رئيس التحرير
شيماء جلال

رؤساء الجامعات يؤيدون قرار "الإدارية" بمنع ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس داخل الحرم الجامعي

الإثنين 27/يناير/2020 - 03:40 م
أرشيفية - جابر نصار
أرشيفية - جابر نصار
إسراء جمال
طباعة

الخشت: ارتداء النقاب أثناء المحاضرات لا يتحقق معه التواصل المباشر مع طلابهن

جابر نصار: قرار منع النقاب لعضوات هيئة التدريس لا علاقة له بالدين

وأعضاء هيئة التدريس يرفضون القرار: لا يوجد قانون ينص علي ذلك


أيد رؤساء الجامعات قرار المحكمة الادارية العليا بمنع ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس داخل الحرم الجامعي، حيث قال الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، إننا نحترم أحكام القضاء المصري، ونعمل بها خاصة أن الحكم معلل طبقًا لتأصيل قضائي، فهو رؤية لطبيعة عمل المؤسسات الإدارية، وجاء في ضوء روح ومقتضيات قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، فهما لم يتضمنا نصًا يلزم أعضاء وهيئة التدريس وغيرهم من المدرسين المساعدين بارتداء زي محدد، إلا أن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات ألزمتهم بالتمسك بالتقاليد الجامعية، ومن ثم فيتعين عليهم فيما يرتدون من ملابس احترام التقاليد الجامعية وخصوصية العمل بها.

وأضاف الخشت في تصريحات خاصة لـ"كشكول" أنه إذا كان الأصل أن يتمتع الموظف العام بحرية اختيار الزي الذي يرتديه أثناء عمله بشرط أن يتوافر في الزي الأحترام اللائق بكرامة الوظيفة، إلا أن هذه الحرية قد تحمل قيودًا تنص عليها القوانين واللوئح أو القرارات الإدارية أو العرف الإداري أو تقاليد الوظيفة.

كما أن قيام بعض عضوات هيئة التدريس بارتداء النقاب أثناء المحاضرات لا يتحقق معه التواصل المباشر مع طلابهن، ولا شك أن التدريس يستلزم التواصل .

وتابع الخشت أنه علاوة على ذلك أن النقاب ليس فرضًا دينيًا، بل أن من شروط الحج والعمرة والصلاة إظهار الوجه، ولو كان الوجه عورة لما أمر الدين بإظهارها عند أداء هذه العبادات.

فقال البهوتي في كشاف القناع: (ويكره أن تصلي في نقاب وبرقع بلا حاجة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام ولأن ستر الوجه يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف ويغطي الفم).

ومن جانبه قال الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق، إن قرار المحكمة الإدارية بمنع النقاب لعضوات هيئة التدريس داخل الحرم الجامعي هو قرار صائب، فمنذ أن أصدرت هذا القرار داخل جامعة القاهرة في عام 2016 لم أصدره من باب اتخاذ القرارت فقط، ولكن بالفعل كان يؤثر علي التواصل بين الأستاذ الجامعي والطلاب.

وأضاف نصار في تصريح لـ"كشكول" أن الحكم الخاص به كان ينص على أن يخلعن النقاب داخل المحاضرات، وفى المدرجات والقاعات والمعامل، ولهن كامل الحرية خارج الإطار الجامعي، وهذا يطبق فقط علي أعضاء هيئة التدريس وليس علي الموظفات داخل الجامعة فقط من أجل التواصل المباشر بينهن وبين الطلاب، مؤكدًا أن الحكم ليس له علاقة بالدين ومع ذلك فإن النقاب ليس فريضة إسلامية ولكنها عادة اتبعها البعض ونحترم ذلك .

وقال الدكتور أحمد عزيز رئيس جامعة سوهاج، إن الجامعة ملتزمة بتنفيذ أي قرار أو حكم يصدر خاص بكافة الجامعات، وبالفعل يتم إصدار القرار وتعميمه في كافة الكليات بالجامعة .

وأكد رئيس جامعة سوهاج أن القرار يصب في مصلحة الطلاب من أجل تحقيق التواصل المباشر المتكامل بينه وبين عضو هيئة التدريس.

وفي سياق آخر قال الدكتور محمد سالم المدرس بقسم التاريخ والحضارة بجامعة الأزهر فرع المنصورة، إن قرار منع ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس غير سليم ومخالف للقانون حيث أنه لا يوجد لائحة ولاقانون بتنظيم الجامعات يجرم أو يحرم النقاب .

وتابع سالم في تصريح خاص لـ"كشكول" أنه من منطلق الحرية الشخصية طالما لا يترتب عليه ضرر فما المانع منه ارتدائه وما المصيبة أو الضرر التي تقع علي الجامعة يمكن أن تفعلها أستاذة جامعية عند ارتدائها للنقاب سواء هي أو طالبة جامعية .

وأضاف عضو هيئة التدريس أن القانون واضح وصريح يجرم كل فعل مخالف أو خارج عن الآداب والأعراف والتقاليد، فهل ارتداء النقاب أمر خارج علي الآداب العامة والتقاليد والجامعية؟.

وأكد أنه لو كان الأمر في فكرة التواصل بين الأستاذة الجامعية والطلاب، ففي دول الخليج مثل السعودية يتم التواصل بين الفتيات والأستاذ من خلال شاشة، فهل السعودية دولة متخلفة؟، كما أنه لا يوجد سبب كافي يقول أن النقاب يحجب الحوار والحديث المباشر بين الطلاب وعضوات هيئة التدريس والحل هو كشف الوجه بالإكراه، وإذا كان القانون طبق هذا القرار علي ارتداء النقاب فما موقفه من ارتداء البناطيل المقطعة والماكياج المبالغ فيه والملابس الضيقة التي لا تليق بالحرم الجامعي.

ads