رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
شيماء جلال

رئيس قسم المخ والأعصاب لـ«كشكول»: ٤٠٪ نسبة الإصابة بالجلطة مرة أخري

الجمعة 14/ديسمبر/2018 - 02:22 م
كشكول
شيماء دهب
طباعة
كشف الدكتور محمود هارون، رئيس قسم المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، عن أن ما بين ١٥ و٢٠٪ من مرضى جلطات المخ ينتمون لفئة الشباب، ما ينذر بخطورة شديدة، ويلزمنا باتخاذ إجراءات الوقاية من حدوث المرض، مشددًا على أن منع حدوث الجلطة أهم من توفير علاجها. 
وتحدث «هارون»، خلال حواره مع «كشكول»، عن الأعراض الرئيسية لـ«جلطة المخ»، والأسباب المؤدية لحدوثها، والخطوة الأولى التى ينبغى اتخاذها مع من يتعرض لها، بجانب طرق الوقاية منها. 
■ بداية.. ما أعراض جلطة المخ؟
- فقد وظيفة أحد أعضاء الجسم من أهم أعراض جلطة المخ، كأن تتوقف اليد عن الحركة، أو يفقد اللسان النطق، لأن ذلك يدل على وجود خلل ما فى الدورة الدموية، بجانب وجود مشكلة فى الرؤية، سواء فى عين واحدة أو اثنتين، وتعثر فى المشى، وفقدان التوازن.
■ ماذا عن السبب الرئيسى لحدوثها؟
- تحدث الجلطة نتيجة انسداد شريان أو انفجار الأوعية الدموية، وقد يعانى بعض المرضى اضطرابًا مؤقتًا فى تدفق الدم إلى الدماغ. 
■ ما أولى الخطوات التى يجب أن يتبعها المريض فور حدوث الجلطة؟
- عليه التوجه إلى الطبيب على الفور، بحد أقصى ٣ أو ٤ ساعات ونصف الساعة من حدوث الأعراض، حتى يعالج بصورة فورية، ولا نحتاج للتدخل بـ«قسطرة تداخلية».
■ كيف نقى أنفسنا خطر الإصابة بجلطة المخ؟
- الوقاية تتعلق بأسلوب الحياة اليومى، وتتضمن عدم التدخين أو تعاطى الحشيش وغيره من المواد المخدرة، وتجنب زيادة الوزن، وعدم تناول الوجبات السريعة، وممارسة الرياضة بانتظام، والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، والابتعاد عن الضغط النفسى الذى يعتبر عاملًا مهمًا جدًا ومؤهلًا لحدوث الجلطات.
■ ما الفارق بين نزيف المخ والجلطة؟
- قد يتشابهان، وهو ما يلزم سرعة التوجه بالمريض إلى «وحدة الجلطات» بمستشفيات مجهزة بعناصر بشرية قادرة على التعامل مع مرضى الجلطات، والتفريق بينها وبين أى مرض آخر، ومن بين هذه الوحدات وحدة الجلطات والسكتة الدماغية بجامعة عين شمس التى أنشئت منذ أكثر من ١٠ سنوات، وهناك أيضًا وحدات مجهزة فى مستشفيات قصر العينى وقصر العينى الفرنساوى.
■ ماذا عن العلاج؟
- منذ سنتين، أُدخل عقار الـ«أكتيليز» (حقن) المسئول عن إذابة الجلطات بعد ٣ أو٤ ساعات ونصف الساعة من حدوثها، وهى فترة علاج الجلطة كما قلت سابقًا، فيما نستخدم القسطرة التداخلية فى أحيان أخرى، ونتائج العلاج تتوقف على شدة الجلطة، فكلما كانت فى مرحلة مبكرة كان العلاج يعطى فاعلية أكبر. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نسبة الشفاء حال استخدام العقار لمدة ٣ أشهر ما بين ٣٠ و٤٠٪، وهى نسبة ليست بقليلة.
■ ما الحالات التى نلجأ فيها لـ«القسطرة التداخلية»؟
- هذا يعتمد على ما تظهره الأشعة من وجود «سدة شريانية» من عدمه، وعامة يستخدم فى بادئ الأمر علاج لإذابة الجلطة فى مراحلها الأولية، ونسبة الحالات التى تتطلب القسطرة لا تتعدى١٠٪، لكنه يظل حلًا فعالًا لا يمكن الاستغناء عنه بالطبع.
■ كم تبلغ تكلفة العلاج؟
- العلاج متاح على نفقة الدولة لمن ليس لديه تأمين صحى، وذلك فى مركز جامعة عين شمس وعدة مراكز أخرى، وفى القطاع الخاص تتراوح تكلفته بين ٨ و١٢ ألف جنيه، أما تكلفة القسطرة التداخلية فى التأمين الصحى فتبلغ ٢٥ ألف جنيه، وخارجه ١٠٠ ألف جنيه.
■ هل هناك احتمالية لرجوع الجلطة مرة أخرى بعد علاجها؟
- بالطبع، ولهذا السبب نعطى المريض الذى تجاوز إحدى الجلطات علاجًا وقائيًا يستمر عليه طوال حياته، و٤٠٪ ممن أصيبوا بجلطة ثم تركوا العلاج بعد تعافيهم يصابون مرة أخرى بها خلال عامين.
■ هل كبار السن فقط هم المعرضون لحدوث جلطة فى المخ؟
- هذا معتقد خاطئ، فهناك نسبة من مرضى الجلطة تتراوح بين ١٥ و٢٠٪ من الشباب، ما يدل على وجود خطر بلا شك على هذه الفئة.
■ مَنْ أكثر عرضة للإصابة.. السيدات أم الرجال؟
- الرجال قبل عمر ٥٠ عامًا أكثر عرضة للإصابة بجلطات المخ من السيدات، لكن بعد انقطاع الطمث عند السيدات يتساوى الطرفان فى النسبة. والجلطة تزيد نسبتها عند السيدة التى ينقطع عنها الطمث، والمصابة بالصداع النصفى، ولمن تتناول أدوية منع الحمل باستمرار.
■ ماذا عن الأطفال؟
- من الممكن إصابتهم، لكن هذا الأمر نادر جدًا، ومعظم الجلطات تنتج عن أمراض القلب، وهناك جزء بسبب أحد أمراض الدم الذى ينتج عنه تغيير فى شرايين المخ بعمر مبكر، بجانب مرض «اللوكيميا». 
■ هناك بعض الحالات تعالج فى وقت قصير جدًا.. ما تفسير ذلك؟ 
- هناك بعض الجلطات تأتى نتيجة انسداد شريان صغير، بينما تؤدى الشرايين المجاورة له دورها، وبالتالى التأثير يكون بسيطًا، وهناك أيضًا جلطات تأتى من القلب تكون هشة وسهلة الإذابة، وقد يكون الأمر مجرد حدوث خلل فى الدورة الدموية بشكل مؤقت، نتيجة تناول المريض دواء الضغط لأول مرة، على سبيل المثال. 
■ ما النظام الغذائى الأمثل لمرضى جلطات المخ؟
- يطلق عليه «طعام منطقة البحر الأبيض المتوسط»، ويتمثل فى الزيتون والخضار والزبادى والفاكهة، فتلك المكونات تحتوى على عناصر تساعد على تفادى تطور المرض، مع ضرورة تقليل نسب الدسم والحادق والسعرات الحرارية، والاعتماد على زيت الزيتون والسمك من اللحوم.
وفيما يخص المرضى الذين يحتوى الدواء الخاص بهم على مادة «الماريفان»- من ضمن أدوية السيولة- عليهم التقليل من تناول الأوراق الخضراء مثل «الفجل».
■.. ومريض الجلطة المُصاب بـ«فيروس سى»؟
- مريض «فيروس سى» والجلطة فى آن واحد، يمكن علاجه بدواء خاص بالصفائح الدموية، لكن ليست لدينا الجرأة لاستخدامه، فنعتمد على علاج كل حالة على حدة، وغالبًا ما يصاب مريض الفيروس والضغط والسكرى بالجلطة، لكنها تكون بسيطة يمكن إسعافها. 
■ أخيرًا.. ما الذى يجب فعله تجاه مريض الجلطة؟
- التأهيل نفسيًا ومعنويًا ووظيفيًا وجسديًا واجتماعيًا، كما يحدث فى الدول الأخرى، التى تهتم بالمريض بشكل كبير، وتوفر الإمكانيات التى تساعده على ممارسة حياته بشكل طبيعى، وعلى أقاربه زيارته فى الوقت الذى اعتاد عليه، وأن يمارس الأنشطة التى كان يمارسها فى السابق، وبصفة عامة أرى أن اهتمام المسئولين ينبغى توجيهه إلى كيفية منع حدوث الجلطات قبل علاجها.
■ هل هناك علاقة تربط الجلطات بالاكتئاب؟
- علاقتهما تبادلية، فالجلطة هى المرض الأكثر شيوعًا بين مرضى الاكتئاب، كما أن الاكتئاب قد يصيب الشخص المريض بالجلطة، والغريب أن العرض الرئيسى للمصابين بالضغط والسكرى، وتكون لديهم جلطات صغيرة فى الدماغ، هو الاكتئاب.
ads
ads
هل تؤيد نظام الثانوية العامة

هل تؤيد نظام الثانوية العامة
ads
ads
ads