رئيس التحرير
شيماء جلال

اختبارات القدرات بكليات الإعلام خطوة على طريق "نظم القبول".. ومخاوف من "الواسطة" وكثافة الأعداد

الخميس 28/مارس/2019 - 05:52 م
أرشيفية
أرشيفية
محمود عبدالجواد
طباعة

هويدا مصطفى: قرار يهدف لخريج إعلام متميز

هبة شاهين: خطوة للتجديد وبناء العقول

المرسي: يُحسن نوعية خريجي الإعلام ويقضي على الأعداد الكبيرة


جاء قرار وزارة التعليم العالي، بإجراء اختبارات قدرات للقبول بكليات الإعلام بالجامعات، كخطوة أولى لتطبيق نظام اختبارات القدرات للقبول بجميع الكليات، إلا أن الأمر اقتصر على كليات الإعلام وليس الأقسام الخاصة بالإعلام.

يطبق القرار الجديد، على الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية المصرية، وما يعادلها من الشهادات الثانوية المعادلة "العربية - الأجنبية"، وذلك اعتبارا من العام الجامعى القادم 2019/2020.

درجات اختبار القدرات
 اتخذ المجلس الأعلى للجامعات القرار منتصف الشهر الجاري، على أن تكون الاختبارات سيتم تقسيم درجاتها بمعدل 30 درجة مخصصة للمعلومات العامة المحلية والإقليمية والدولية، و 40 درجة للمعلومات والمهارات الإعلامية، و30 درجة للمعلومات اللغوية "إنجليزية – عربية"، ويشترط حصول الطالب على نسبة 70% فأكثر من درجات جميع الاختبارات كشرط لنجاح الطالب وحصوله على لائق.

آليات مكتب التنسيق

نص القرار على الالتزام بآلية التقدم التى يحددها مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، ويتم تنفيذ الاختبارات بكليات الإعلام الأربعة "القاهرة  -  جنوب الوادى  -  بنى سويف  - السويس" طبقا لقواعد التوزيع الجغرافى بمكتب التنسيق.


خطوة للتعميم على الكليات

اعتبر أساتذة الإعلام بالجامعات، أن بدء اختبارات القدرات للقبول بكليات الإعلام، خطوة لتعميم قرار اختبارات القدرات على الكليات وليست الإعلام فقط، وتخريج كوادر إعلامية بأسس تعليمية صحيحة كون مهنة الإعلام تساعد في بناء البشر وتكوين العقول.

وطالب الأساتذة، أن تكون اختبارات القدرات، بعيدة عن العشوائية والواسطة والمحسوبية، وتطبق آليات ومعايير بشفافية وأن تكون متنوعة وتقيس قدرات ومهارات الطلاب المعرفية والمعلوماتية، والإشارة إلى أن هناك بعض الطلاب يلتحقون بالكليات لا يستطيعون الاستمرار بها ويرسبون أكثر من مرة، مثل كليات القمة " الطب - الهندسة – طب الأسنان".

مع عقد اختبارات قدرات على الراغبين في الالتحاق بأقسام الاعلام بكليات الآداب والتربية النوعية، والمراجعة الدورية للمناهج الدراسية بما يجعلها متوافقة مع التطور التكنولوجي واحتياجات سوق العمل المتغيرة .

 "كشكول" تطرق لقرار وزارة التعليم العالي واستعرض آراء أساتذة الإعلام حول أهمية القرار الجديد وما تأثره على الكليات.

فكرة طبقت من قبل

قالت الدكتورة هويدا مصطفى، وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث ورئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن قرار اختبار القدرات للقبول بكليات الإعلام، فكرة قدمت من فترات كبيرة وطبقت في بداية إنشاء الكلية، مشيرة إلى أن القرار يلبي احتياجات سوق العمل ولاقى ترحيبا كبيرا من أساتذة الإعلام بالمجتمع.

قرار المجلس الأعلى للجامعات، لا يعتمد على المجموع في مرحلة الثانوية العامة فقط، بلل بإجراء اختبارات قدرات تقيس مهارات الطلاب وطرق التفكير والسمات الشخصية التي يتميز بها الطلاب.


وأشارت أستاذة الإعلام، إلى أن الهدف من تطبيق القرار الجديد خريج متميز قادر على التحصيل النظري والعملي، والانفتاح بمقومات يمتلكها تساعده على العمل الإعلامي، موضحة أن القرار جاء استجابة لمطالب خبراء الإعلام بأن القبول بالكليات يكون بضوابط ومعايير خاصة مع التميز بإتقان اللغات الأجنبية.

كما أكدت وكلية كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن الكليات ستكون ملتزمة بما يقره المجلس الأعلى للجامعات من ناحية الأعداد وستكون الاختبارات بمثابة الفيصل في القبول بجانب الدرجات في قياس المهارات والاستعداد النفسي وتقييم الشخصية والتأهيل للدراسة، في ظل وجود عدد أكبر من الأقسام ، والاستيعاب بكثافة طلابية، لذا تم إقرار ضوابط تتعلق أنه حال إنشاء كليات ومعاهد جيدة لابد من استيفائها الشروط التي تم وضعها، ومقررات سوق العمل بحاجة لها ومعايير دولية في ظل التخصصات الحالية مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات التكنولوجية الجديدة.


قرار لبناء العقول

بدورها.. ثمنت الدكتورة هبة شاهين، رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة عين شمس، وعضو الهيئة الوطنية للإعلام، مؤكدة أنه يهدف لخريج إعلامي متميز بعيدا عن الأسلوب التقليدي القائم على المجموع والحفظ والتلقين بخلفية إعلامية مطورة واقتحام السوق الإعلامي بدراسة علمية.


وأوضحت عضو الهيئة الوطنية للإعلام، أن القرار خطوة للتجديد وبناء عقول تخدم الدولة، بمقررات تصقل الطلاب وليس مجرد كلية فقط يدخلها الطلاب بالحصول على مجموع أعلى، مع قياس المهارات والمعرفة عند الطلاب على مستوى الكليات الأربعة، كون الإعلام مهنة مهمة وهو ما وجه به الرئيس السيسي وعملت عليه لجنة قطاع الإعلام بالمجلس الأعلى للجامعات.


كما أكدت أستاذة الإعلام، أن الأعداد التي سيتم قبولها ستكون وفقا لضوابط تم وضعها بعناية وتعتمد على مهارات وقدرات تساعد على تقديم الأفضل لسوق العمل، وتقديم المنتج القادر على إفادة الدولة.

قرار تأخر كثيرا

رأى الدكتور محمد المرسي، أستاذ الإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن قرار عقد اختبارات القدرات للقبول بكليات الإعلام للجامعات الحكومية، تأخر كثيرا، مشيرا إلى أن كان يطالب به أساتذة الاعلام نظرا لأن مجال العمل الإعلامي يمثل مجالا نوعيا يتطلب سمات وخصائص شخصية وقدرات ومهارات خاصة تنميها وتؤصل لها علميا وعمليا الدراسات الإعلامية .

وأكد المرسي، أن قرار الإضافة لاختبارات أخري تجريها بالفعل كليات الإعلام لاختيار الطلاب في التخصص "إذاعة وتليفزيون -  صحافة - علاقات عامة وإعلان"، يؤدي إلي تحسين نوعية طلاب وخريجي الإعلام، مطالبا بعدم فرض أعداد كبيرة للالتحاق بكليات الإعلام والتي وصلت في بعض الأعوام بكلية الإعلام جامعة القاهرة إلي ما يقترب من 1000 طالب وهو الأمر الذي قد يفوق قدرات بعض الكليات وخاصة في مجال التدريب العملي، مع توفير البنية التحتية من وجود أستديوهات ومعامل حديثة للتدريب وتوافر أعضاء هيئة التدريس بالكلية والأقسام بالكليات.

ads