رئيس التحرير
شيماء جلال

عميد آداب عين شمس لـ"كشكول": 60 % من المنتسبين للجامعات مدارس خاصة .. واقترح فرض رسوم مستقلة عليهم (حوار)

الإثنين 30/سبتمبر/2019 - 10:38 ص
كشكول
إسراء جمال - محمود عبدالجواد
طباعة

د. مصطفى مرتضى: 26 ألف طالب وطالبة مقيدون بالكلية.. ونحتاج لإضافة سنة تمهيدية للتأهيل الجيد

مرتضى: آداب عين شمس الكلية الوحيدة التي تقدم نظام الساعات المعتمدة مجانًا

: لا مساس بمجانية التعليم لمستحقيه .. ويخضع تحت "المجانية" أناس نسعى لمواجهتهم

استقلبت كلية الآداب بجامعة عين شمس منذ أيام نحو 21 ألف طالب، و5 آلاف طالب مستجد خلال العام الدراسي الجديد 2019/2020، وفي حواره مع "كشكول" أكد الدكتور مصطفي مرتضي عميد الكلية، أن الهدف من تطبيق نظم قبول جديدة بالجامعات هي خريج قادر ومؤهل سوق العمل بحاجة له، مقترحاً بتطبيق ما يسمى بسنة تمهيدية في الجامعة لتصبح الدراسة 5 سنوات، على أن تكون السنة الأولى تمهيدية كما هي في كليات الهندسة وتسمى "إعدادي"، وذلك لإطلاع الطالب على ما سيتم دراسته وتعريفه بالجامعة وتخصصاتها جيدا. وإلى نص الحوار؛؛

بداية.. كيف استعدت الكلية للعام الجامعي الجديد؟

الاستعداد للعام الجامعي الجديد 2019 -2020، تم على مستويين الأول الجامعة والآخر الكلية، وذلك من أجل الإعداد الجيد على كافة المستويات، فقامت الجامعة بتوفير ما يحتاجه الطلبة من الناحية التعليمية، وكانت هناك جولة للدكتور محمود المتيني رئيس الجامعة، وتم أداء تحية العلم مع الطلاب لبث روح الانتماء لديهم، يرافقه عمداء الكليات وكذلك الوكلاء، للاطمئنان على انتظام الدراسة من أول يوم وفقا لأجندة المجلس الأعلى للجامعات للخريطة الزمنية للعام الجديد.

أما بالنسبة لتجهيزات الكلية، فكان هناك عمل متواصل من أجل الاستعداد الجيد للعام الجامعي الجديد، خلاف ما قدمته الجامعة من أنشطة مع بداية العام وتحليل "فيروس سي" والتبرع بالدم"، ونموذج محاكاة يتبع مجلس الوزراء، فتم الانتهاء داخل الكلية من أعمال الصيانة للمدرجات وتجهيز قاعات المحاضرات للطلاب، وتجهيز الداتا شو والمكاتب والاطمئنان على البنية الأساسية بالكلية وكان هناك تغيير جذري لما يلزم العملية التعليمية داخل الكلية.

كما وجهت بضرورة الانتظام الدراسة من أول يوم، وللعلم الكلية تعمل من "الأحد للخميس"، كما وجهت الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس بضرورة تعريف الطلاب ما هو مفهوم نظام الساعات المعتمدة حتى يكون الطالب على دراية كاملة به من أول أيام العام الجامعي الجديد.

- ماذا عن أقسام الكلية؟

كلية الآداب بها 16 قسماً متنوعاً، على سبيل المثال وليس الحصر" اللغة العربية – اللغة الإنجليزية – اللغات الشرقية – اللغة العبرية – علم الاجتماع – علم النفس"، وقد شددت على الالتزام بالمحاضرات في الأقسام من أول يوم بالعام الجديد، حيث تم استقبال طلاب المرحلتين الأولى والثانية من تنسيق العام الجامعي الجديد 2019 – 2020، والآن في انتظار أعداد طلاب تنسيق المرحلة الثالثة، على أن يبدأو الاندماج سريعا مع الطلاب داخل الكلية.

- بالنسبة للساعات المعتمدة.. نريد معرفة كيف كانت التوجيهات بشأن النظام التعليمي؟

كما أكدت من قبل، وجهت الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس بالكلية ضرورة معرفة الطلاب بنظام الساعات المعتمدة للتعرف عليه من خلال المرشد الأكاديمي في وقت قصير أو من خلال شئون التعليم والطلاب كونهم الأقرب في التعامل مع الطلاب بشكل مستمر، ووجهت بخطابات شديدة اللهجة لرؤساء الأقسام بالالتزام بالتواصل مع الطلاب، على أن تكون هناك روح جديدة داخل الكلية، ونرغب في خريج مؤهل بشكل جيد لسوق العلم وليس قاصر على الحصول على شهادة جامعية، نرغب في بناء شخصية الطالب، وتنمية القدرات والمهارات المتنوعة لديه، نشر الوعي لدى الطلاب، وظهر من أول يوم دراسة من خلال الأنشطة الطلابية منها الجوالة والبيت النوبي، ويشهد الأسبوع المقبل، اجتماعا مع الآسر الطلابية، من أجل وضع خريطة التعامل مع الطلاب الجدد وكيفية المشاركة الفعالة في كافة الفعاليات والأنشطة الطلابية داخل الكلية بمختلف أنواعها.

- البعض يفسر نظام الساعات المعتمدة بأنها "سبوبة" داخل الجامعات.. كيف ترى ذلك؟

"آداب عين شمس" هي الكلية الوحيدة التي تطبق نظام الساعات المعتمدة مجانًا، بخلاف كليات أخرى بها برامج على مستوى كبير من التعليم مثل التجارة والحقوق والهندسة تطبقه بمصروفات، وعليها إقبال كبير، خلاف ما يتم تطبيقه في الجامعات الخاصة، ودفع مبالغ طائلة، والجامعات الخاصة في هذا تعمل تحت مظلة الجامعات الحكومية، والعمل في هذا" مش عيب"، كون البرامج المتميزة والتعاون مع الجامعات العالمية والتوأمة ليس سهلاً ويتطلب تكاليف باهظة، وبالنظر إلى الجامعات فهناك 60% دخلوا الجامعات من مدراس خاصة!، لابد من تطوير العلمية التعليمية، وبحاجة لجهد شاق، ودعم أكبر والدولة تقدم دعمها في الضوء المسموح، ولابد علينا التفكير خارج الصندوق، والعمل على وجود برامج تساعد على تطوير العملية التعليمية، والمساهمة من القطاع الخاص مع الجامعات الحكومية والدولة دورها محدود، ولابد من إيجاد برامج مستحدثة وخبراء على مستوى كبير من الكفاءة، وإطلاق أحاديث أن برامج الساعات المعتمدة"سبوبة بالجامعات" حديث دون دراسة وخطر جدا ودون وعي ويهدد استقرار المؤسسات، ليس هناك وعي بما يحدث من عمل اتفاقيات مع الجامعات الكبرى.

- كيف ترى مجانية التعليم؟

مجانية التعليم لمن يستحقها وللمتفوق، لا مساس بها ويخضع تحت " المجانية" مستحقات لا يستحقها آخرين، لذا فنحن نسعى للتطوير والتنمية، إلا أن هناك أزمات في الأعداد الضخمة بالكليات، ما يستدعي التعامل جيداً مع هذا الملف تجنباً لحصول غير المستحقين، لأن المعيار الأساسي الذي نبحث عنه هو طالب يسعى للعلم وليس" الهزار" داخل الجامعة، وأدعو إلى عمل تشريع خاص للطلاب خريجي المدارس الخاصة بدفع مصاريف بالجامعة مثلها مثل المدارس.

- كم عدد الطلاب الذين استقبلتهم الكلية هذا العام؟

كلية الآداب استقبلت من تنسيق المرحلة الأولى والثانية 3500طالب وطالبة، ومن المنتظر قبول 1500 طالب من تنسيق المرحلة الثالثة، وبذلك يكون إجمالي أعداد الكلية زيدة عن 21 ألف طالب وطالبة

- ماذا عن الخطة المستقبلية للكلية؟

بالفعل نعد لخطة تطويرية مستقبلية للكلية، منها طرح في الأقسام بالكلية برامج جديدة ومتميزة، من بينها أقسام اللغة الإنجليزية واللغة العربية، بحيث يكون الخريج مؤهل على قدر كبير من المهارات، فخريج قسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب ليس كخريج كلية التربية لأنها تدرس بعمق أكثر، لذا نعمل على وجود برنامج الترجمة الفورية بقسم اللغة الإنجليزية، وسيكون برنامج دراسي من 4 سنوات داخل القسم، وليس مجانيًا، وسيكون الطالب على قدر كبير من المعرفة "مرتجم معتمد"، ومع وجود برنامج للترجمة البينية في كل التخصصات مثل الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا، مع طرح برنامج لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وبذلك سيكون الإقبال كبير على هذا البرنامج.

مع طرح برنامج عن الإرشاد النفسي والآسري يتبع قسم علم النفس والاجتماع، وكذلك برنامج عن الإرشاد السياحي باللغة الألمانية بجوار اللغة الفرنسية والإنجليزية، واحتمالية وجود عن اللغة الإيطالية، على أن ننتظر الموافقات لبدء الدراسة بها، وأعتقد أن هذا العام سيكون التطبيق صعب واحتمالية أيضاً البدء في هذه البرامج في شهر يناير المقبل.

- نظام اختبار القدرات للقبول بالكليات الإعلام.. هل أنت مع تطبيقه بالأقسام داخل الكليات؟

قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس تعتبر أول كلية طبقت ذلك من خلال إجراء المقابلات وهي كانت على شاكلة اختبارات القدرات في ذلك الوقت، كان قسم الإعلام بكلية الآداب في جامعة عين شمس، يحضر هذه المقابلات كوادر إعلامية كبيرة وذلك كان عام 1997، وكان يتقدم للكلية الآلاف ويتم إجراءا المقابلات اليومية وتشكيل لجان لتحديد القبول، وحاليا داخل الأقسام بالكلية نسير على ذلك لضمان طالب على مستوى عالٍ من الكفاءة، من خلال المجموع الاعتباري والـ3 لغات ويتم جمعها ليصبح المجموع 530 للقبول بقسم كلية الإعلام، نبحث عن طلاب أكفاء في اللغة ونفس الأمر في الأقسام الأخرى خاصة اللغة الإنجليزية.

- اللغة العربية هي لغتنا.. كيف تراها اليوم وما تفعله الكلية للتطوير؟

من أهم الأقسام بالكلية.. نواجه مشاكل كبيرة من ناحية الطلاب خاصة مستوى التعليم والاعتماد على الحفظ والتلقين،الجامعة بالنسبة للطالب ملزمة وهذا غير الحقيقة، الجامعة مش تلميذ وأستاذ ومدرج، لابد من التطوير حتى نجني خريجا قادرا على الإبداع والتطوير، نحن نطبق نظام الحضور والغياب على الطلاب وهناك حالات تصل للفصل.

- كيف يتم التعامل مع الطلاب فيما يتعلق بالحضور والغياب؟

هناك إجراءات صارمة تتخذها الكيلة في هذا الشأن لاحترام العملية التعليمية، حيث نقوم بإرسال إنذرات أكثر من مرة وعندها نجد اقاويل بان الخطاب لم يرسل من البريد" ، ونطبق النسبة وتصل لـ50% بالأقسام، وتحديد الدرجات عليه بعدة مستويات لكل مستوى 18 درجة.

 - ماذا عن عمليات البحث العلمي والنشر الدولي بالكلية؟

أول قرار اتخذته فى مجلس الكلية، تنشيط عمليات النشر الدولي، وعمليات النشر الدولي أحد العوامل في الارتقاء بالتصنيف الدولي، ولابد من وجود وحدة للنشر الدولي في كل جامعة، والاهتمام بالباحثين الجيدين وإنشاء حضانات للباحثين لنشر بحوثهم دوليا، وهناك اهتمام كبير بالكلية بعمليات البحث العلمي والنشر الدولي ونعمل على ذلك خلال الفترات المقبلة.

- دور الكلية في خدمة المجتمع؟

الجامعة والكلية بداخلهما منصب نائب وكيل لشئون البيئة وخدمة المجتمع، والمهام المكلفة لهما الربط مع المجتمع الخارجي ولابد من وجود تعاون مع رجال الأعمال والمستثمرين حول أطر التعاون والعمل والاهتمام بطلاب الجامعة وما يحتاجه سوق العمل من طلاب للاندماج سريعا بالمجتمع وخدمته، الجامعة تسير بشكل جيد في خدمة المجتمع والمشاركة في كافة المبادرات التي تطلقها الدولة.

- كيف ترى نظم القبول بالجامعات؟

الهدف من تطبيق نظم قبول جديدة بالجامعات هي خريج قادر ومؤهل سوق العمل بحاجة له، واقترح بما يسمى سنة تمهيدية في الجامعة لتصبح الجامعة 5 سنوات، على أن تكون السنة الأولى تمهيدية كما هي في كليات الهندسة وتسمى "إعدادي"، لاطلاع الطالب على ما سيتم دراسته وتعريفه بالجامعة وتخصصاتها جيدا، بما يضمن للطالب التواصل والتعامل والدراسة بالجامعة وتأهيله جيدا، كما هو مطبق في جامعة الملك سعود بالسعودية، ويأخذ بالسنة التمهيدية كل المهارات والمعرفة وكيفية الدخول على بنك المعرفة، والتخلص من الدروس الخصوصية التي لاتفيد بأي شيئ والابتعا عن النظم التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين، ونعمل على إعداد وصياغة شخصية الطالب وتأهيله لسوق العمل وخدمة الدولة.

- بصفتك أستاذاً لعلم الاجتماع.. كيف تجد تناول القضايا المجتمعية على الساحة الإعلامية حاليًا؟

لابد من منصات إعلامية قوية لمواجهة قنوات الشر التي تريد دمار للدولة ومؤسساتها، وتغيير فكرة البرامج التلفيزيونية الليلية، ونرى قنوات الشر تبدأ من الظهيرة وطوال اليوم، وعلينا فعل ذلك مواجهة تلك الأخبار والشائعات التي أصبحت مثل "كرة التلج" والرد عليها بأسلوب إعلامي قوي، وإظهار الإنجازات التي تقوم بها الدولة، والتركيز على الجامعات والشاب الجامعي ولابد من وجود داخل الجامعة قسم أو كلية للإرشاد النفسي والأسري، لاستيعاب الطلاب والتواصل اجتماعيا وتطوير وتفعيل وحدات التكنولوجيا داخل الجامعات ومواجهة الشائعات بجدية.

 

الكلمات المفتاحية

ads