رئيس التحرير
شيماء جلال

فتوى سلفية تحرم الاختلاط في المدارس.. الإفتاء: ليس هناك ما يمنع.. ومفكرون: هذا بمثابة اغتيال للطفولة

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 02:19 م
كشكول
محمد حسام
طباعة

مع اقتراب العام الدراسي، بدأ التيار السلفي في إصدار فتواها التي تحرم الاختلاط بين تلاميذ المدارس، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الأمر الذي واجهته دار الإفتاء بشكل واضح، من خلال فتواها رداً على سؤال: هل الاختلاط في المدارس والجامعات حرام شرعًا؟.

لا مانع منه شرعاً

وقالت الدار، إنه لا مانع منه شرعًا، طالما كان ذلك في حدود الآداب والتعاليم الإسلامية، وكانت المرأة محتشمة في لبسها، مرتدية ملابس فضفاضة لا تصف ولا تشف عما تحتها ولا تظهر جسدها، ملتزمة بغض بصرها وبعيدة عن أي خلوة مهما كانت الظروف والأسباب وبشرط حفظ حرمات الله، وكذلك الرجل في هذا الشأن؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، وكما قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾.

أفكارهم تهدد النسيج الوطني

قال عادل عصمت المستشار السياسي لحزب الغد، إن فتاوى الجماعات السلفية مرفوضة بكل المقاييس، لأنها محاولة لإعادة احياء الدولة الدينية ومحاولة الانقضاض على ثورة 30 يونيو وافشال اهدافها، التي كانت أبرزها هي الدولة المدنية.

وقال لـ"كشكول"، إن أفكار السلفيين أخطر على النسيج الوطني والوحدة الوطنية والأمن القومي من إسرائيل، مشددًا على ضرورة التصدي لمثل هذه الفتاوى من خلال اليقظة الدائمة.

وأوضح أن المدرسة الذين لا يريدون فيها الاختلاط هي أول مؤسسة لتعليم المواطنة، ولا يجب الحديث عن أي فصل، بين المصريين في المدرسة المصرية، لافتًا أنه يجب منع النقاب والمنقبات في المدارس وجميع المصالح الحكومية والمواصلات العامة، لأنه من حق التلاميذ والمواطنين في الشوارع يعرفون مع من يتعاملون.

محاولة لاغتيال الطفولة

بينما قالت الكاتبة فريدة الشوباشي، إن مثل هذه الفتاوى لا تطبق إلا في الدولة الدينية، ونحن نريدها دولة مدنية، موضحةً أنه لا يمكن اغتيال الطفولة لدى الأولاد والبنات، ونحدث أطفال في أعمار صغيرة عن الرجل والمرأة.

وأضافت  لـ"كشكول"، أنه بدلاً من الحديث عن فتاوى عدم الاختلاط للأطفال، تحدثوا عن قيمة العمل والشرف والأمانة، لافتة أنه في فترة السبعينات كانت الفتيات تلبس ملابس رقيقة فوق الركبة، ولم نسمع عن كلمة تحرش.

وتابعت: عندما كنت في فرنسا كانت المدارس الحكومية تمنع أى مظهر من المظاهر الدينية، فلا تجد من يرتدي الصليب أو المصحف أو نجمة داوود، مشددة على ضرورة الترفع عن فتاوى النصف الأسفل من الإنسان.

وأكدت الشوباشي، على أن الدولة والمتنورين مسئولين عن مواجهة مثل هذه الفتاوى، لأن عدم الاختلاط قد يتسبب في انتشار التحرش في سن مبكرة.

ads
ads
ads
ads
ads
ads