمريض، وبعضهم قام بالامتثال للقرار منذ صدوره في البداية برفع النقاب أثناء التدريس للطلبة ثم ارتداءه بعد انتهائها، وبهذا لن يتعرض مع الحكم.