رئيس التحرير
شيماء جلال

عميد "دار علوم القاهرة": نواجه التيارات الظلامية من على أبواب الكلية .. وطلابنا الفئة الأصعب في التعامل (1-2)

الإثنين 13/مايو/2019 - 01:29 م
كشكول
محمود عبد الجواد
طباعة

عبد الراضي: مستعدون جيداً للامتحانات.. و"شومينج" غير قادر على تسريبها

: اللغة العربية قادرة على استيعاب أي مصطلح

: تزوير شهادات الطلاب الوافدين إحدى مخططات التشويه الإخوانية

"طلاب مؤدلجين ومبرمجين، يُعد التعامل معهم من أصعب وأشق المهام، خاصة في ظل فكر لا يقوم على محبة الوطن والتقييد بأفكار تيارات ظلامية"، هكذا وصف العميد الحالي لكلية دار العلوم الدكتور عبدالراضي عبدالمحسن، حجم المهمة الملقاه على عاتقه وعاتق أعضاء هيئة التدريس بالكلية، والذين يتعاملون مع أصعب فئة طلابية بجامعة القاهرة على اتساع رقعتها، مشيراً إلى أن الثقافة العامة عن الكلية متأثرة بمؤسس جماعة الإخوان حسن البنا، لذا يتم التعامل بأسلوب مختلف مع الطلاب من أجل الاحتواء الجيد وضمان عدم وقوعهم فريسة للتيارات الظلامية.

وأشار عبدالراضي، خلال حواره الخاص لـ"كشكول"، إلى أن الكلية أتمت استعدادتها للامتحانات قبل 3 أشهر، وأن صفحات "شومينج" المعروف عنها تسريب الامتحانات تحدت الكلية بتسريب الامتحانات وفشلت في ذلك، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن عملية تجديد الخطاب الديني بحاجة إلى تعاون جميع المؤسسات المنوطة به، وإلى نص الحوار ؛؛

- بداية.. شاهدنا في مؤتمر "إفريقيا بتتكلم عربي" حالة غير مألوفة بين العميد والطلاب.. كيف حدث ذلك رغم الهجوم عليكم؟

كلية دار العلوم من أصعب كليات جامعة القاهرة، نتعامل مع مستوى طلابي مؤدلج ومبرمج في مجمله قائم على عدم محبة الوطن والانتماء لتيارات ظلامية أخرى يتلقى تعليماته وتوجيهاته وأفكاره من هذه التيارات، أتعامل في الكلية مع أصعب فئة في الجامعة، لذا قمت على إيجاد طرق لاستعادة هؤلاء الطلاب إلى حضن الوطن والتعامل مع الكلية على أنها قطعة من الدولة وليست جزيرة خاصة تدار من خارج الجامعة.

- نريد توضيحاً أكثر لهذه الجزئية؟

تطلب التعامل مع هذه الفئة من الطلاب عدد من البرامج للإعداد والبناء، حيث تم إعداد برامج في الصيف لاستقبال الطلاب الجدد، وكانت هناك منافسة شرسة مع تيارات الجماعات المتطرفة والإخوان على من يستحوذ على طلاب الكلية باستقبالهم في العام الجديد للجامعة من كل سنة دراسية..

- وكيف تم ذلك؟

نستقبل الطلاب من على أبواب الجامعة حتى لا يقعوا فى أيادٍ أخرى من التيارات الظلامية، ونستقبلهم في مدرج خاص وآسرتهم طوال يوم كامل داخل الكلية، مع إنهاء كافة الورقيات والأمور الإدارية مع تقديم واجب الترحاب اللائق لهم.. ثم يترك الطالب الكلية على وعد بتنظيم رحلات نيلية بالقناطر الخيرية لقضاء يوم كامل فيتم التعامل مع الطلاب نفسياً وروحياً وتثقيفياً وتوجيهياً حتى يأتي بعد ذلك ويعرف أن وجوده مرتبط بإدارة الكلية، وتعامل مع نوعية من أعضاء هيئة من التدريس تمثل السند والأسرة والبديل الثقافي والروحي ما لم يجده خارج الكلية، ويتواجد مسئول فى كلية منذ الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة  7 مساء، وهو وقت مخصص للطلاب.

- هل هذه السياسية شملت برامج جديدة بالكلية؟

سياستنا الأولى كانت قائمة على عدم غلق الباب في وجه أحد، وبابي مفتوح طوال تواجدي بالكلية، استقبل الطلاب في أي وقت، ونعمل على تحقيق المصلحة للطالب حتى يعلم أننا نعمل لصالحه، نقدم له البرامج والمشروعات وإعداده جيدا لسوق العمل وإعداد الطلاب مهاريا ذهينيا وتعليما وعلميا بمجالات عدة تشمل التنمية البشرية والتدريس والإعلام والتصحيح ومجالات آخرى، مثل التأليف نعمل على بناء الطالب بشرياً وعلمياً، وإذا وعدنا الطالب أوفينا، ونضعهم نصب أعينيا.

- ماذا عن كلمة الوفاء التي تحدثتم عنها وتأثيرها على الطلاب؟

بالنسبة لتلك الجزئية، فقد تم إعداد مؤتمر ضخم تحت عنوان "دور المستشرقين في العلوم العربية والإسلامية"، لتدريب الطلاب على معنى كلمة الوفاء من خلاله، حيث تم تكريم رموز كبار الأساتذة الذين أسهموا في الدراسات الإسلامية الاستشراقية، وتم تكريم الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق، حيث أعدناه من جديد وتم تكريمه بعد غياب طويل عن الساحة تكريماً وتقديراً له، كما كرمنا مراد وهبة أحد رموز التنوير في مصر؛ وقال كلمة له أثناء التكريم نحن نضعها في برواز من ذهب "أهم يومي فى حياتي العلمي والتاريخي والأكاديمي تكريمي بدار العلوم"، ورغم  تجاوزه الـ 80 عاماً أول مرة يتم تكريمه بكلية درا العلوم، كما كرمنا الدكتور أحمد هيكل عميد الكية ونائب رئيس الجامعة الأسبق، وهو أول تكريم لهيكل بعد وفاته، والطلاب أدركوا من خلال هذا المؤتمر معنى كلمة الوفاء، وأن الكلية تعي تماما أن ما الكلية لا تنس أولادها.

- ما هو الجديد فيما يخص مشروعات الكلية؟

نواصل العمل ومستمرون في المشروعات العلمية والبحثية لمواصلة عملية التطوير والتنوير بالكلية، ونعمل على قوائم الجيل الثاني من مشروع الـ100 قائد، هو مشروع  يتم إعداد من قبل الكلية، وإعداد الطلاب علمياً وبشرياً وثقافياً، لجذب الطلاب الجدد واستقطابهم للصالح النافع، مشروع إعداد الـ100 قائد قائم على أكثر من مرحلة، المرحلة الأولى تجاوزت الـ300 طالب، وخلال عامين ونصف استطعنا التنمية بالكلية على مستوى عالٍ، ونستهدف بعد عامين أكثر وأكثر من خلال مشروع الإعداد لـ100 قائد الإعداد لاقتحام سوق العمل وطلاب حقيقيين فى الوطن.

 الجيل الثاني من المشروع إعداد 100 إعلامي على مستوى عالٍ بمجالات متنوع في مجالات الإعلام " صحافة – تلفزيون"، بينما المشروع الثالث فهو قائم على منتدى التفكير النقدي، من أجل إعداد جيل لا ينساق وراء الأفكار والاشاعات والخرافات، وإحكام العقل فى الفكرة وتزويد الطلاب بأسلحة حوارية للرد ومحاربة الفكر بالفكر لكي يبطل ما يشاع.

- هل أنتم مع تطبيق نظام اختبارات القدرات بالكلية؟

اختبارات القدرات يكون على حسب النظام الموجود بالعلمية التعليمية، ومسألة اختبار القدرات تعدل الكفة، وباعتبار كلية دار العلوم حائزة على الاعتماد والجودة، فلنا الحق فرض بعض الشروط منها اختبار للقدرات.. هذه الاختبارات ستكون بالإعداد لقدرات نتطبلها من خلال مركزين بالكلية من كبار الأساتذة للتدريب اللغوى والدراسات الإسلامية، حيث يتم إعداد الطلاب للتفكير والبحث والقدرة اللغوية بعقد الاختبار القدرات، وهو شئ مطلوب باالعلمية التعليمة، خاصة أن كلية دار العلوم قائمة على القدرات الكلامية والبيانية والتعبيرية والتفكيرية وقدرة استعمال الحاسب..

- ماذا عن تنسيق الكلية؟

تنسيق كلية درا العلوم ارتفع في الماضي، ويوجد إقبال شديد من طلاب ذوي المجاميع العليا في مرحلة الثانوية العامة، وترك كليات القمة والالتحاق بها لما تمثله من قيمة كبيرة وثقافة وتاريخ، ولا ننس مقولة الإمام محمد عبده حين قال" اللغة العربية تموت فى كل مكان وتحيا فى دار العلوم".

- وكيف ترعى الكلية الطلاب الوافدين؟

الطلاب الوافدين، يلقون كل عناية وترحيب واهتمام كبير من الكلية، ولاتوجد أي كلية ومكان آخر يهتم بالوافدين أكثر من "دار العلوم"، فنحن الكلية الوحيدة التي خصصت مكتباً خاصاً لرعاية الوافدين، ونستقبل الطلاب فيها ولا نتركه إلا هو مسجل بالكلية وكافة الإجراءات ومعرفته بكل ما يخص الكلية، مع تشكيل لجنة دائمة خاصة بأمور الطلاب الوافدين من كبار الأساتذة، وتختص اللجنة بحل أى مشكلة تواجه الطلاب الوافدين.

ونراعي ظروف الطلاب الوافدين، حيث تم تأجيل امتحانات طلاب الدراسات العليا، في شهر رمضان، لخصوصية شهر مضان الكريم، وصعوبة ترك في بلدانهم وخصوصية رمضان، مع تيسيرات كبيرة، وتنفيذ توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي بتقديم التيسيرات.

- صف لنا استعداتكم لماراثون امتحانات نهاية العام؟

بشأن عملية الامتحانات بالكلية، لدينا خبرة كبيرة فيها والكلية الوحيدة التي لم توجد بها أي مشكلة في الامتحانات خلال السنوات الماضية، ونستعد مبكراً قبل بداية الامتحانات بـ 3 أشهر وإعداد القوائم والبيانات الفنية وتجهيز أدوات الامتحانات والأوراق الخاصة بالعملية الامتحانية والميكنة والطباعة وتجهيز الكنترول واستطعنا بآليات جديدة منع أى احتمالية أو شبهة وأو فرصة لتسريب الامتحانات.

- ماذا عن تأمين الامتحانات؟

هناك من ادعى أن "شومينج" سيقوم بتسريب الامتحانات ولم يستطع الحصول على أى معلومة لأن تنظيمنا مركزياً ومُركز بالكنترول المركزي ومتحكم فى جوهر عملية الامتحانات، ولم نعط أى فجوة في الامتحانات والسماح بالتسريب وأستاذ المادة يكون متواجد في يوم امتحان المادة ويغلق مظروف المادة ولا يفتح إلا في وقت الامتحان، وهو جزء من تأمين كامل للامتحانات، على أن يتم التسليم باليد، وعدم السماح لأي من كان لعمليات الترسيب، وهناك أسئلة لـ"البابل شيت" مع سؤال مقالي خاص بأعمال السنة لتدريب الطلاب على الكتابة والتعبير والبيان والتصحيح إلكتروني وخلاف علميات التصحيح الإلكتروني تتم مراجعة أخرى حرصاً على الدقة والنزاهة.

- وهل راعت الكلية مواعيد الامتحانات خلال شهر رمضان؟

بالفعل الكلية راعت خلال امتحانات نهاية العام الحالي شهر رمضان، حيث ستكون الامتحانات فترة واحد من الساعة 10 صباحاً وحتى 12 ظهراً لـ12 ألف طالب بالكلية.

- ماذا عن البحث العلمي والنشر الدولي؟

 الكلية لغتها العربية، وهنا السؤال كيف ننشر أبحاثاً دولية باللغة الأجنبية ولغتنا الأساسية في التدريس هي العربية؟!، اللغة العربية لغة الامتياز بالكلية ولا أحد هنا يشرح بالعامية بالمحاضرات، فكيف أطالب بأبحاث باللغة الأجنية؟!، وكان لابد من مراعاة النشر الدلولى والنشر فى الدول الناطقة باللغة العربية وتحكيم البحوث باللغة العربية، وأثق إن طبق ذلك سنكون في الصدارة.

- هل أنت مع تدريس الكليات العلمية باللغة العربية؟

 اللغة العربية قادرة على استيعاب أي شئ، فالطب يدرس بالعربية في سوريا، فهذه اللغة قادرة على الاستيعاب ولن تعجز عن استيعاب فكرة أو مطلح جديد، فلو أردنا لطبقنا والأولى نطبق الأقرب علقاً، وتوظيفه فى الجامعات لا يجب قبول معيد فى كلية من الجامعات وتقديم ملخصاً عنه باللغة العربية.

- وختاماً.. ماذا عن الاتهام الموجه إليك بتزوير شهادات الطلاب الوافدين؟

أمر تزوير شهادات الطلاب الوافدين، كان أحد الأدوات المقصود بها شخصي وتشويه صورتي كعميد لكلية دار العلوم وضرب استقرار الكلية بعد تحقيق انجازات عدة، وهذه أمور مفتعلة وليست لها أساس من الصحة، واستخدمت من جماعة الإخوان المتورطة في ذلك ومعها عناصر الفساد التي عملت الكلية على القضاء عليها.

 

ads