رئيس التحرير
شيماء جلال

"الجيوشي": التوجهات الحالية ستغير من مضمون شهادات التخرج

الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 12:52 م
كشكول
شيماء منصور
طباعة

أوضح الدكتور أحمد الجيوشي نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني السابق، أن النظم والنظريات التربوية تطورت عبر جيلين معروفين من تلك النظريات والمنظومات وهما المنظومة القائمة علي "التعليم التلقيني" والذي فيه "المعلم" هو حجر الزاوية الذي تتمحور حوله كل العملية التعليمية، أما المنظومة الثانية فهي القائمة علي "التعلم الذاتي التفاعلي" والذي فيه الطالب "المتعلم" هو حجر الزاوية الذي تتمحور حوله كل العملية التعليمية.

وأضاف "الجيوشي" أن الجيل الثالث من النظريات والتوجهات التربوية فهي التي تتبلور الآن في محراب العلوم التربوية عالميًا ونعني بها تلك القائمة علي "مخرجات التعلم" والتي فيها عملية التحقق من "اكتساب مخرجات التعلم في الواقع العملي"، وانعكاس ما اكتسبه الطالب حقيقة على واقعة هو حجر الزاوية الذي يدور حوله مجمل العملية التعليمية برمتها.

وأشار إلى أن التوجهات الحالية والمستقبلية في مسيرة تطوير التعليم سوف تغير تماماً من شكل وفورمات ومعلومات شهادات التخرج للبرامج التعليمية المختلفة، فشهادات التخرج الحالية لا تعطينا أي فكرة عن الخريج سوى أنه حاصل على درجات وتقدير ما في مقرر ما، وحاصل علي مجموع وتقدير تراكمي ما في السنة النهائية، مما يجعل من الشهادات والمؤهلات الممنوحة مجرد ورقة مكتوب فيها أشياء لا توفر إلا النذر اليسير من المعلومات عن هذا الخريج أو ذاك.

وتابع: "عندما يتقدم مئات الخريجين لشغل وظيفة ما لا تجد في شهادات تخرجهم أي شئ عنهم أو عن شخوصهم سوي درجات تحصيلهم الدراسي، لكن لا تجد أي شئ يخبرك عما افادهم به هذا التعليم في بناء شخصياتهم أو بروفايل كل منهم على المستوي الإنساني والسلوكي والقيمي والاجتماعي والقدرة على القيادة أو تحمل المسئولية وهكذا.

ولفت إلى أن العالم فطن  وجهات التوظيف الآن لضرورة وحتمية تطوير مناهج المستقبل وطرق التقويم الطلابي لتتضمن كل ذلك .. بمعني أن شهادة المؤهل التي ستمنح للخريج في مناهج المستقبل هذه سوف تعطينا وتعطي جهات التوظيف صورة واضحة عن بروفايل الخريج وليس مجرد درجات وتقديرات في مقررات .. بمعني اكثر تفصيلا انه وطبقا لتقويم اكتساب الخريج للمهارات القرن ٢١ من عدمه وتقويم قدرته علي إظهار تعلمه الحقيقي في إنجاز مشروعات حقيقية واقعية يعكس من خلالها كل ما اكتسبه، اقول انه طبقا لهذا النوع من التقويم الشخصي وبعيدا عن درجات المقررات سيتم رسم بروفايل واضح عن السمات الشخصية لكل خريج في مستند التخرج.

 وشدد على أنه سيذكر في شهادات التخرج لكل خريج أن كان يمتلك مهارات التواصل والقيادة والعمل في فريق وتحمل المسئولية وإدارة الوقت وغيرها من المهارات من عدمه، وسيذكر في الشهادات أيضاً قدرته علي الانجاز والتطبيق الحقيقي لما تعلمه، وبذلك تستطيع جهات التوظيف والتشغيل من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بناء علي ما هو مرسوم من بروفايل له في شهادات التخرج المستقبلية، فتضع من لديه سمات قيادية مثلا في وظائف تحتاجها، ومن لديه سمات التواصل في وظائف خدمة العملاء، وبذلك توفر فرص النجاح لموظفيها الجدد بدلاً من التوزيع العشوائي السابق والذي كان يتم في معظم الأحوال بعد مقابلة شخصية لا تزيد عن ١٠ دقائق لخريج لم يكن قد اكتسب تلك المهارات ابدا من خلال نظام تعليم لا يهتم بتدريسها أصلاً.

ads