رئيس التحرير
شيماء جلال

عميد "دار العلوم": المؤسسات المنوطة بتجديد الخطاب الديني لم تساعد الرئيس (2-2)

السبت 18/مايو/2019 - 11:57 ص
كشكول
محمود عبدالجواد
طباعة

عبد الراضي: مناهج القرضاوي وسيد قطب "ماضٍ وانتهى"

: الثقافة العامة عن الكلية متأثرة بمؤسس جماعة الإخوان

: لا نفرض حجاباً.. ولم نعد نقبل طلاباً من الأزهر

واصل الدكتور عبدالراضي عبدالمحسن، عميد كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، حديثه مع "كشكول"، حول دور الكلية في المساهمة في عملية تجديد الخطاب الديني وما يتعلق بالمنظومة التعليمية، وكيف استطاعت الكلية التغلب على بعض الأفكار التي انتشرت بين طلابها لفترات زمنية بعيدة، مشيراً إلى أن مسألة تجديد الخطاب الديني حتى الآن لم تجد من المؤسسات ما يجعلها عملية قريبة من الانتهاء. وإلى نص الحوار؛؛

- في البداية.. كيف ترى مسألة تجديد الخطاب الديني؟

الحقيقة هذا الملف له أهمية كبيرة جداً ولن يحقق النقلة المطلوبة للدولة إلا بتفعيله ووضعه موضع التنفيذ، والمؤسسات المنوطة بها لم تساعد الرئيس في تحقيق دعوته على أرض الواقع، والتجديد مسئولية لعدد من المؤسسات الكبرى بالدولة مثل "الأزهر الشريف، وزارت "الثقافة، التعليم العالي، التربية والتعليم، الأوقاف"، والإعلام.

- إذن هناك خلل؟

 الخلل في هذا الملف في عدم تفاهم كثير هذه المؤسسات بحقيقة تجديد الخطاب الديني والخلط بين التجديد والتوظيف والهدم فيرمى من يتحدث عن التجديد أن يريد أن يهدم، التجديد عملية مشروعة لها بنص الرسول"ص"، بأن الله يرسل لهذه الأمة على رأس كل مائة عام  من يجدد لها دينها وعلميات التجديد مستمرة في الفكر الإسلامي والفكر التشريعي ولهذا وجدنا الإمام الشافعي يغير مذهبه الفقهي 3 مرات، "العرق - المدينة – مصر"، تم تشويه فكرة التجديد من قبل المنتفعين بالأوضاع الغير صحيحة الموجودة، فهم واستعياب قضية التجديد تشتمل على عدة عناصر منها تنفيذ الأفكار والمعتقدات الزائفة الغير مطلوبة للمجتمع، مع تحديد منهج للمعتقدات والأفكار وتقرير قضايا الدين والاعتقاد المنهج وإن صح صحت النواتج واختل المنهج اختلت هذه النتائج والأفكار.

وقضية التراث والتعامل معه يجب أن تجدد أول خطوات التجديد نقبل القديم فهماً وبحثاً، عدم استيعاب الذين وجهت لهم الدعوة للتجديد وقفوا موقف وأصبحت مجرد كلمات تقال دون عمل على الأرض فالتجديد عملية مركبة ولابد من وجود جهة واحد تقوم بالتنسيق بين مختلفات المؤسسات لتحقيق المطلوب من هذا الملف.

- ما ردكم على ما أثير حول تدريس مناهج القرضاوي وسيد قطب؟

أؤكد أن هذا الكلام أصبح ماضياً ولا حديث عنه الآن بكلية دار العلوم، وقولاً واحد لم يوجد بالكلية ما يخص هذه الأسماء.

- وهل يتم قبول طلاب الأزهر بالكلية؟

لم نعد نستقبل طلاب من الأزهر بعد قرار الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق واتخاذه هذا القرار، حيث كانت الكلية تستقبل 100 طالب من الأزهر كل دفعة سنوياً، ونستقبل فقط طلاب مرحلة الثانوية العامة، والأعداد تكون حسب مكتب التنسيق، ونطلب تقليل الأعداد لكن ملتزمون بما يحدده مكتب التنسيق، ونستقبل 2600 طالب سنوياً.

- وما هى حقيقة فرض الحجاب على الطالبات؟

لا نفرض على أحد ارتداء الحجاب بالكلية، ويوجد بالكلية عدد من الطالبات لسنا محجبات ولا منتقبات ويحتفظن بكامل الحق في ارتداء ما يردن.

- ماذا عن مواجهة الفكر المتطرف وتطوير المناهج؟

أؤكد لك أن الثقافة العامة عن كلية دار العلوم، متأثرة بمؤسس جماعة الإخوان الإرهابية حسن البنا وهو أحد خريج الكلية ولا تقتصر على ذلك فقط، بل متأثرة أيضاً بسيد قطب مفجر موضوع التكفير فى العالم الإسلامي، وليس كذلك فقط أيضاً وتخرج من الكلية تقي الدين النبهاني، ونشر هذا الفكر المتطرف فى منطقة الشام، بالإضافة إلى شاعر الإخوان هاشم الرفاعي صاحب القصيدة المشهورة التي تثير حماس شباب الإخوان، فبذلك أصبح هذا الفكر جزء من ثقافة الكلية وبناء الكلية وبالتالي الموقف صعب وتم العمل بقوة على ذلك وتنوير عقول الطلاب وتغيير الفكر والتعامل مع العامة بأن الكلية جزء من الجامعة والانتماء له بعيداً عن الأفكار المتطرفة، هذه المشاكل نمت من منذ عامي عامي 54 و62 بعد ثورة 23 يوليو، وتصاعدت هذه الأفكار بقوة وتم القبض على عدد من كبير من المنتمين لجماعة الإخوان وقيادات الكلية، وبعد السيطرة على اتحاد الطلاب وهو يعد أحد أهم الأركان بالكلية في تلك الفترة، وجاء الدكتور حامد طاهر عميداً للكلية في ذلك الوقت وتم السيطرة على اتحاد طلاب الكلية وتكوين اتحاد وطني بعد فترة صراع كبير ونجحنا في ذلك.

-وقد سافرت لألمانيا منذ عام 86 تعرضت لمشاكل كثيرة مع الإخوان، وغادرت مصر حتى عام 2011 واجهت العديد من الضغوط لتعويقي من الحصول على الأستاذية لعدم تولى أمر إداي بعد بالكلية، بدأنا بعد عام 2011 وشاركنا في 30 يونيو وبعد الثورة لم نسطيتع التدريس في الكلية بسبب المظاهرات والطلاب كانوا ينزلون للمظاهرات وتغلق الكلية وتهاجم كل المكاتب ولكن استمر العمل وعينت قائماً بأعمال عمادة الكلية 21 سبتمبر 2017، ورسمياً 21 سبتمبر  2018 المهمة كانت كيف تعيد الكية إلى أن تكون كلية عادية ووحدة من الجامعة والوزارة وليست إرثاً إخوانياً.

ومنذ عام 86 وهناك صراع مع جماعة الإخوان لشخصي وكلنا يحفظ الآخر ويعلمون ما يدور في رأسي وهو تطبيق إستراتيجية وستنفذ "بلا كلام" وعدم التراجع في اتخاذ أي من القرارات، وعملنا على عزل عناصر الفكر الإخواني بالكلية ومراجعة المناهج ولم يطبع أى كتب إلا بعد التأكد من خلوها من أفكار متطرفة.

كذلك تم عزل عناصر الإخوان عن علميات التدريس ونسبة العزل كانت خرافية، والكتلة وطنية قليلة وتنقلها بين السنوات الدراسية والفكرة الأساسية التي تم الاعتماد عليها كيفية استقبال سنة أولى بالكلية وعزلها عن الفكر المتطرف وتربية الفكرة الوطنية للطلاب وعدم بث التطرف حتى يتمكن الطلاب من القدرة على الحوار.

قمنا كذلك بتنمية ملكات الطلاب بالقدرة على رفض مثل هذه الأقكار مع متابعة شديدة غير مسموح بها أن يبث الأفكار مباشرة على قدر الطاقة والاستيعاب على أن يخرج عن قواعد الكلية يتم التعامل معه بحسم شديد واتخاذ إجراءات رادعة وتحقيق المصدقية لأننا لا نواجه الإخوان فقط بل هناك أيضاً الفساد، وبالفعل تم إبعاد أحد الأساتذة لعدم النزاهة والإشراف على الرسائل العلمية والفساد والإرهاب صنوان ولابد مواجهتهما بحسم.

كذلك نستقبل الطالب ببرامج الإعداد من سنة أولى وتكوين ثقافة واسعة للطلاب وإعداد برامج وأنشطة ضخمة وتنظيم فعاليات، وأقامت الكلية خلال العامين فعاليات تتجاوز الـ 300 بين مؤتمر كبير ندوة ضخمة ومهرجان ضخم، ولا يكاد أن يمر 4 أيام إلا وأن تنظم الكلية فعالية متنوعة سواء ثقافية ورياضية وفنية.

- كلمة أخيرة توجهها للجماعات المتطرفة والمثار حول شخصكم؟

 ليس جديد فمنذ أن توليت وكالة الكلية في 2015 وأنا هدف مهم لعملية التوشيه من قبل هذه الجماعات، فيتم مهاجمتى بسبب معرفتهم بوجهتي ووضوحي في هذا الوجهة المسألة، بالنسبة لي معهم منذ عام 86 وليس ما بعد عام 2011، لدي وضوح في الرأي وحسم القرار وأن هذا البلد لا يجب استقطابه لأى جهة وتيار لا يعرف الانتماء للأوطان ولا يعرف إلا القائد ومن يحركه فقط، فكرهم تقسيم الناس، وكما قال سيد قطب "حتى لو أعلنوا الآذان على خمس الصلوت ليسوا بمسلمين يعيشون فى جاهلية فكر تكفيرى هم خوارج لا يتم التعايش فى وطن متعدد الإيدلوجيات والأديان متعددة المذاهب والأفكار.

نقول كما تحملنا الهجوم في عام 2015، نتحمل الهجوم أيضاً مرات ومرات لا نستهدف إلا ما فيها الإصلاح وما توقفيقي إلا بالله، فقد طال التشويه أسرتي وتم الهجوم من قبل 29 قناة وصحيفة على رأسهم قنوات الإخوان الست، وكأن لم يوجد في العالم إلا شخص عبد الراضي عميد كلية درا العلوم، وأصبح حديث العالم، ونحن بدورنا صامدون ولم نتأثر وسنواصل العمل في التنوير والتطوير.

 

ads