رئيس التحرير
شيماء جلال

أنقذوهم من الانتحار.. كيف تساعد المكتئب أو من يعاني نفسيا؟

الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 08:31 م
كشكول
منه الله عبدالرحمن
طباعة
بعد انتحار طالب هندسة حلوان بعد إصابته باكتئاب وحالة نفسية وبعد انتحار شاب بمحطة مترو أرض المعارض، ومع تزايد حالات الانتحار، قدم  الدكتور محمد الشامي، استشاري الأمراض النفسية عدة نصائح عبر صفحته الشخصية على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك" لدعم المكتئب أو من يعاني نفسيا

وكتب الشامي علي صفحته"اقتباس من كتاب الكلب_الأسود رحلة التعافي من الاكتئاب باختصار": كثير من الأشخاص المقربين من الشخص المكتئب سواء من الأسرة أو الأصدقاء يريدون أن يساعدوا المكتئب بكل الأشكال، تكمن الإشكالية أن هذه النيات الجميلة أحيانا لا يصاحبها أفعال تساعد المريض حقيقة، بل أحيانا يزيدوا من معاناته على الرغم من أنهم لم يقصدوا ذلك إطلاقا، لذلك فيمكن المساعدة والدعم من خلال: 

1- انصحه بزيارة مختص: لا تتحرج من هذه النصيحة إذا رأيت الوضع يزداد سوءا، ولا تقف أمام المساعدة الطبية المتخصصة طالما أن الأيام تمر بلا جديد، اقرأ أكثر عن طبيعة المرض لتفهم أن علاجه ليس أمرا سهلا، ويمكن أن تأخذه من يده للطبيب النفسي لو شعرت أنه رافض للعلاج أو يماطل في أخذ الخطوات الأولى، يمكنك في بعض الأحوال أن تتفق مع أحد الأطباء على زيارة المريض في البيت، ويمكن كذلك الكشف على المريض عن طريق الانترنت (أونلاين) إذا تعذرت الزيارة لأي سبب كان.

2- استمع له: من الأمور المهمة أن تسمع ما يريد أن يقوله، حتى لو لم تتكلم أنت مطلقا، إن تفريغ الحزن مفيد جدا حتى لو لم يكن هناك مساعدة أخرى من طرفك، فيكفي أنك استمعت إليه، لا تقل له هذا صحيح وهذا خطأ، هو يعلم ذلك، لكن مرضه غير أفكاره، ساعده في استخراج أفكاره الأصلية من داخله ولا تفرضها عليه، لكن قبل أن تتحدث إليه، تأكد أنك قادر نفسيا على استقبال الأحزان والتعامل معها.

3- ساعده على القيام بمهامه اليومية: سواء كان مذاكرة أو عملا أو الانتظام على العلاج أو أي شيء مطلوب منه، خذ بيده وحاول أن تدفعه للقيام بالمهمات المكلف بها. لا تعطيه مهمات إضافية، ولا تتهمه بالكسل وتعمد الخمول.

4- لا تقم باللوم والنقد: ابتعد تماما عن الكلام مثل: "انت اللي سايب نفسك"، "انت اللي عملت كده في نفسك"، " الحل عندك لكن انت مش عاوز"، أفضل من ذلك: "أنا متأكد إنك حتقدر لو حاولت وأنا ممكن أساعدك". 

5- ابتعد تماما عن اتهامه بضعف الإيمان: هناك اعتقاد أن قلة الإيمان هو سبب للاكتئاب، لو كان هذا الكلام صحيحا لوجدنا أن كل من هم ضعاف الإيمان أو الملحدين مكتئبين، وهذا غير واقع، صحيح أن الإيمان يغير في النفوس الكثير وأن زيادته ونقصانه يؤثر على النفس، لكن الاكتئاب مرض مثل أي مرض له أسبابه الكثيرة، الصحيح أن نقول: إن الاكتئاب هو الذي يقلل الإيمان، لأن الاكتئاب يوقف حياة الإنسان كلها على مستوى الأفكار والمشاعر والعلاقات والإيمانيات.

6- أشعِره بإحساسك بألمه: حاول أن تبذل مشاعرك له وتشعره بإحساسك بمعاناته وألمه. فإن كثيرا من المكتئبين يشعر أنه وحيد في ألمه ولا يشعر بألمه أحد. لكن احذر من إشعاره بالشفقة، فإنه مؤلم جدا له.

7- صدّق كلامه بالعجز: لا تفترض أنه يستطيع، بل اقبل كلامه وقل له أنك جاهز لمساعدته في التغلب على هذا العجز.

8- كن صبورا معه: لا تمل من كثرة محاولات الدفع والتنشيط للمكتئب، ولا تُشعره أنك قد يئست منه أو من حالته، استمر في بذل المساعدة باللين، ولا مانع أحيانا من قدر بسيط من الحزم.

9- ضعه أمام الأمر الواقع أحيانا: في بعض الأوقات ستحتاج إلى الضغط عمليا عليه، مثل جمع الأحباب والأصحاب حوله على الرغم من عدم موافقته على الفكرة، أو طلب طبيب للمنزل إن استلزم الأمر، أو إشراكه في تجمع أو رحلة أو حفلة لكسر عزلته، أو أخبره أنه لابد أن يأتيك الآن لأنك في انتظاره وأشعره أنه من المهم جدا أن تراه، لكن بالتأكيد لا تلجأ للكذب أو التصنع. 

10- اجعل الود والحب في كلامك له، سواء حب شخصه أو حب رؤيته ووجوده في حياتك. هذا يرفع بشكل كبير إحساسه بقيمة ذاته عند نفسه والآخرين، الكلام مثل: "انت واحشني جدا"، "عاوز أشوفك ونخرج مع بعض"، "أنا حابب أساعدك" "أنا طالب رأيك في موضوع لأن رأيك يُحترم".
ads