رئيس التحرير
شيماء جلال

أستاذ مناهج يطالب بتجنب مشاكل "التابلت" قبل انتقاله للجامعات

الجمعة 14/فبراير/2020 - 05:46 م
كشكول
ثابت البطل
طباعة
علق الدكتور محمد رجب فضل الله، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة العريش، المدير الأسبق للمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، على مقترح انتقال "تابلت" الثانوية إلى الجامعات.

وقال رجب ، إن أي إصلاح لنظم تقويم الطلاب سينعكس إيجاباً على إصلاح التعليم الجامعي وتطويره، ووجود بنوك أسئلة للمقررات الجامعية يعد تطويراً حقيقياً في مجال القياس والتقويم التعليمي والتربوي والنفسي للطالب الجامعي.

وأضاف فضل من الملاحظ أن وزارة التعليم العالي قد أنشأت – ومنذ العام الجامعي الماضي -  مراكز للقياس والتقويم بجميع الجامعات المصرية ، وفي إنشاء وحدات تابعة لهذه المراكز في جميع الكليات، وقد بدأت هذه المراكز وتلك الوحدات في تهيئة المجتمع الجامعي لإجراءات إصلاح منظومة تقويم الطلاب، وتطويرها من خلال قيامها بما يلي، نشر ثقافة تطوير الامتحانات وتصحيحها، تدريب أعضاء هيئة التدريس على صياغة الاختبارات الموضوعية، وإنشاء بنوك الأسئلة لبعض المقررات الدراسية، دعم تطبيق الاختبارات باستخدام الـــ ( بابل شيت ) ، وتيسير التصحيح الالكتروني لهذه الاختبارات، وهذه وغيرها من الإجراءات، يمكن أن تهيء الجامعات لأي تطوير قادم في منظومة التقويم.
 
وتابع: من وجهة نظري أرى أن فكرة انتقال التابلت الذي تسلمه الطالب في المرحلة الثانوية معه إلى الجامعة فكرة طيبة، لأنها لم تكلف الدولة أعباء مالية إضافية، بل هو زيادة في استثمار ما تم إنفاقه في توفير هذه الأجهزة، بالإضافة لإن استخدام التابلت في الجامعة بعد عامين دراسيين الحالي والقادم ، وبعد أن تستكمل الجامعات استعداداتها المبكرة من نشر الثقافة، وتدريب الأساتذة، وإنشاء بنوك الأسئلة، واستكمال البنية التحتية اللازمة، سيكون أفضل كثيراً مما حدث عند استخدامه بالمدارس دون استعداد حقيقي، وإن ذلك  سيساعد حتماً في القضاء على مشكلات تطبيق الامتحانات، وفي مقدمتها الغش، والشغب في اللجان، وفي القضاء على مشكلات التصحيح، وفي مقدمتها الوقت والجهد المبذولين ، مع احتمالية عدم الدقة أو العدالة في بعض الأحيان نتيجة لكثرة عدد الأوراق الامتحانية.
وأردف أن محظورات، ومتطلبات النجاح في استخدام التابلت في الجامعة، تحتاج الجامعات من وجهة نظري لضمان الجودة والفاعلية في استخدام التابلت في الجامعة إلى ما يلي: الدراسة العلمية لواقع استخدامه في المدارس، وتحديد ما يعتري هذا الاستخدام من صعوبات ومعوقات؛ لتجنب تكرار ما وقعت فيه وزارة التربية والتعليم من أخطاء في إدارة هذا الأمر، وفي الاستعداد له وفي تطبيقه، التأكيد على أن استخدام التابلت في الجامعة ليس هدفاً، ولكنه مجرد وسيط مساعد، وأن هذا الوسيط يجب استثماره في التدريس قبل التقويم وفي التثقيف مع التحصيل ثم يأتي – في النهاية استخدامه لتيسير تطبيق الامتحانات وتصحيحها، وإعلان نتائجها بالسرعة والدقة اللازمين.
وشدد على ضرورة عدم البدء في الاستخدام دون استكمال البنية التحتية اللازمة لذلك، وفي مقدمتها الإنترنيت فائق السرعة، ومراكز الصيانة التي يتوفر بها فنيون أكفاء وقطع غيار جيدة، الاطمئنان إلى اكتساب الأساتذة لمهارات الاستعانة بالتابلت في التدريس، ولمهارات الطالب في التعامل مع محتواه أثناء التعليم، ومع أسئلته الالكترونية في الامتحانات، استكمال إنشاء بنوك الأسئلة لجميع المقررات الدراسية عن طريق الأساتذة، وبشراكات مع مؤسسات وطنية، وتحت إشراف مراكز القياس والتقويم بكل جامعة، تعديلات جوهرية مطلوبة لمنظومة تقويم الطالب الجامعي قبل / أثناء استخدام التابلت

وأردف: من المهم جداً، كذلك ألا تكون الاختبارات الالكترونية هي الأداة الوحيدة لتقويم تحصيل الطالب الجامعي وأدائه ، ويجب ألا تزيد النسبة المقررة لهذه الاختبارات عن 40% من الدرجة المخصصة للمقرر الدراسي.

واختتم بوجوب نشر ثقافة التقويم القائم على الأداء، وتخصيص 40% على الأقل من الدرجة لمهام أدائية (مشروعات ميدانية ) لكل مقرر، يتم القيام بها طوال الفصل الدراسي ، وهذا أمر لا يقل أهمية عن الاختبارات الالكترونية، الاقتناع والفهم أن الاختبارات الموضوعية ( الصح والخطأ ، والاختيار من متعدد ، وغيرها ) لا تغطي كل نواتج التعلم ، ولابد من الجمع بين هذا النوع من الأسئلة ، والأسئلة المقالية التي تقيس التعبير والتفكير والإبداع ، وهي جوانب مهمة في قياس التحصيل وتقويمه، إلى جانب الاختبارات تطبيق أدوات تقيس المهارات ، وأخرى تقيس الاتجاهات والسلوكيات، الإقرار بأن الأمر يجب ألا يقتصر على تطوير الاختبارات، وجعلها الكترونية، واستخدام التابلت في تطبيقها، فهذا مجرد عنصر واحد يجب أن يسبقه تطوير العناصر الأخرى مثل المحتوى الدراسي واستراتيجيات التدريس، ووسائط التعليم، فلا فائدة من تطوير الاختبارات دون تطوير المحتويات والتدريس.
ads