رئيس التحرير
شيماء جلال

الدكتور عمرو عدلي: نسعى لتخريج شباب قادر على تحقيق خطة ٢٠٣٠

الأحد 21/أبريل/2019 - 09:29 م
كشكول
أحمد كمال
طباعة

قدرة الجامعة علي التوظيف من أسس التقييم داخل التصنيفات الدولية

تكليف أكادمية البحث العلمي عن احتياجات سوق العمل المحلي. 

لا أعتقد زيادة في نسبة المرتبات الحالية والدراسات العليا ليست في مجانية التعليم
 

قال الدكتور عمرو عدلي نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الجامعات، إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار شكل لجنة تصنيف الجامعات بالتعاون مع بنك المعرفة، مضيفًا أن قدرة الجامعة على التوظيف من أسس التقييم داخل التصنيفات الدولية.

وتوقع عدلي خلال حواره  مع "كشكول"، أن يشهد قطاع التعليم الهندسي والطبي والعلوم الأساسية والإنسانية زخم في سوق العمل المستقبلي، وإلى نص الحوار..

- على أي أساس يتم تقييم الجامعات داخل التصنيف؟
من خلال عدة عناصر بعضها له علاقة بنشر الأبحاث العلمية، وبناء على عدد الخريجين الحاصلين على عدة جوائز، ومن استطاع الوصول لرئاسة وإدارة شركات كبرى، وقدرة الجامعة علي التوظيف، وكم عدد أعضاء هيئة التدريس المصريين وكذلك الأجانب، ونسبة الطلاب الوافدين رغم قلتهم.
 
- ما هو دور وزارة التعليم العالي للوصول للتصنيف عالميًا؟
تحتل الجامعات المصرية من خلال عناصر التصنيف تلك مرتبة عليا وتتقدم تدريجيًا يوميًا، وكان هذا بناء علي تعليمات الوزير فشكل لجنة تصنيف الجامعات ضمت ممثل من كل جامعة بالتعاون مع بنك المعرفة، في وجود خبراء لمقابلة تلك اللجنة بصفة مستمرة لتوجيههم عما يجب فعله، حتي يرتفع تصنيف الجامعات، كما ألفت كتيب استرشادى وتم توزيعه على كل رؤساء الجامعات، وكل ممثلي تصنيف الجامعات، ولجميع نواب رؤساء الجامعات للدراسات العليا وشئون التعليم أيضًا.
 
- كيف يتم تصنيف أي جامعة؟
هناك معلومات لابد أن تقدم لجهة التصنيف من الجامعة ومن جهات محايدة خارجية ومنها يتم إصدار الحكم بالتصنيف.
 
- ما تصورك المستقبلي عن فرص العمل؟
خلال العقدين القادمين ستتوفر في أوروبا نحو 15 مليون فرصة عمل؛ نتيجة لقلة الأعداد في سوق العمل هناك لزيادة عدد المواليد وأيضّا متوسط الأعمار، لذا نعد خريجين متميزين قادرين علي مواكبة واستحواذ فرص العمل تلك وخوض المنافسة عالميًا.
 
- هل طلاب التعليم العالي مؤهلين للالتحاق بسوق العمل؟
الكثير منهم مؤهل، ولا بد من موازنة بين عدد الخريجين واحتياجات سوق العمل المستقبلية المحلية والعالمية؛ برؤية إحصائيات الخريجين من كل قطاع، فتكرر الحديث أكثر من مرة بالمجلس الأعلي للجامعات بعد السماح بإنشاء أي كلية أو برنامج جديد ليس له سوق في المستقبل، كما مضت الوزارة اتفاقية بتكليف أكادمية البحث العلمي عن احتياجات سوق العمل المحلي، ويستعين بها الوزير في إنشاء كليات جديدة.
 
- هل مقررات البرامج القائمة تواكب السوق المستقبلي؟
لا، لذا شكل الوزير لجنة القطاعات بالمجلس الأعلى للجامعات بإعادة النظر في مقررات البرامج القائمة حتى يمكن تعديلها لمواكبة سوق العمل المستقبلي.
 
- ما هي أكثر القطاعات التي سيصبح عليها زخم في سوق العمل المستقبلي؟
 في رأيي؛ قطاع التعليم الهندسي، وقطاع التعليم الطبي، وقطاع العلوم الأساسية، وقطاع العلوم الإنسانية، فمعدل الأعمار في أوروبا 200% ومن هنا سيكون هناك احتياج شديد في مجالات العلاج الطبيعي والطب والتمريض.
 
- الساعات المعتمدة هي مستقبل التعليم في مصر؟
ليس القصة كذلك لكن البرامج الحديثة الحالية والبرامج العادية من وجهة نظري نفس الجودة دون تفرقة.
 
- ماذا عن الانتقادات بسوء التعليم في مصر؟
 ليست في محلها، فلا نزال نمتلك تعليم قوي بدليل ارتقاء تصنيف الجامعات عالميًا، لكن هذا لا يعني المثالية، لكن لابد أن نحافظ ونرتقي لنجعل الخارج يتحدث عن جودة التعليم لدينا.
 
- وكيف نستثمر جودة التعليم ومكانتنا بين الدول؟
التعليم بخير في مصر؛ فلابد ألا نغفل حجمنا وريادتنا جغرافيًا فهي من رواد التعليم في المنطقة بأكملها، وتاريخيًا لدينا أعرق الجامعات مثل جامعة الأزهر برغم كونها في البداية لا تدرس العلوم الإنسانية لكن عمرها يتخطى الألف عام، وأنشأت جامعة القاهرة منذ عام 1908م، وكليات يتجاوز عمرها الـ 200 عام ككلية الهندسة بجامعة عين شمس عمرها 202 سنة، والقصر العيني منذ 1827م.
نحن دولة تخرج منها خمسة أشخاص حصلوا على جائزة نوبل، وكبار المسئولين بأماكن عدة بالعالم، ومن هنا نستثمر هذا بتسويق صورة مشرفة عن التعليم في مصر، واستثمار وجذب أكبر عدد من الطلاب الوافدين ومنها إتاحة أكبر عدد من فرص العمل عالميًا.
 
- لماذا لجئنا إلى نظام الساعات المعتمدة؟
العالم بحالة تبادل، هناك من يحصل على وظيفة عمل بالخارج وشركات تأتي لنا بعمال للعمل لدينا، وبالتالي حتى يتم التبادل لابد من نظام تعليمى متقارب، ونظام الساعات المعتمدة أحد الأنظمة التعليمية المتعارف ليها عالميًا، وبالتالي سهولة إتاحة فرص عمل عالمية وتبادلها.
 
- ولماذا لا يصبح نظام التعليم موحد؟
لا يمكن، لأن هذا يعتبر خصخصة للتعليم، كما أن ليس كل الخريجين يسعون لفرص عمل عالمية، فالتعليم يناسب طريقة وأسلوب الطالب، فمثلًا هناك طالب يمارس رياضة بالتالي لا يناسبة نظام الساعات المعتمدة فيلجأ إلى التعليم العادي، وهي برامج مختلفة من جامعة لأخري للمجال الواحد، كما أنهناك نسبة لعدد الطلاب المقبولين بهذا النظام، وبرغم ذلك هناك جامعات جعلت التعليم بأكمله يتبع الساعات المعتمدة كجامعة الإسكندرية.
 
- الساعات المعتمدة ظلمت نظام التعليم العادى؟
لكل نظام مزاياه ولا يعود بضرر على الأخر، فالساعات المعتمدة أفادت التعليم العادى؛ فبجانب أنها مصدر من الموارد المالية للجامعات، فجعلت عضو هيئة التدريس متفرغ لهذا النظام ومنها تواجده المستمر وإتاحته لطلاب التمويل الذاتي، تطلب نظام الساعات المعتمدة لمعامل معينة وإتاحته للطلاب العاديين، إشراك كلا الطلاب بالأنشطة ومشروعات التخرج، وبالتالي توزيع الاهتمام بالتساوي؛ هي تجربة في مجملها جيدة ولا يوجد فرق جوهري بين كليهما من ناحية الجودة.
 
- كيف نؤهل خريج يحقق خطة مصر 2030؟
هناك  طريقة لتطوير التعليم وفتح تخصصات تعطي القوة للخريج لتوفير فرصة عمل، فمن أهم الضروريات في محتوي أي برنامج تعليمي حتى في قطاعات العلوم الإنسانية والاجتماعية توافر حد أدنى من تكنولوجيا المعلومات، فكان هناك توصية مسئول عنها لجان القطاع، لإجراء دراسة أستغرقت شهري قرأت خلالهما 12 ألف صفحة لكل المطبوعات في العامين الأخرين في اليونسكو واليونيدو والبنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وجهات استشارية مثل ماكنزي، وكل ماله علاقة بالتعليم العالي، وفرص العمل المستقبلية كي نصل لنتيجة مفادها تطوير التعليم وتخريج طلاب لتحقيق خطة مصر 2030 ومن جهة أخرى من أجل مواكبة الثورة الصناعية الرابعة.
 
- بماذا يفيد التصنيف الدولي وهناك بالمدرج الجامعي ما يزيد عن 3000 طالب؟
هناك علاقة طردية بين تصنيف الجامعة وبين جذب الطلاب الوافدين وبالتالي كثرة الموارد المالية، فتسطيع حينها حل معظم مشاكلها التعليمية كمشكلة الأماكن، وتوازي التدريس في مواعيد مختلفة حتى لو أدى لدفع مكافئات للعمل عدة ساعات أكثر، ومنها تقسيم الطلاب حتى لو استمرت الدراسة ليلًا شرط أن يكون كثرة عدد الطلاب ملائم لسوق العمل المستقبلي وفقا للائحة.
 
- ما أوجه الإفادة الأخرى من التصنيف؟
النشر الدوري، من ضمن الجهود بجانب المكافئات، فهناك خريطة لتحويل المجلات الغير دولية إلى مجلات دولية، فهناك دورات ومعلومات للجامعات لمساعدتهم بمعرفة المعايير لتحويلها إلي دولية، فلابد أن نأخذ في الاعتبار أننا نقاس بنصف قوتنا لأن النشر باللغة العربية لا يحتسب، بالرغم من وجود عمالقة في عدة مجالات لدينا، وبالتالي نحاول ربط النشر باللغة العربية لكي يلتحق بالتصنيف الدولى، وأشكر أكادمية البحث العلمي  لتحويل بعض المجلات لمجلات دولية بتمويل دخولهم مع ناشرين أجانب.
 
- هل تستطيع جامعاتنا التمويل الذاتي من موارها كأمريكا؟
تختلف الدول في مستوى معيشتها بناء الصناعة والتى تقسم لثلاث فئات "أولى" ليس له قيمة مضافة، و"ثانوى"هنا توجد القيمة المضافة لأن هامش الربح أعلى و"المتطور" للصناعات  المتطورة جدا وتكنولوجيا المعلومات، ومصر لديها قاعدة عريضة جدًا من المصانع ولكن القيمة المضافة منخفضة، فعند إضافتها علي المنتج يكون هامش الربح ضعيف، أمريكا 80% من صناعتها في المرحلة الثالثة فهامش الربح في أي نشاط قد يتراوح من 50% إلي 90% أما نحن فمن الممكن وصوله إلى 10%، بالتالي لا يجوز المقارنة إلا إذا تساوي مستوى الدخل والمعيشة.
 
- ما فائدة تدريس تكنولوجيا المعلومات في تطوير التعليم؟
هي وريادة الأعمال لابد من تطويرها بالتعليم في جميع قطاعته، لأنه المستقبل لاقتصاد دولة قوي؛ فمعظم المصانع تاريخيًا لم يكن هناك ضرورة لإدارات بحوث وتطوير فكانت البحوث تقوم بها جهات خارجية، وليس هناك جهة خارجية في مصر غير الجامعات والمراكز البحثية، وبعد إصدار قانون حوافز الابتكار الذي سمح أول مرة للجامعات بإنشاء شركات أو تخدم للشركات فيالبحوث والتطوير.
 
- كيف أفاد القانون حوافز الابتكار الجامعات؟
وهناك دخل في جميع الجامعات من الشركات وبحوث والتطوير مثل هندسة القاهرة، فلديها رقم كبير جدًا في السنة المالية الواحدة ثلثهم بحوث وتطوير وثلثهم استشارات وثلثهم قياسات في معامل معتمدة، وأتوقع أن هذا القانون سيساعد الجامعات كمصدر دخل نتيجة استغلال المعرفة والمعلومات.
 
- ما أنواع بحوث التطوير؟
هناك نوعين من البحوث والتطوير؛ أولًا "تكنولوجيا بوش" وهي تكنولوجيا جديدة ظهرت وتحاول إظهارها للسوق، وهناك نوع الجذب من ناحية الصناعة أهم وهذا النوع الثاني؛ فالتركيز علي فكرة وتحويلها لمنتج جيد لكنه ليس كل شيء، فالأهم هي مرحلة التسويق فلابد من توافر قاعدة صناعية ضخمة تساهم في رفع اقتصاد الدولة، وذلك بزيادة القيمة المضافة؛ فهناك مساحة للبحوث والتطوير موجه للمنطقة الصناعية وأهمه أنه لا يحتاج تسويق.
 
- ما التسهيلات التى قدمتها اللائحة لخدمة البحث العلمي؟
الإعفاءات الجمركية لأجهزة تخدم البحث والتطوير.
 
- لماذا لا يتضح أثر التقدم الصناعي رغم كثرة الأبحاث ونتائجها؟
هناك أفكار كثيرة لكن ليس لها جدوى اقتصادية، فهناك العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة بها العديد من الأفكار الجيدة لكن لا يمكن تسويقها برغم من كونها نظريًا أكثر في الربح والجودة أضعاف الأضعاف، فلابد من وجود ناحية فنية وجودة اقتصادية، فتطوير المنتجات في الصناعة ليس لتقليل التكلفة فقط، فهناك منتجات جيدة جدا ولكنها لم تحقق الكود الأوروبي للتصدير.
 
- ماذا عن ثورة الغضب لأعضاء هيئة التدريس بسبب ضعف أجور المرتبات؟
المرتبات قفزت منذ عدة سنوات لأعضاء الهيئة دون فئات أخري، ولكن لا أعتقد زيادة في نسبة المرتبات الحالية، فالدولة تتجه للاقتصاد القوي ورفع مستوي المعيشة وهذا سيعود على كل فئات المجتمع.
 
- وماذا عن رفع رسوم الدراسات العليا؟
الدراسات العليا ليست في مجانية التعليم، الاستثناء الوحيد منها هم المعيدين، هي إضافة للشخص كونها إفادة له بشكل أو بأخر.

ads
ads
ads
ads
ads