رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد تصاعد الأزمة.. أساتذة الجامعات يضعون روشتة الخروج من مأزق "141 مكرر"

الثلاثاء 05/نوفمبر/2019 - 02:22 م
كشكول
محمود عبدالجواد
طباعة

آثار إعلان المجلس الأعلى للجامعات الخاص بالتعاقد المؤقت 3 سنوات للمعيدين ومعاوني هيئة التدريس، جدلاً واسعاً داخل الجامعات، حيث أكد المجلس، أن مشروع القانون الخاص بالمقترح الجديد، أحيل للجامعات لأخذ الرأي فيه، قبل أن يمر بالإجراءات التشريعية اللازمة من حيث العرض على مجلس الدولة، ثم مجلس الوزراء، وتختتم بالعرض على مجلس النواب.

تباين ردود الأفعال

وتباينت ردود أفعال بعض أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة على مشروع القانون المقترح وافق عليه المجلس من حيث المبدأ، بشأن إضافة مادة جديدة إلى قانون تنظيم الجامعات، تقضي بأن يكون شغل وظائف الهيئة المعاونة بموجب عقود توظيف تجدد كل 3 سنوات.

"كشكول" عبر تقريره التالي، حاور عدداً من أساتذة الجامعات، حول مقترحاتهم في مشروع القانون الجديد، والخروج من مأزق "المادة 141 مكرر" الخاص بالتعيين للمعيدين بالوسط الجامعي.

خياران حول المقترح

الدكتور محمد كمال، الأستاذ بجامعة كفر الشيخ، طرح خيارين، بشأن مدة التعيين الخاصة بالمعيدين، حيث رأى في الخيار الأول، وهو التطبيق الحالي للقانون وعدم التراخي في تطبيقه، وأن يحول المعيد أو المدرس المساعد لعمل إدراي إذا لم ينتهي من الرسالة الخاصة به خلال 5 سنوات، والعقاب حال التهاون في أداء عمله وفقا لقانون الخدمة المدنية، ولا تكون هناك أي مقترحات أو أي تعديلات جديدة وتفادي بعض أضرار مقترح المادة الجديدة.

استبعاد بعد 5 سنوات

وطرح "كمال" الخيار الثاني، حول مشروع القانون الجديد، مؤكداً أنه سبق وأن طرحه في رسالة الدكتوراه عام 2010،الخاصة به، مشيراً إلى أنه اقترح أن يتم تعيين أوائل الكليات بالجامعات، كباحثين وهو نظام كان معمول به ويتم منحهم مهلة 5 سنوات لإنهاء الرسالة، على أن يتم الاستعانة بهم في الأقسام للتدريبات العملية، وفي نهاية الـ 5 سنوات يتم استبعاد من لم يحصل على درجة الماجستير، على أن يتم المفاضلة بين المتبقين على أساس عدة عناصر مثل: درجة اللسيانس، ثم تقدير الماجستير، بالإضافة لتقييم أعضاء مجلس القسم للباحثين من الناحية السلوكية والأخلاقية والتعاون مع الزملاء في العمل والقدرة على الشرح وتفصيل المعلومة.

لجنة مقابلات

 وأضاف الأستاذ بجامعة كفر الشيخ، أنه بجانب هذه العوامل يتم تقييم من لجنة مقابلات تقوم بمقابلة المرشحين والمفاضلة، ويتم احتساب مجموع هذه العناصر وتعيين الأفضل على أن تكون الأولوية في التقديم فى الإعلانات فى أى أمور تخص للحاصلين على الماجستير بهذه الطريقة، موضحا أنه بعد تعيين الأفضل على درجة مدرس مساعد، لايمكن الحديث التعديلات والاختبارات وأن تستمر وفقا للقانون الحالي، وأن فترة 5 سنوات كباحثي كفاية للحكم على جديته وصلاحاتيه العلمية والبحثية والتعليمية والأخلاقية والنفسية، بما يفرز أفضل العناصر.

لايوجد سقف زمني للتطبيق

أشار المجلس الأعلى للجامعات، بعد أن قرر إحالة مشروع القانون للجامعات لإبداء الرأي فيه، أنه لا يوجد سقف زمني محدد لتطبيق النظام المقترح، فهذا مرهون بالانتهاء من كامل إجراءات التوافق المجتمعي بعد العرض على الجامعات والإجراءات التشريعية اللازمة، وأنه لا يمس مشروع القانون أوضاع معاونى أعضاء هيئة التدريس المعينين، ولا يمس أوضاع الأطباء المقيمين (النواب) بكليات القطاع الصحى، ولا يمس مشروع القانون أوضاع أعضاء هيئة التدريس، ولا يمس حقوقهم المستقرة وفقاً لقانون تنظيم الجامعات.

مواصفات أستاذ المستقبل

رأى الدكتور وائل كامل، الأستاذ بجامعة حلوان، أن أفضل طريقة هي المتبعة الآن لتعيين المعيدين، قائلاً: "لو كان هناك ضرورة للتعديل، فيجب أولاً: تحديد ماهي مواصفات أستاذ المستقبل؟، وماهي العيوب الخالية التي ظهرت منذ تطبيق قانون ٧٣؟

وتابع "كامل": سنجد أن الأستاذ القدوة لابد أن يتوافر فيه الثقافة العامة واللغات، وألا ينغلق على تخصصه، وأن يكون لديه ثبات انفعالي وشخصية اجتماعية لا تعاني من أي مشكلات نفسية.

اختبارات خاصة

واقترح أن يكون التعديل بإجراء اختبار كمبيوتر ببنوك أسئلة لا دخل للعنصر البشري فيه يكون محتواه على غرار اختبارات الالتحاق بالسلك الدبلوماسي في اللغات والثقافة التخصصية والثقافة العامة، مع إضافة اختبارات نفسية لقياس رد الفعل في مواقف تعليمية واجتماعية مختلفة مع قياس IQ "مستوى الذكاء"، وضرورة أن تكون كلها اختبارات كمبيوترية ببنوك أسئلة يصعب معرفة محتواها أو تسريبها, وتظهر النتيجة فورية ويتم المفاضلة بين الثلاثة أو الخمس أوائل بناء على درجاتهم في تلك الاختبارات.

وأشار الأستاذ بجامعة حلوان، إلى أن من يجتاز الاختبارات يعين بشكل دائم ويتم الإبقاء على المادة ١٥٥ والمادة ١٥٦ التي تنص على تحويل المعيدين والمدرسين المساعدين لوظيفة أخرى في حال عدم انتهائهم من رسالتهم خلال مدة 5 سنوات .

كما اقترح كامل، زيادة المدة لتصبح ٧ سنوات بدلاً من 5 سنوات، نظراً لوجود رسائل قيمة وتطلب ميزانيات كبيرة يتحملها الدارس ولا يستطيع الوفاء بها، بسبب ضعف الرواتب وانعدام ميزانية البحث العلمي.

خطأ في الطرح

فيما كان للدكتور عبدالله سرور، الأستاذ بجامعة الإسكندرية، رأي آخر، حيث أكد أن وزارة التعليم العالي أخطأت في طرح هذه المادة، وتم إجتزاؤها من القانون والانفراد بها، مشيراً إلى أن الوسط الجامعي لم يتقبلها، لكنه في نفس الأمر، أكد أن فكرة العقود جيدة، وتطبق بجامعات عالمية، مشيراً إلى أن التطبيق بحاجة إلى ضوابط.

أوضح سرور، أن الضوابط في تنفيذ المادة 141، لابد أن تراعي الظروف الاجتماعية المناسبة وبالتالي الأمر حاليا غير مناسب، وأن تطرح بشكل أكبر وليس "كلام في الهواء"بحوار مجتمعي، وعدم إغلاق نوادي أعضاء هيئات التدريس للنقاش الجاد والوصول بصياغة أفضل للتطبيق، مبينا أن الفكرة جيدة ولابد أن تضمن ضوابط قائمة على النزاهة والشفافية وعدم تدخل العنصر البشري في الاختيارات في العقود والترقي والابتعاد عن الواسطة والمحسوبية.

ضوابط حاكمة

وأوضح الأستاذ بجامعة الإسكندرية، أن قانون تنظيم الجامعات، بمواد تنص على أن المعيد والمدرس المساعد يقضي في الدرجة 5 سنوات، وإذا لم ينجز الرسالة يحول لوظيفة إدارية، قائلاً: جديد المجلس الأعلى للجامعات إيه 3 سنوات قصر المدة!!

وشدد سرور، على أن الضوابط التي تحكم هذه المادة، أن تكون قائمة على العدالة وعدم بطش الأساتذة بالمعيدين، وعدم استغلال أي خلافات شخصية في هذا الأمر وعدم التدخل البشري في عمليات الاختيار، مع وجود معايير أخرى للانتقاء منها قياس الذكاء والقدرة على التواصل المجتمعي .

التأهيل الجيد

بينما تساءل الدكتور وائل بهجت، الأستاذ بجامعة الإسكندرية، حول تطبيق مادة التعيين الجديدة، قائلاً: "إيه المبرر والهدف منها؟"، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى كان مطالباً بتوضيح الرؤية كاملة في بداية طرح هذه المادة على المجتمع الجامعي.

وقال بهجت: "حرام تدي أمل للشباب، الأوائل حاجة مش سهلة يبذل المجهود، مع تكاليف دورات لغة وتنمية قدرات وفي الآخر تتحكم الاختيارات والقول بأنه لايصلح "، متسائلاً:

وأكد بهجت، أن المعيد يتم تأهيله جيداً من حيث اللغة ودورات تنمية القدرات مع دورات خاصة بالتدريس والعلم التربوي، مشيراً إلى أن المعيد يتم تعيينه من أفضل العناصر ومن الأوائل في الكليات ويتم تأهيله بالجامعة، موضحاً أن المشكلة في المعايير، قائلا: هل من الممكن أن أخذ القرار قبل ما أعرف إيه معاييره وسيتم مناقشته على أي أساس ومفاضلة المعايير.

وشدد الأستاذ بجامعة الإسكندرية، على أهمية تحكم العنصر البشري في الاختيارات وما هي الضمانة للمعيد في تحكم الأهواء في الاختيارات، لافتا إلى أنه على المجلس الأعلى للجامعات ضرورة إيضاح معايير الاختيار.

ads