رئيس التحرير
شيماء جلال

كل رجال التعليم في احتفالية كشكول.. شوقى: النظام القديم «جريمة».. وأقول للطلاب وأولياء الأمور: «خدوا الدوا زى ما الوزارة بتقول»

الأحد 30/ديسمبر/2018 - 01:08 م
عدسة ياسمين يحي و
عدسة ياسمين يحي و طارق الجباس
طباعة


إعداد: نورهان عبدالرحمن - إسراء جمال - شيماء محمد - مى محمود - محمود أبوطالب - حسن السيد - أحمد غريب - محمد حجازى - الدوينى فولى - أحمد كمال

نظمت مؤسسة «الدستور» ندوة «الاتجاهات الجديدة فى اقتصاديات التعليم»، بحضور الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، وأدارها الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسى إدارة وتحرير المؤسسة، وذلك فى إطار الاحتفال بمرور عام على إطلاق إصدارها التعليمى «كشكول»، الذى ترؤس تحريره الزميلة شيماء جلال.

وقدّم «الباز» مقترحًا بالتواصل بين الإعلام والوزارة لحل المشكلات، عن طريق توقيع بروتوكول تعاون بين موقع «كشكول» ووزارة التعليم، على أن يكون «الموقع» وسيطًا بين شكاوى عناصر العملية التعليمية كافة «طلابًا، وأولياء أمور، وعاملين بالوزارة»، ويتولى محررو الموقع تقديمها للقيادات المعنية بالوزارة لإيجاد حل.

وطالب رئيس مجلسى إدارة وتحرير «الدستور» بتواصل وتفاعل مسئولى العملية التعليمية جميعًا ووسائل الإعلام، بما يمكن الحصول على المعلومة من مصادرها الأصلية.

من جانبه، كشف وزير التربية والتعليم عن موعد بدء الاكتتاب لصالح «صندوق وقف التعليم»، مطلع فبراير المقبل، لدعم تطوير العملية التعليمية.

حضر الندوة الدكتور رضا حجازى، رئيس قطاع التعليم العام، والشيخ حسن خليل، مدير إدارة التعليم بالأزهر الشريف، ومحمد عبدالله، الأمين العام لنقابة المعلمين.

كل رجال التعليم في

المنظومة الجديدة تكلّف الدولة مبالغ ضخمة.. ورحلة الإصلاح تحتاج للجميع

أكد وزير التعليم أن أوضاع العملية التعليمية الحالية التى وجه لها عدد من الانتقادات الحادة هى السبب فى تغيير منظومة التعليم والبدء فى تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة الذى يعتمد على تغيير أدوات التقييم والامتحانات حتى يتم إكساب الطالب مهارات معينة وأيضًا إنهاء طرق التعلم التقليدية التى تعتمد على الحفظ والتلقين إلى الفهم والاستذكار.

ووصف الوزير العملية التعليمية بالنظام القديم بـ«الجريمة» التى يرفض المشاركة فيها، محاولًا طمأنة أولياء الأمور وإزالة تخوفاتهم من النظام الجديد بأنه لن يؤدى إلى طريق مسدود و«لم نأتِ لنعذب الناس، ونفسى يوصل للأمهات أن أبناءهم سيعيشون فى زمن آخر، وما يتعلمونه الآن لا يصلح، وهيودى البلد فى داهية».

ودافع «شوقى» عن النظام الجديد للثانوية «كان بإمكاننا أن نلجأ إلى حلول أبسط مما نسعى إليها الآن، كأن نقول كملوا بالنظام القديم، وما لا يعرفه الناس أن النظام الجديد يكلف الدولة ٥ أضعاف ما ينفقه النظام القديم بالتعليم فى المراحل الأولى، أى أننا نسعى للاستثمار فى البشر بالمليارات، ولم نكن مجبرين على ذلك، إلا بهدف التطوير» مفسرًا رفض عدد من الأهالى النظام الجديد بـ«الخوف على الشهادة، وهناك من يسخنهم من المستفيدين من النظام القديم، وأقول لهم ولأبنائهم خدوا الدوا زى ما الوزارة بتقول، وهناخد شهادة ونتعلم ونحتفظ بالمجانية أيضًا».

وطمأن الوزير أولياء الأمور على مجانية التعليم، قائلًا: «دوا أولى ثانوى هيخفف العيان فى ٣ سنوات حتى دخول الجامعة، لأنه فى الحقيقة التعليم الذى يحصل عليه الأبناء حاليًا ليس مجانيًا إذا ما حسبنا ما ينفق على الدروس الخصوصية والمدارس الخاصة التى كانت عيبًا فى الماضى أن يدخل الفرد غير التعليم الحكومى»، منوهًا مرة أخرى وفيه ناس داخل وخارج مصر مبسوطة من فشل التعليم وعايزين الوضع القديم يستمر، رغم أن النظام الجديد مطابق تمامًا لما تذهب إليه الناس وتدفع فيه مبالغ باهظة فى مدارس خاصة ودولية وغيرهما، إحنا مألفين نظام زى اللى الناس بتروح تشتريه بفلوس، وأن أى عثرات ناتجة فهى عن خطايا النظام القديم».

ووصف الوزير مسار إصلاح المنظومة التعليمية بـ«رحلة تحتاج الجميع»، قبل أن ينتقد تحول العملية التعليمية وسيلة للحصول على الشهادة لنيل مقعد اجتماعى مناسب، وهو ما وصفه بـ«مرض مجتمعنا حاليًا، ويحتاج علاجًا ضروريًا يتمثل فى إجراءات وقرارات التطوير، ويبدو الدواء مُرًا ويحتاج وقتًا، لكن لا بد أن نتحمل مرارة العلاج حتى نشفى من تدهور التعليم»، لافتًا «فترة نكسة ١٩٦٧، كانت المرحلة الوحيدة التى آمن فيها المصريون بوجود مرض يستوجب التضحية للعلاج، لهذا نجحوا معًا وانتصروا على المرض ونهضوا من جديد».

وطالب «شوقى» الإعلاميين والصحفيين فى مصر بمساندة مشروع تطوير التعليم، «فالمشروع مشروع مصر وليس مشروع وزير، وبالتالى فالصالح العام يقتضى أن تتم مساندة تنفيذه من أجل البلد»، مضيفًا: «أطالب الصحفيين بأن يركزوا فقط على شرح تفاصيل منظومة التطوير للرأى العام، وإزالة أى جدل والرد على الشائعات فى الشارع المصرى، ونحتاج من الإعلام زغزغة الناس بأهمية ما نقدمه، والتأكيد على حاجته الماسة وعقد مقارنات بما كان موجودًا فى الماضى وما نحن عليه الآن».

كل رجال التعليم في

محتويات «التابلت» أغلى من ثمنه.. ودراسة لصيانته بعيدًا عن «سامسونج»

عن ملف توزيع «تابلت» على طلاب المدارس، كشف الوزير عن أن الدولة من المقرر أن تقدم الجهاز بجودة عالمية «مجانًا» لكل طالب فى المدارس الحكومية والخاصة فى الصف الأول الثانوى ممن يدرسون المناهج المصرية، كما تقدم جهازًا آخر لكل معلم يُدرس فى الصف الأول الثانوى ولعدد من الإداريين، كذلك توفير «شرائح اتصالات» مجانية للطلاب لاستخدامها بالأجهزة، مؤكدًا الإعلان خلال الفترة المقبلة عن التفاصيل كافة.

وبيّن الوزير أن المحتوى المتاح على الجهاز أغلى من ثمنه، ومن ثم جرى التشديد على قرارات الحفاظ عليه، مشددًا أنه فى حال «فقدان» أو «إتلاف» الجهاز «بما لا يسمح بإصلاحه» خلال المرحلة الثانوية «٣ سنوات» يمكن للطالب أو المعلم الحصول على جهاز بديل مقابل ٤٥٠٠ جنيه، أو أن يشترى كـ«حل بديل» وثيقة تأمين عند تسلم الجهاز تمنحه جهازًا بديلًا بلا مقابل فى حالة ضياع أو إتلاف الجهاز الأصلى مع مراعاة شروط شركة التأمين.

واستنكر «شوقى» دعوات البعض لـ«تكسير التابلت» بعد تسلمه، قائلًا: «هذا إفساد متعمد ومرفوض، والدولة دفعت نقودًا كثيرة جدًا، يجب الحفاظ على الأجهزة، من ثم سنخير أولياء أمور الطلاب بين الإقرار والتعهد بالحفاظ على سلامة الجهاز أو شراء بوليصة تأمين لحماية أموال الدولة، والفلوس دى بتاعة الدولة مش بتاعتى».

وفسر اللغط الكبير الذى أحاط بإجراءات توزيع «تابلت» للصف الأول الثانوى، بسبب بعض التسريبات عن إرسال الوزارة كتابًا دوريًا وخطابًا داخليًا وليس بيانًا للنشر، إلى مديرى المديريات فى محافظات منطقة القناة لشرح تفاصيل توزيع الأجهزة على الإدارات التعليمية.

وأعلن أن الأجهزة المقرر توزيعها تتيح تشغيل برامج المعرفة، مشيرًا إلى أنه يبحث مع المسئولين المختصين بالـ«IT» الأمور المتعلقة بصيانة الأجهزة والبحث عن وكلاء صيانة خلاف شركة «سامسونج» التى لا تزال الوحيدة القادرة على فك الشفرة الخاصة بالجهاز، مشددًا «الأمر مش بيزنس، المهم الحفاظ على الأجهزة».

كما أعلن الوزير تسلم الوزارة محتوى بنك المعرفة الخاص بشركة نهضة مصر، الذى يتضمن مواد الجغرافيا والتاريخ واللغة العربية، إلا أن الوزارة طالبت الشركة بمراجعة المنهج وتصنيفه، واصفًا «واضعى المناهج الدراسية هم من وضعوا فى أكبر دول العالم، وأننا نتعامل مع مؤسسات عالمية لتطويرها».

وتطرق الوزير إلى مشكلات المعلمين، وكشف عن أن الوزارة عينت نحو ٤٠ ألف معلم تحت ضغط مظاهرات ٢٠١١، ومثلوا مشكلة حقيقية وضغطًا على الميزانية إذ لم يكن أغلبهم يحمل شهادة تربوية، ومنحتهم الوزارة فرصة ٣ سنوات لتصحيح أوضاعهم ثم عامًا آخر حتى لا يتعرضوا للفصل.

وتابع: «بعض العاملين فى المنظومة التعليمية جيدون، والبعض الآخر غير ذلك، ولا يصلح لأداء وظيفته، لكن لا نملك فصله بحكم القانون»، مشيرًا إلى مشكلات أخرى من جانب المعلمين أسماها بـ«الفصال فى جدول الامتحانات»، وأن الناس قديمًا كانت تتقن عملها ولا تتغيب «ما كانش فيه حاجة اسمها طلعونى ساعتين بدرى، لكن حاليًا شىء مذهل إن الناس تقعد سنة تفاصل فى جدول الامتحانات».

فى الوقت نفسه ألقى الوزير باللوم على «متلقى العلم» الطلاب فى كثير من المشكلات التى تحدث بالعملية التعليمية، فـ«الطلاب يأتون إلى المدارس لنشوب خناقات ومشاكل وليس للتعلم، أنا لا أحب تذويق الكلام، فنحن بسبب ذلك فى ذيل التصنيف الخاص بجودة التعليم، وبسبب تذويق الكلام بنضحك على بعض»

كل رجال التعليم في

نعافر لزيادة الميزانية.. والقانون سبب النجاح فى سنوات النقل دون حق

ناقش الوزير ميزانية التعليم بوصفها أحد أهم عقبات التطوير، «نجحنا فى زيادة الميزانية العام الماضى بـ٣ مليارات جنيه، لكن لم نحصل منها سوى نصف مليار جنيه، ومش عارفين ناخد الباقى، والحكومة تعافر معنا بكل جهدها وتقاوم لمساندتنا، لأن طلباتنا كتير والفلوس قليلة»، كاشفًا عن أن «الميزانية ٩٠ مليار جنيه، ولو زادت إلى ٩٥ مليار جنيه فهذا إنجاز، لكن طبعًا نحن نحتاج ٢٠٠ مليار جنيه لا تستطيع الدولة توفيرها، والرئيس وعدّ بتوصيل الميزانية إلى ١٣٠ مليار جنيه، وهذا يعكس مجهودًا كبيرًا تبذله الوزارة والدولة، وتوضحه المدارس الشاهدة على الإنجازات الكبيرة، ودائمًا يقول الرئيس التعليم أولى، لكن هناك صحة وغذاء وتموينًا وصرفًا صحيًا».

وبرر الوزير نجاح التلاميذ خلال سنوات النقل على الرغم من عدم استحقاقهم لذلك، بأن «القانون هو السبب فى نجاح التلاميذ خلال سنوات النقل دون أحقية، وتظهر امتحانات الإنترناشونال المستوى الحقيقى لهؤلاء الطلاب»، مع ضرورة التوقف كثيرًا على ظاهرة «الغش» ووجوب التفرقة بين من يذهب للمدرسة بهدف التعلم، ومن يسعى للحصول على مجرد شهادة، مضيفًا أن «الدكتور محمد مجاهد، نائب الوزير، أجرى اختبار قراءة وكتابة لطلاب الصف الأول فى التعليم الفنى، وكانت النتيجة صادمة، وبلغت نسبة النجاح ٣٠٪ فقط مقابل رسوب ٧٠٪».

وألقى وزير التعليم الجانب الأكبر من مسئولية تراجع الحالة المعرفية للطلاب على الأسر المصرية، الذين اتهمهم بعدم مشاركة الوزارة فى البحث عن حلول للمشكلات «كل واحد بيفكر فى ابنه والشهادة، طيب البلد هتجيب منين؟ بنجيب خبراء أجانب فى كل حاجة، والاتجاه الحالى للدولة هو أن تصبح لدينا الخبرات فى كل المجالات بدلًا من استيراد الخبرات من الدول الأخرى، كما تحول التعليم إلى وسيلة للحصول على شهادة فقط، وهذا أمر صعب يجب علاجه، وأعلم أن الدواء مر، لكن يجب أن نصبر لتحقيق النجاح. وعلى أولياء الأمور أن يجيبوا هل هم راضون عن مستوى التعليم المقدم حاليًا؟ وحال عدم رضاهم هل يشتركون فى توصيف المشكلة التى نعانى منها؟ هم معنيون بأمرهم فقط، والغالبية تتغنى بشعارات الوطنية، ولا تشارك فى البناء، وعلينا أن نعترف بالمشكلة أولًا لنبحث عن الحل»، مشددًا على قدرة البلاد على تجاوز كل ذلك بشرط الاتفاق والوعى بحاجتنا إلى التطوير الذى يجرى الآن.

وكرر «شوقى» انتقاداته لفكرة الاهتمام بالشهادة فحسب، «ليس هناك ما يمنع التعلم، فجميع مصادر المعرفة مفتوحة ومتاحة، وبلاش نعمل موديل شهادة دون تعلم»، مشيرًا «علمتُ نفسى الكثير من المهارات، والتعليم رحلة حياة لا تتوقف، وليس هدفها الشهادة، وإنما المعرفة، وأنا بالماضى كنت هموت وأتعلم فرنساوى، وأبويا راح معهد جوتة على رجليه، وفضل يدرس الألمانى لمدة ٨ سنوات، وبعد كده كتب ١٢٠ بحثًا باللغة الألمانية».

وحذر الوزير: «أظن أننا لو ظللنا على هذا الوضع سيكون مصير المركب الغرق، فجميع المعايير والتقييمات الدولية تؤكد أننا فى المؤخرة من حيث جودة التعليم، خاصة فى ظل التعامل بفردية مع ما نواجه من مشكلات»، مشيرًا إلى ما يردده البعض بوجود مؤامرة دولية ضد مصر، وأن تقييم العملية التعليمية صادر من هذا الاتجاه. وشدد «شوقى» كثيرًا على التكامل فى أداء الأدوار من كل طرف من أطراف العملية التعليمية، وعلى دور المواطن الفرد فى مواجهة التحديات «لن يحل مشكلات مصر سوى المواطنين أنفسهم مهما اجتهدنا كمسئولين».

وعرّج الوزير مرة أخرى على الاختبار الذى أجراه نائبه، وكشف عن مستوى متدنٍ من اتقان الطلاب للغة العربية على وجه الخصوص «تحول المجتمع المصرى من محب للعلم لمجتمع كافيهات، وأصبح أفراد يكتب بلغة لا يعرف عنها شيئًا، وأنا حزين جدًا لما أصبحت عليه علاقتنا باللغة العربية، وبات استعمال اللغة السليمة نكتة عند الشباب»، مشيرًا إلى أن هناك ضعفًا كبيرًا فى اللغة العربية لدى الطلاب واللغات الأجنبية أيضًا، على خلاف الحال السائد فى فترة الستينيات من القرن العشرين مثلًا.

وصرح الوزير ببدء الاكتتاب لصالح صندوق وقف التعليم مطلع فبراير المقبل، لدعم تطوير العملية التعليمية، داعيًا المواطنين إلى المشاركة وإبقاء العملية التعليمية بالمجان، والمساعدة فى حل مشكلات الكثافة الطلابية ورواتب المعلمين وتهالك الأبنية.

كما طالب وزير التعليم أولياء الأمور بعدم تصدير المشاكل للجرائد «اللى يشوف مشكلة يبعتهالى، وأناشد وسائل الإعلام بعدم التسرع بالنشر، وخاطبونا الأول وحاسبونا على الاستجابة»، مشددًا على ضرورة استيقاء المعلومات من بيانات الوزارة لأنها المسئولة عن دقتها.

وعلى صعيد آخر، كشف شوقى عن نتائج المسح الطبى لتلاميذ المدارس بالتعاون مع وزارة الصحة للكشف عن أمراض الأنيميا والتقزم والسمنة، مؤكدًا أن ٢٢٪ من التلاميذ مصابون بالأنيميا، و١٧٪ بالتقزم، و١٢٪ بالسمنة.

كل رجال التعليم في

معلمون: تعديل القرار 53 لعام 2013 بشأن الرواتب

طالب محمد عبدالله، أمين عام نقابة المعلمين، الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، بالعمل على تعديل القرار رقم ٥٣ لعام ٢٠١٣، الخاص بنظام المكافآت والجزاءات التى يتعرض لها المعلمون، مضيفًا: «لا يعقل أن يتقاضى المعلم راتبه عن عام ٢٠١٤، ويخصم منه وفق عام ٢٠١٨».

وأضاف «عبدالله» أن أغلب المعلمين استجابوا لقرار التوقف عن إعطاء الدروس الخصوصية بالمراكز، ولكن يتبقى أن تنظر الوزارة فى الرواتب الخاصة بهم.

ورد الوزير على هذا المطلب بقوله إنه يجرى حساب التكلفة الكلية لهذا الأمر حتى يتم عرضه على الجهات المسئولة، إلى جانب مراجعة القرار الوزارى الخاص بالمجموعات الدراسية، كى يتم تقنينها بما يفيد المعلم.

وفيما يخص معلمى الصف الأول الثانوى، وإلمامهم بكيفية التعامل مع النظام الجديد، اختلفت آراء بعض الحضور فى هذا الشأن، حيث تساءلت إحدى المعلمات عن خطة التدريب ومحاورها، التى قدمتها الوزارة لمعلمى الصف الأول الثانوى.

وأشار الوزير إلى أنه جارٍ تدريب المعلمين من خلال دورات تتابعية، حتى يصل المعلم لدرجة التمكن.

كل رجال التعليم في

أولياء أمور: نعانى الكثافة والخوف من فقدان «التابلت»

قالت منى أبوغالى، مسئول جروب «تحيا مصر بالتعليم»، للدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، إن أغلب مدارس الصف الأول الابتدائى، يدرس بنفس النظام القديم بسبب الكثافة وعدم التدريب.

ورد الوزير عليها قائلًا: «بلاش تحمّلوا الوزير كل الأخطاء اللى بتقابلوها، لأنها مش من صنعه»، وتابع: «لا بد أن يبلغ أولياء الأمور الإدارات التعليمية عن المدارس المقصرة، وأنا أتواصل بشكل دائم مع أولياء الأمور، وأرد على كل شىء يرسل لى».

وتساءلت «أبوغالى» عن التابلت، وتحميل ولى الأمر تكلفة شراء تابلت جديد، فى حال فقدانه، وأجاب «شوقى»: «هذا هو الحل الوحيد لحماية أموال الدولة، فى ظل دعوات البعض لتكسير التابلت بعد استلامه، ولكن بعد اعتراض الناس على هذا الأمر، نبحث حلولًا أخرى، منها فكرة وثيقة التأمين».

وتابع: «نحن نتحدث عن الإفساد المتعمد للتابلت.. الدولة دفعت فلوس كتير جدًا، هانجيبها منين؟ الفلوس دى مش بتاعتى.. بتاعة الدولة والله»، مؤكدًا أن هناك بوليصة تأمين سيتم تخيير ولى الأمر بينها، وبين التوقيع على الإقرار.

وبشأن سؤالها حول صيانة التابلت فى شركة سامسونج، أكد الوزير أن المناقصة جرت، ولا يمكن تشغيل أى شىء على التابلت سوى الدخول على بنك المعرفة، موضحًا أنه سيبحث مع المسئولين عن الـ«it» إمكانية صيانة التابلت فى أماكن بخلاف سامسونج.

كما أجاب الوزير عن سؤالها بشأن حالة عدم تسلم الطالب الإقرار الخاص باستلام التابلت، وفرض الغرامة، هل يمنع من دخول الامتحان، أم سيتحول إلى الامتحان الورقى؟، مؤكدًا: «الطالب اللى مش هايستلم تابلت، هايعتمد على نفسه فى إيجاد المعلومة، وسيتم توفير تابلت له للامتحان عليه، ثم يسلمه فور انتهاء الامتحانات».

كل رجال التعليم في

خبراء: لجان لزيارة المدارس ومتابعة العملية التعليمية

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ الفلسفة بجامعة كفرالشيخ، إنه لا يوجد تعليم من أجل التعلم ولا يوجد معرفة من أجل المعرفة، فالأصل هو أن التعليم من أجل التعلم والحصول على شهادة مؤهلة لسوق العمل بشكل حقيقى، مؤكدًا أنها مسئولية وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى معًا.

وأوضح «كمال»، خلال كلمته بالندوة التى نظمها موقع «كشكول» بحضور الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، والدكتور رضا حجازى، رئيس قطاع التعليم العام وعدد من قيادات الوزارة، أن هناك اتفاقًا حول وجود مرض حقيقى فى التعليم، لكن الاختلاف حول كيفية علاج المرض، مشيرًا الى أن الخلاف مع وزير التربية والتعليم هو أن تصريحاته الدائمة تنصب حول التعليم من أجل التعلم وليس الحصول على شهادة.

وأشار إلى أنه دون مرتبات محترمة للمعلمين فلا فائدة من أى تغيير فى النظام، موضحًا أن ادعاء نقيب المعلمين بأن معظم المدرسين استجابوا لنداء الوزير بالامتناع عن الدروس «غير صحيح» بشكل كامل، مؤكدًا أن سناتر الدروس الخصوصية ارتفع عددها، وأن التدريب على بنك المعرفة وهمى.

وطالب «كمال»، الوزير، بتشكيل لجنة تابعة له مباشرة بمعزل عن الوزارة لعمل تقارير عما يحدث على أرض الواقع، بدلًا من تقارير «كله تمام»، موضحًا أن الوزير هو المسئول الأول أمام الشعب، مؤكدًا ضرورة عرض النظام الجديد بشكل كامل بدلًا من عرضه كأجزاء منفصلة، مضيفًا: «التطوير فى رياض الأطفال هو الأفضل إلى الآن، ولكن الثانوية العامة هى المشكلة الحقيقية والكارثة الكبرى».

من جهته، قال الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، رئيس قسم البيولوجى السابق، إن التعليم يمر بمرحلة صعبة وينبغى أن يحدث تغيير حقيقى، مؤكدًا أن البداية الصحيحة كان من المفترض أن تتم عن طريق إعداد قاعدة بيانات حقيقية تمثل فيها التحديات والمشكلات التى يعانى منها المجتمع المصرى، لأن أى تطوير تعليمى يعتمد على ما يحدثه من حراك مجتمعى.

وأوضح «عبدالعزيز»، أن التضارب فى القرارات والتصادم الذى يحدث الآن، تم نتيجة عدم وجود دراسات حقيقية، مضيفًا: «الوضع على أرض الواقع مأسوى وخطير، ولا يمكن اختصار حل مشكلة التعليم فى تغيير كتاب أو إعطاء تابلت للطلاب».

وطالب أستاذ العلوم والتربية، وزير التربية والتعليم، بتشكيل لجان لزيارة المدارس خاصة فى المناطق الشعبية، لأن الأوضاع فيها «سيئة للغاية»، حسب وصفه، لافتًا إلى وجود ملاحظات على بعض المناهج وبنك المعرفة

وعقب وزير التعليم بقوله: «كل ما تم ضخه فى بنك المعرفة، راجعته مؤسسات دولية، من كامبريدج وإكسفورد، ومن وضع تلك المناهج هى شركات عالمية، وهناك أسرار لا ينبغى الإعلان عنها، ونحتاج مساندة من الإعلام لأننا فى بداية الطريق».

كل رجال التعليم في

إعلاميون: الوزير يحارب طواحين الهواء عبر «واتس آب»

قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن المنظومة التعليمية فى مصر لا تزال تواجه العديد من المشاكل والأزمات، أبرزها الكثافة الطلابية فى الفصول، وضعف رواتب المعلمين.

وأوضح «حسين» أن عددًا كبيرًا من المدرسين تقل رواتبهم عن ٦٠٠ جنيه، متسائلًا: «كيف يمكن أن يتفانى المعلم الذى يتقاضى هذا الراتب فى عمله؟»، مضيفًا: «الصورة ليست وردية بالنسبة لنظام التعليم الجديد، لأن هناك مجموعة مترددة وخائفة وعلينا أن نضعها فى الحسبان». وأضاف: «الطلاب كانوا يرسبون فى التعليم الحكومى وينتقلون للتعليم الخاص ويحصلون على شهادات، وهذا بمثابة العار على الطالب وأهله»، مؤكدًا أن هناك ثقافة عامة سلبية ترسخت فى عقول الناس عن التعليم، تسببت فيها الحكومات السابقة، مطالبًا الدكتور طارق شوقى، وزير التعليم، بالصبر فى تطبيق النظام الجديد. من جهته، قال سيد جاد، مسئول ملف التعليم بجريدة الجمهورية، إن وزارة التربية والتعليم فشلت فى جذب الرأى العام لمساندة منظومتها التعليمية الجديدة، رغم أن المجتمع المصرى يُجمع على أن التعليم وصل لأدنى مستوياته، وأنه لا بديل عن التطوير والتحديث. وأوضح «جاد» أن وزير التربية والتعليم لم ينجح فى كسب التأييد والمساندة والدعم المطلوب، ما يؤكد أن هناك فجوة بين الوزير وذراعه الإعلامية والوصول إلى الجماهير المستهدفة لهذا التطوير. وأضاف: «المنظومة التعليمية تضم ٢٢ مليون طالب وطالبة من رياض الأطفال للثانوى، والجمهور المستهدف من منظومة التطوير فى رياض الأطفال والأول الابتدائى ينحصر فى ٢٫٥ مليون تلميذ، وعدد المستفيدين فى المرحلة الثانوية ٧٠٠ ألف فقط، ومع ذلك فإن معارضة التطوير والتحديث لا تصدر لا من هؤلاء ولا من هؤلاء، ولكن للأسف من الشريحة المستبعدة من التطوير من الصف الثانى الابتدائى وحتى الثالث الإعدادى».

وأشار «جاد» إلى أنه ليس من المقبول أن يحارب الوزير طواحين الهواء عبر جروبات «فيسبوك» و«واتس آب»، ويقضى معظم الوقت فى محاولة إقناع تلك الجروبات بأمر التطوير والتحديث، ومعظمهم لا علاقة له بالعملية التعليمية.

واقترح ضرورة أن تكون لدى الوزير رؤية إعلامية واضحة فى مخاطبة كل شريحة من شرائح الطلاب وأولياء الأمور، حسب علاقتهم بالتحديث، مضيفًا: «يجب أن يكون أسلوب خطاب أهالى تلاميذ الحضانة والابتدائى مختلفًا عن طريقة مخاطبة أهالى طلاب الصفوف من الثانى الابتدائى حتى الثالث الإعدادى».

وتساءل «جاد» عن الأسلوب العلمى فى مخاطبة الرأى العام قائلًا: أين هو؟، ومَن الذى يضع الخطة الإعلامية للوزير؟، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم يجب أن تستعين بخبرات كبار الإعلاميين والصحفيين المتخصصين فى وضع خطط مخاطبة الرأى العام بكل أطيافه وشرائحه.

كل رجال التعليم في
ads
ads
ads
ads
ads
ads