رئيس التحرير
شيماء جلال

عادل عبد الغفار يكشف لـ"كشكول" كواليس تطوير لوائح معاهد الإعلام واللغات الجديد.. ويؤكد: مبدأ الثواب والعقاب سيكون نتيجة التقييم

الإثنين 20/يناير/2020 - 04:13 م
الدكتور عادل عبدالغفار
الدكتور عادل عبدالغفار
مي شاهين
طباعة

هذه مسارات تطوير وتحديث لوائح المعاهد الإعلامية

مبدأ الثواب والعقاب سيكون نتيجة تقييم معاهد الإعلام 

العالم يتغير كل لحظة.. لذا سيكون تطوير اللوائح كل 5 سنوات

لهذا السبب لم يتم توقيع بروتوكول مع المؤسسات الإعلامية ومعاهد الإعلام


الأحداث اليومية والإعلام أمران متلازمان قد يكونا وجهان لعملة واحدة، فإذا تغير الأول يترتب عليه تغير الثاني، بناءً عليه تذهب المدارس الإعلامية بكافة وجوهها إلى التغير والتطوير، لثبات موقعها أمام نظرائها ومنافسيها، هذا يطبق بدوره على المعاهد الإعلامية والكليات والأقسام، لذا أخذ المجلس الأعلى للجامعات المصري على عاتقه متمثلًا في لجنة معاهد الإعلام واللغات مسارًا جديدًا في تغيير وتحديث اللوائح الخاصة بهم.

 لبيان ما يحدث بالفعل داخل أعمال التطوير صرح  الدكتور عادل عبد الغفار، رئيس لجنة قطاع الإعلام واللغات بالمجلس الأعلى للجامعات، والمستشار الإعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لـ "كشكول" آخر ما يحدث في هذا الأمر، وإلى نص حواره..


- في البداية.. حدثنا عن آخر ما توصلت إليه لجنة القطاع في بند تطوير لوائح هذه المعاهد خاصة الإعلام؟

نحن وضعنا خطة العام الجاري على أكثر من مسار، أبرزها يخص تحديث اللوائح الخاصة بكل معاهد الإعلام وفقًا للإطار المرجعي؛ الذي أقره المجلس الأعلى للجامعات بالنسبة للإعلام، وهذا ماحدث، تم إرسال هذا الإطار لجميع المعاهد، وتم التواصل مع مسئولي المعاهد، كما تم تشكيل لجنة من الخبراء؛ لاستقبال اللوائح المحدثة وفق الإطار الجديد، بناءً عليه حددنا المدة الزمنية لانتهاء كافة معاهد الإعلام واللغات التابعة للقطاع من تحديث لوائحها خلال العام الدراسي الجاري.

ومن المقرر خلال هذا العام الدراسي أن يتم الانتهاء من كافة اللوائح الجديدة ومراجعتها بالإضافة إلى إصدار القرارات الوزارية اللازمة في هذا الشأن.


- ما هي ملامح التعديلات المطلوبة في اللوائح الجديد؟

ما نريده باختصار شديد، أولًا: تحديث اللوائح بما يراعي ويواكب العصر الذي نحي فيه حاليًا، فنحن نتحدث عن الديجتال ميديا، الشبكات الاجتماعية ودورها؛ الذي لا يجب إغفاله، اندماج وسائل الإعلام، فنون الاتصال المختلفة، تكنولوجيا الاتصال والمعلومات المتطورة بشكل ملحوظ، هذا جميعًا ما نتحدث عنه حول كيفية انعكاس هذه المتغيرات على المناهج الدراسية في معاهد الإعلام، كما تتضمن التحديثات المطلوبة، المناهج الدراسية، سبل التدريس الذي سيتلقاها الطالب، في سنوات دراسته للإعلام، هما الأمران الأساسيان لهذا المطلوب.


- ما هي المدة الزمنية اللازمة لتحديث اللوائح الدراسية بشكل دوري؟

هذا البند الثاني من الخطة، وهو إجراء تحديث للوائح الدراسية بشكل دوري كل خمس سنوات لضمان تجاوب المناهج والمقررات الدراسية؛ لكي يتزامن مع التطور العلمي الذي تشهده الساحة الإقليمية والدولية في هذا المجال.

فنحن نعيش في عصر تكنولوجيا الاتصال والإعلام، يتسم بالتغير والتطور السريع، بالتالي من أفضل مواكبة ما يحدث في العصر كل 5 سنوات، لا يجب أن ننتظر حدوث فجوة كبيرة ثم نفكر في التغير؛ لذا وضعنا هذا المسار ضمن الخطة.


- هل ما يحدث من أعمال تطوير في المعاهد الإعلامية يتم تطبيقه على كليات الإعلام وأقسام الإعلام بجميع الجامعات؟

نريد أن نوضح أمرًا، أن كل الإطار المرجعي، الذي أقر من المجلس الأعلى للإعلام بناءً على اقتراح لجنة الدراسات الإعلامية بالمجلس الأعلى للجامعات، تم توزيعه على الجميع بلا استنثاء؛ لتحديث لوائحه على هذا الإطار.

- ماذا عن البنية التحتية التي سيتم تطبيق عليها هذه اللوائح الجديدة؟

هذا يأتي من صميم الزيارات الميدانية؛ لمتابعة ما يحدث داخل المعاهد، من خلال الفصل الدراسي الأول، ثم مرة أخرى في الفصل الدراسي الثاني؛ لتقييم شامل لهذه المعاهد، من حيث هيئة التدريس، المعامل، الإستديوهات، التدريب العملي، ثم تقديم تقرير يحاسب عليه هذا التقرير؛ لبيان هل تم تحديث الإستديوهات والمعامل أم لا؟ تستخدم في التدريب العملي أم لا؟ هل تستخدم في تطبيق مشروعات التخرج أم لا؟ هل يتم حضور الطلاب أم لا؟ كل هذا يتم تقييمه.

إذا نتيجة هذا التقييم يحدد مستوى المعهد بين "متميز، متوسط، ضعيف"، فالزيارات الميدانية هامة للغاية لهذا الشأن.


- كيف يتم تطوير الاستوديوهات؟

نحن كنا صادقين مع الجميع، حيث شكلنا لجان أكاديمية، لجنة من 3 أساتذة، كما تم تشكيل لجنة إدارية تعاون اللجنة الأولى، لكي يذهبان سويًا؛ لعمل مسح كامل لكل شيء في داخل هذا المعهد، من أعضاء هيئة التدريس وتأميناتهم، الإستديوهات والمعامل، المدرجات الدراسية، هذا التقرير الصادر عن هاتين اللجنتين يكون به جميع ما تم مشاهدته، ثم يتم مخاطبة المعهد الذي تم تقييمه ومواجهته بما يحمل به التقرير من ملاحظات، ثم طلب المعهد بتصحيح جميع هذه الملاحظات على أن يتم زيارته في المرة الأخرى للتأكد من تصحيح مساره بما هو مطلوب، وفق المدة الزمنية التي يتم تبليغ المعهد بها.


- هل تم تدشين ورشة العمل لتقييم المعاهد؟

بالفعل، دشنّا ورشة عمل من أجل تقييم كل المعاهد، بتاريخ 2 نوفمبر 2019، بحضور جميع عمداء هذه المعاهد، كذلك رؤوساء مجالس الإدارات؛ لكي يروا بأنفسهم ما هو مطلوب من المعاهد وما هو تقييم المعاهد وجهًا لوجه، سواء بالإيجابيات أو السلبيات، بناءً على استمارة تقييم تشتمل على المعايير كافة "المناهج، الإستديوهات، المعامل، أعضاء هيئة التدريس، الهيئة المعاونة، المدرجات، الأنشطة الطلابية، الخدمات.. وغيرها".

هذه المواجهة التي تمت بحضور الوزير، كانت بمنتهى الشفافية والمصداقية، والتأكيد على منهجية التقييم، هذا تسبب بدوره على رؤية المعاهد لأنفسها وما يحدث من تغيير كامل، كما أنهم وجدوا أنفسهم داخل منافسة فيما بينهم بشكل جدي للغاية.

كما شددنا على جدية التقييم، الذي يترتب عليه أمرين هامين، أولهما: تحديد أعداد الطلاب لكل معهد في العام الدارسي الجديد وفق مستوى تقييم أداء المعهد على كافة المعايير من تحديث لائحة، تعيين أعضاء هيئة التدريس، التأكد من مهام وحدة الجودة لديه على المسار الصحيح، مع تطبيق التصحيح الإلكتروني، لذا إذا تم تطبيق جميع المعايير سيكون هناك مبدأ الثواب والمكافأة. أما عن المعهد الذي لن يطبق المعايير المطلوبة أو لم يحدث تغييرًا ملحوظًا؛ سيكون مطبق عليه مبدأ العقاب، لهذا ربطنا عدد الطلاب المخصص لكل معهد بنتائج التقييم.

ثانيًا: تحفيز المعاهد، من خلال إنشاء الأقسام الجديدة سواء في الإعلام أو اللغات، سيكون هذا البند مرتبط بتقييم هذه المعاهد أيضًا. فكيف سيكون معهد غير متميز وغير جيد يتم الموافقة على إنشاء أقسام جديد؟ لذا وضعنا شرطًا هما وهو إنشاء قسم جديد سيكون مرتبط بتقييم المعهد وتميزه وتطبيق المطلوب منه وتطوير ذاته. كما أن إنشاء الأقسام الجديدة سيكون ذو أولوية للمناطق الجغرافية المحرومة من هذا التخصص أيضًا.

هذا يؤدي بدوره إلى 3 نقاط هامة، هي: الجدية، الموضوعية بمعنى ألا يظلم أحد، سياسة الثواب فهل يستوي الذي يطور نفسه بالذي لا يفعل شيئًا ويظل في موضعه.


- ماذا عن نتائج هذه الورشة لمعاهد الإعلام واللغات؟

أظهرت نتائج الورشة التي عقدت لمعاهد الإعلام واللغات، تدشين زيارتين ميدانيتين، أولى تمت خلال الفصل الدراسي الأول، وسيكون في الفصل الدراسي الثاني زيارة أخرى.

أما ماذا حدث داخل الورشة، تم وضع "مراية" أمام الجميع، بمعنى أنني أمام مسئولي جميع المعاهد بحضور الوزير عرضت عرض تفصيلي لكل معهد، يشمل أرقام هذا المعهد من أعضاء هيئة تدريس والهيئة المعاونة والطلاب، بالإضافة وضع الإستديوهات لدى المعهد بمنتهى الشفافية.

بناءً عليه كشفت الزيارات الميدانية وجود تطور ملموس في عدد من المعاهد على مستوى تحديث الإستوديوهات والمعامل الخاصة بالتدريب العملي للطلاب، حيث وجدنا 3 معاهد تعقد مؤتمرات علمية بشكل دوري وتناقش موضوعات وقضايا مهمة في التخصص، كما وجدنا 4 معاهد بدأت فعليًا في تطوير أساليب الامتحانات وتطبيق التصحيح الإلكتروني خلال الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي الحالي. بالإضافة إلى وجود 4 معاهد حدثت اللوائح الدراسية استجابة لتوجه الوزارة في هذا الشأن، يأتي هذا بإجمالي 13 معهدًا حتى الآن من أصل ١٩ معهدًا يضمها القطاع.


- في النهاية.. لماذا لم يتم عقد بروتوكول تعاون بين المؤسسات الإعلامية والمعاهد بتدريب الطلاب داخل الاستديوهات الخاصة بها بدلًا من إنشاءها أو تحديثها داخل المعاهد؟

نحن استفضنا في مناقشة هذا الأمر كثيرًا، كانت أهم نقطة لدينا هو معيار وقت التدريب للطلاب، أيهما أفضل إستوديوهات المعاهد أم المؤسسات، الأولى تمنح الطلاب الوقت الأكثر مرونة، على عكس الثانية لن تستطيع أن تعطي هذا الوقت الكافي لتدريب الطلاب لساعات الطويلة؛ نظرًا لارتباطهم بالأعمال التي تثب وكذلك لارتباط الخبراء بأعمالهم التي لن تسمح بقضاء وقت يمتد لساعات ولأيام لتدريب الطلاب.

لكن توصلنا إلى ضرورة بناء الإستديوهات ومالتي ميديا لاب في المعامل، كذلك وجود زيارات للطلاب داخل المؤسسات الإعلامية مع استقطاب الخبراء لإعطاء خبراتهم للطلاب، هذا بدوره سيحقق التوازن المطلوب.

ads