لا.. 7 مواقف ارفض فيها طلبات طفلك

السبت 13/يناير/2018 - 08:14 م
كشكول
هدير سند
طباعة
ليس ضروريا أن تكون كلمة "لا" لها وقع سىء على الأطفال، أحيانا عدم ترديدها من قبل الأباء يخلق آثارا سلبية خطيرة. فتربية الطفل لا يمكن أن تستقيم أينما كانت هناك موافقة دائمة، وغير مبررة على كل تصرفاته. لكن الكلمة تحتاج من الآباء حرص شديد في استخدامها، فلا تصبح مكررة ومستخدمة كرد فعل لمعظم المواقف، كأن تقول لطفلك دائما وأبدا "لا تقل هذا، لا تفعل هذا، كف عن هذا". فيصبح الطفل عديم الشخصية ودائم الخوف، ولا أن تصبح شحيحة، كأن تتجنب الدخول مع طفلك في معركة أساسها الصراخ، فتخلق طفلا متسيبا ليس لديه أي إحساس بالمسئولية.     

وكما قال الخبراء: كلمة "لا" مثل الدواء، يجب استخدامها لكن عند الضرورة فقط حتى لا يذهب معناها.

رصدت خبيرة التربية "إيلين كينيدي مور"، وهي كاتبة حاصلة على الدكتوراة في علم النفس وتعمل في مجال تربية الأطفال والتنمية الاجتماعية والعاطفية للطفل، سبع مواقف وحالات يجب فيها الأباء والأمهات أن يقولوا فيها "لا" لابنائهم، وبعض الاقتراحات لكيفية القيام بذلك.

1- عندما تتسبب تصرفات الطفل في إلحاق الأذى بشخص أو كسر شىء ما

منع الضرر هو السبب الأول وراء تلفظ كلمة "لا"، فقد يواجه الأطفال صعوبة في توقع النتائج السيئة، لذلك يحتاجون إلى إرشاد الكبار لمساعدتهم على اتخاذ خيارات سليمة، وعندما يقول الاباء كلمة "لا" في هذا الحالة فأنهم يحثون أبنائهم على التفكير مسبقا وتوقع نتيجة الشىء قبل حدوثه.

بجانب قول "لا"، يمكن للاباء اقتراح أو تقديم حلول أو بدائل للموقف أثناء حدوثه، لضمان استيعاب الطفل للموقف، فمثلا اذا حاول الطفل القفز على أريكة مرتفعة وبجانبها طاولة من الزجاج. قد تقول الأم له "لا،  لا يمكنك القفز على الأريكة، فربما تسقط على الطاولة و تصاب في رأسك. إذا كنت ترغب في القفز واللعب، يمكنك اللعب خارج المنزل أو في الحديقة مثلا".

2- عندما يمكن للطفل أن يعتمد على نفسه في اداء الشىء

في بعض الأحيان الأطفال يطلبون من الآباء أن يقومون بفعل الشىء لهم، بينما يمكنهم أن يقوموا بذلك بانفسهم، فالأطفال بحاجة إلى ممارسة الأشياء حتى يصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم ومساعدة أسرتهم في الأشياء الإيجابية، كما أن ذلك يزيد من قدرتهم على الإبداع.

في هذه الحالة، يمكن للآباء عرض المساعدة عليهم  إذا لزم الأمر، ولكن لا بد من تشجيع طفلك على تحمل المسؤولية، مثل ان تقول له "لا، لقد حان دورك لأن تفعل هذا، سأقوم بفعل ذلك مرة وانت ورائي"

3- قل "لا" إذا كان طلبا وليس حاجة

الإعلانات مليئة بالأشياء الغير صحية، التي يمكن أن تكون جذابة بالنسبة للطفل، لكن ليس كل ما يطلبه الطفل يجب أن نلبيه ونشتريه له. كلمة "لا" هنا تعلمه تحمل أحساس خيبة الأمل وأن ليس كل شىء يراه وينال إعجابه يمكن امتلاكه.

4-  قل "لا" عندما تتغير الخطط

كثرا ما ننوي فعل شيئا يريدها أطفالنا. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي بعض الأحيان قد تحدث ظروف تمنعنا عن فعل ما هو مخطط له، وكلمة "لا" هنا من الممكن أن تعلم الطفل الصبر والمرونة، كما تعلمه أن يتأقلم مع أى تأخير قد يحدث له في حياته.

 فيمكنك مثلا أن تقول لطفلك: "لا. لا يمكننا أن نفعل ذلك الليلة. كنت آمل أن نتمكن، ولكن اتصلت بنا عمتك وقالت انها في طريقها إلينا، دعنا نخطط للقيام بذلك غدا. هل تريد أن تفعل ذلك في الصباح أو بعد الظهر؟ "

5- إذا رأيت ان هناك شخصا آخر يحتاج لاهتمامك (بشكل مؤقت)

الأطفال بطبيعة الحال تحب أن يكون الاهتمام كله منصب حولها، ولكن قد يكون هناك شخصا آخر يحتاج إلى دعمك واهتمامك، وفي هذه الحالة، كلمة "لا" تعلم الطفل كيف يكون كريما مع الآخرين.

ولكي تسهل علي طفلك استيعابه لذلك الأمر، قم برسم صورة حية لمشاعر الشخص الأخر الذي بحاجة للمساعدة أمامه. مثال على ذلك؛ إذا كان الطفل يريد الخروج مثلا في نفس اليوم الذي تحتاجه فيها جدته لقضاء اليوم معها، فتقول له "لا لا يمكنك الخروج في ذلك اليوم. أعلم أنن تحب الاستمتاع بالوقت مع اصدقائك، ولكننا ايضا نحب الجدة ونريد ان نراها سعيدة وهي بحاجة لأن تكون بجانبها لأنها مريضة، وستشعر بالحزن اذا لم تجدك معها".

6- قل لا إذا شعرت بالاستياء تجاه شيئا

الاستياء وعدم الرضا، هو بمثابة السم في أي علاقة، وعادة ما يكون من الأفضل عدم القيام بشيء أكثر من القيام به مع الإحساس بالمرارة والغضب، وعندما تقول لطفلك عند الشعور بعدم الرضا تجاه أمر ما، تعلمه مهارت الوصول لحلول الوسط والمرونة والإدراك بأن هناك معوقات إيجابية.

إذا شعرت بالاستياء تجاه أمر ما، فأنه من الأفضل أن تعلم طفلك أن هناك فرصة الرفض وايجاد بديل أفضل بدلا من القبول به لأنه هو الخيار الأسهل.

7- قل لا عندما يكون الأمر ضد قيمك وأخلاقك التي تؤمن بها

نحن نحاول أن نزرع في أبنائنا معنى القيم الجميلة التي تربينا عليها من خلال القرارات التي نتخذها، وقد تشعر أثناء رفضك للشىء- وخصوصا إذا كان طفلك غارقا في الصراخ- أنك أنت الأب الوحيد الذي يفعل هذا الشىء، ولكن عليك ألا تستسلم إذا كان الأمر الذي يريده طفلك مناقضا للعقائد التي تؤمن بها، وقولك "لا" في هذه الحالة، يعلم طفلك كيف يكون مستقيما وأمينا.

ومثال على ذلك: إذا كان طفلك يريد هاتف محمول وهو ما زال صغيرا بعد، لا بد أن تقول له "لا".. لا يمكنك الحصول على هاتف محمول، هو ليس مناسبا لعمرك، كما لا أريد أن يؤثر على دراستك والوقت الذي تقضيه معنا".

ads
هل تؤيد نظام الثانوية العامة

هل تؤيد نظام الثانوية العامة
ads
ads
ads