رئيس التحرير
شيماء جلال

مفاجآت الأعلى للجامعات: مئات المعيدين لم ينهوا دراساتهم من 10 سنوات.. والتعاقدات المؤقتة لاستبعاد غير الأكفاء

الأحد 20/أكتوبر/2019 - 02:38 م
كشكول
أميرة ممدوح
طباعة

تسبب قرار المجلس الأعلى للجامعات، أمس السبت، والخاص بإجراء تعديلات على قانون تنظيم الجامعات فيما يخص الموافقة على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (141 مكرر) إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة۱۹۷۲، والتي تهدف لتعديل نظام التعيين حيث عقد مؤقت لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بالنسبة للمعيدين، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول المغزى منه.     

لن تمس الحقوق الدستورية لأعضاء التدريس

فجر الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم رئيس جامعة سوهاج وعضو المجلس الأعلي للجامعات، مفاجأة فيما يخص التعديلات الأخيرة المقترح إدخالها على قانون تنظيم الجامعات، مؤكداً أن تلك المقترحات لن تمس الحقوق الدستورية لأعضاء هيئة التدريس والهيئات المعاونة بالجامعات المصرية، وأن تلك التعديلات خطوة علي الطريق الصحيح لفرز العناصر الجديدة واستبعاد غير الأكفاء.

معيدين لم يكملوا دراستهم

وقال "عزيز"، في تصريحات خاصة لـ"كشكول"، إن هناك عدد كبير من المعيدين وأعضاء هيئة التدريس لازالوا على رأس العمل منذ أكثر من 10 سنوات ولم يستكملوا الدراسات والبحوث العلمية اللازمة، للحصول على الدرجات العلمية منهم 100 معيد بجامعة سوهاج وحدها، بينما تقف الجامعات مكتوفة الأيدي أمام في ظل عجز القانون الحالي عن إتخاذ أي إجراءات عقابية حيالهم أو إنهاءخدمتهم، نظرًا لأن المدة البنية التي حددها القانون جوازية وليست فترة وجوبية، وبالتالي لم يتم فصل أيًا منهم رغم كون بعضهم غير جدير بالوظيفة علميًا أو أدبيًا.

نظام معمول به

ولفت إلى أن النظام الجديد هو نظام معمول به في الجامعات الخاصة والأوروبية، ولايزال مقترح سيتم طرحه للنقاش علي مجلس النواب للبت فيه وجاري إعداد لائحه تنفيذية لمشروع القانون تتضمن المعايير والضوابط الخاصة بتنفيذه من مراعاة الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص وعدم التميز، موضحًا أن المقترح يحافظ علي القواعد ذاتها المعمول بها في القانون من تكليف أوائل الخريجين حسب إحتياج كل كلية، ولكن سيتم إبرام عقد مؤقت يجدد كل ثلاث سنوات بدلًا من التعيين المطلق غير المشروط كما هو حاليًا، و من يثبت جدارته سيستمر في وظيفته بالطبع ويتم تعيينه ضمن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، أما من يتكاسل فلا مكان له، حفاظًا علي موارد الدولة، تعظيم الفائدة للطالب والعملية التعليمية.

معايير التقييم

وأكد رئيس جامعة سوهاج، أن التعاقدات المؤقتة لن تشمل أعضاء هيئة التدريس وإنما سيخضع للتقيم خلال فترة وجوده كمعيد أو مدرس مساعد، وبمجرد حصوله علي درجة الدكتوراه سيعين بصفة دائمة عضوًا بهيئة التدريس، مع الإحتفاظ بمدة التعاقد المؤقت ضمن سنوات الخدمة الفعلية دون أن تؤثر علي المعاش بإنتهاء الخدمة.

خارج الاختصاص

بدوره، كشف مصدر مطلع بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن قانون تنظيم الجامعات ينظم وحدة طرق شغل الوظائف داخل الجامعات وتحديدًا فيما يخص تعيين أعضاء هيئة التدريس والهيئات المعاونة، مؤكداً أن الجهاز ليس له اختصاصات في هذا الشأن.

وقال المصدر، في تصريحات خاصة، إن إدخال المجلس الأعلي للجامعات تعديلًا علي قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمتعلقة بأحكام وضوابط التعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين لتكون بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة، شأن داخلي للجامعات يتطلب العرض علي مجلس النواب لإقرار تلك التعديلات من عدمه، دون الحاجة إلي الرجوع لجهاز التنظيم والإدارة.

التعاقدات تجربة جيدة

وأوضح المصدر، أن الوظائف الإدارية والكتابية والفنية والأمن والصيانة بالجامعات وحدها تخضع لأحكام قانون الخدمة المدنية، وليس قانون تنظيم الجامعات، كما تسري أحكام الخدمة المدنية في الحالات التي لم يتطرق إليها قانون تنظيم الجامعات، مشيرًا إلى أن نظام التعاقدات تجربة جيدة للحد من تضخم العمالة في أجهزة الدولة، بما يسمح بالاستعانة بالعدد المطلوب من العمالة في بعض التخصصات لفترة زمنية محددة، مثل مسابقة المعلمين إلي أن ينتهي التنظيم والإدارة من مراجعة المقررات الوظيفية ومقارنتها بالوظائف الشاغرة حاليًا ومدي الحاجة إلي تعيين موظفين جدد من عدمه، ومن ثم فإن جميع تلك التعاقدات المؤقتة لا تتيح لأصحابها أي سند قانوني للتعيين بغير طريقة المسابقة المركزية التي حددها قانون الخدمة المدنية.


ads