رئيس التحرير
شيماء جلال

"شادي ويازن".. الضحكة المسروقة تعود لـ"طفلي السلم"

الثلاثاء 19/نوفمبر/2019 - 10:47 ص
كشكول
منة الله عبدالرحمن
طباعة

لازالت قضية الطفلين "شادي ويازن" المشهورة إعلامياً بـ"طفلي السلم"، بمدينة طنطا محافظة الغربية، واحدة من أكثر القضية اهتماماً من قبل الرأي العام، وذلك لارتباطها بمعاناة كثير من الأطفال الذين يقعون ضحية لإهمال وعدم شعور الأبوين بالمسؤولية، لينتهي بهما الحال إلى إحدى دور الرعاية بناءً على قررٍ من النيابة العامة.

عودة البسمة إلى الطفلين أصبحت واحدة من علامات البهجة بمواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعد أن سادت طوال 48 ساعة حالة من الحزن والسخط نتيجة للمنظر الذي عكسته الصورة الأولى لهما.   

عناد أبوين

البداية كانت من بلاغٍ تقدمت به إحدى جيران مطرب شعبي، وبصحبتها طفلين الأول يدعى "شادي" 4 سنوات، والثاني يدعى "يازن" 3 أشهر، وجدتهما على السلم في حالة صحية سيئة، وتم وضعهما على قطعة من القماش، وقد تركتهما أمهما نتيجة لخلافات بينها وبين زوجها.

وكشفت تحريات الرائد يوسف الجندي رئيس مباحث قسم أول طنطا أن القصة تعود أحداثها لخلافات بين "ش. ا" مطرب شعبي وبين زوجته حيث ترك لها الطفلين فعاملته الزوجة بالمثل، وأخذت الطفلين وتركتهما أمام شقته.

ليست المرة الأولى

فيما كشفت سوسن الخولى، إحدى جيران المطرب أن الطفلين تم إيداعهما بدار الرعاية، موضحة أن الطفلين ليست المرة الأولى التي تلقيهما الأم على السلم ولكنها فعلت ذلك مرتين، حيث تضعهما على باب الشقة وتطرق باب شقتنا وتقول: إن والديهما سيأتي لأخذهما.

وأضافت: "الأم تركتهما منذ شهر بنفس هذا المنظر، وبعد فترة جاءت الأم تسأل: هل جاء والدهما لأخذهما؟، وذهبت ثانية إلى حيث جاءت واتصلت بصاحبة المنزل الذى يسكنون به واتصلت أيضا" بنجدة الطفل ولكن جاءت وأخذتهم ولم نستكمل الإجراءات"، مستطردة: "هذه المرة لم تطرق الباب، حيث وضعتهما وانصرفت، وفي الصباح الباكر رأينا طفلاً نائماً والآخر يصرخ، فقمنا بإدخالهما لدينا، وطرقت باب شقتهم فلم يستجب منهم أحد، وقمت بالاتصال تليفونيا؛ لم يستجب أيضا أحد، واتضح أن الطفلين قضيا الليل بكامله على السلم، واتصلنا عليها ولكنها بمنتهى الجفاء قالت: "ما ليش دعوة وأبوهم هيجي ياخدهم".

معنديش قدرة اصرف عليهم

استدعت النيابة الأم ووجهت لها تهمة الإهمال في رعاية طفليها، إلى جانب الإهمال في رعاية الطفل الرضيع "يزن" صاحب الـ"3 شهور"، واستخراج له شهادة ميلاد وإعطائه التطعيمات، لتفيد في أقوالها أن والد الطفلين لا يوفر لهما النفقات وترك المنزل ومقيم في الإسكندرية، وأنها تقدمت ضده ببلاغ يثبت حالة الولادة، ومطالبتها إثبات الطفل لكنه كان يرفض ويساومها على الطلاق والتنازل عن حقوقها وحضانة الطفلين، ولكنها كانت ترفض.

وقالت الأم وتدعى"سها السيد": "فوجئت به ينكر نسب ابني الأصغر عقب خروجه من السجن بقضية كان محبوساً فيها، وعندما طالبته مراراً وتكراراً بالاعتراف رفض بحجة أنها أنجبته وهو في السجن فنشبت بينهما مشكلات وتفاقمت وطلبت الطلاق منه أكثر من مرة ولكنه رفض للضغط عليها للتنازلها عن قائمة المنقولات وجميع مستحقاتها المادية.

وأضافت: "قررت ترك الطفلين له للضغط عليه"، موضحة أنها تبلغ من العمر 40 عاماً، وسبق لها الزواج من أحد الأشخاص وتوفاه الله تاركاً لها 3 أطفال.

وأشارت إلى أنها حدثت مشكلات مع أهلها عندما قررت الزواج من المطرب وقاطعها أهلها ومنعوها من دخول المنزل بعد إصرار على الزواج منه.

ضبط وإحضار الأب

أصدر وكيل النائب العام بنيابة أول طنطا بضبط وإحضار شادى الأمير مطرب شعبي بمدينة طنطا لمباشرة التحقيقات، وذلك عقب التحفظ على والدة الطفلين.

وسبق للأب أن أعلن مسؤوليته عن الطفل الكبير "شادي"، وأنه لا صلة له بالآخر حيث انفصاله منذ عامين، وذهابه إلى مدينة الإسكندرية ليستقر بها ويتزوج من أخرى.

وقال "الأمير" في تصريحات له: "الواد التاني ده مش ابني، أنا مطلقها قبل ما تحمل فيه، ولحد دلوقتي مالهوش شهادة ميلاد"، مضيفاً: "إحنا منفصلين من سنتين وعلى خلافات كبيرة جدا، خلتني بسببها اسيب محافظة الغربية كلها، واسيب أكل عيشي واروح الإسكندرية".

وتابع: "كل شوية تتبلى عليا إني ضربتها وتجيبلي شهادات طبية، وتعملي محاضر فسبتلها الواد الكبير وسبت المحافظة كلها، ومتجوز وقاعد في اسكندرية دلوقتي"، مستطردا: "ببعتلها المصاريف، عن طريق البوسطة أو مع أي حد من أعضاء الفرقة، لكن من 15 يوم كلمتني في التليفون وطولت لسانها بألفاظ بذيئة عليا، وهددتني إنها هتعمل فيا بلاغات وتحبسني، وقالتلي تعالى خد عيالك، لما مردتش عليها اتفاجئت إنها رمت الأطفال بجد من فيسبوك".

وشدد: "أصلاً العيل التاني مش ابني أنا خلفت الأول بس وبعد الطلاق كلمتني تقولي أنا حامل، قلتلها ماليش دعوة إحنا متطلقين، ومش هسجله، كانت ناوية تديه لأي حد مبيخلفش عشان يتبناه، ولما الحوار باظ معاها قعدت تقولي ده ابنك، تعالى سجله باسمك، وأنا مرضتش - بحسب زعمه".

واستكمل:"لما شوفت الصور قلت لوالدتي تروح تجيبهم، بس معرفتش تستلمهم، لأن فيه بلاغات ولازم أنا أروح بنفسي، وأنا فعلا هروح أجيب ابني، لأني عرفت من اللي حواليها إنها كانت ناوية تتهمني بخطفهم بعد ما ترميهم".

سعادة تغمر الطفلين

استقبلت دار العطاء للرعاية الاجتماعية بطنطا، الطفلين للعمل على رعايتهما تنفيذاً لقرار النيابة العامة، ليتم تداول صور البسمة وهي تعلو وجوههم.

 

الكلمات المفتاحية

ads