رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
شيماء جلال

أصحابها وزراء ونواب ورجال أعمال..وبها 15% من طلاب مصر

6 ألاف مدرسة تحت سيطرة أباطرة بيزنس التعليم.. ماذا يحدث فيها؟

الأحد 11/فبراير/2018 - 01:55 م
كشكول
نورهان عبد الرحمن ومحمد القناوي
طباعة

تشهد المدارس الخاصة والدولية أزمات متكررة خلال السنوات الماضية بين أصحاب تلك المدارس وأولياء الأمور، خصوصا أن تلك المدارس تستوعب نحو 15 % من أعداد الطلاب في مراحل التعليم ما قبل الجامعي بداية من مرحلة رياض الاطفال، ويبلغ عددها نحو 6 ألاف مدرسة.

وأبرز ملامح الصراع بين الطـرفـين، كانت محاولات أصحاب المدارس زيادة المصروفات بنسب تتجاوز 17 %  في محاولة مـن أصحاب المدارس لتحميل التكاليف على كاهل أولياء الأمور وبشكل مبالغ فيه. كما تعد زيادة أسعار اشتراكات الأتوبيسات والزي المدرسي، أحد أهم الوسائل اتي يلجأ إليها أصحاب المدارس للالتفاف حول القـرارات الوزارية المنظمة للمصروفات.

كما رصدت لجان المتابعة الوزارية مشاكل متزايدة في المدارس نتيجة عـدم توقيع المدارس لعقود عمل مع المعلمين في المدارس هربا من دفع تأميناتهم. وهـو ما تكـرر في مسألة أسعار الكتب حيث تبيعها إدارات المدارس بأسعار مضاعفة للتلاميذ.

وأيضا فيما يتعلق بتراخيص تشغيل المدارس التي يتم الحصول عليها من هيئة الأبنية التعليمية، فقد رصدت الوزارة العديد من المدارس في المناطق العمرانية الجديدة والمراكز الريفية بتشغيل مباني مدرسية دون الحصول على تراخيص من هيئة الابنية التعليمية، دون الالتزام بالحد الادني للمساحات المخصصة لكل تلميذ، و تسجيل التلاميذ علي قوة مدارس أخرى في حالة عدم الحصول على تراخيص التشغيل.

..فعليا تحولت هذه المدارس إلى امبراطوريات ومراكز قوى لا يستطيع وزراء التعليم المتعاقبين الاقتراب منها أو مواجهة تجاوزاتها بشكل حاسم خاصة الدولية منها. وذلك بعدما تحولت إلى شبكة بيزنس خفي مع بعض المسئولين في الادارات التعليمية بمستوياتها المختلفة.

 "كشكول" رصد أبرز العائلات والشخصيات التي تسيطرعلي  امبراطوريات المدارس الخاصة، ومنهم وزراء سابقين وأعضاء بالبرلمان و رجال أعمال من العيار الثقيل. وهو ما يفسر عجز وزارة التعليم أحيانا، وصمت بعض مسئوليها أمام الشكاوي التي لا تتوقف من أولياء الأمور وقد تحولت العملية التعليمية في كثير من مدارس هذا القطاه إلى استثمارات ربحية بعيدا عن أهداف تربية وتعليم النشئ .. فيما اتجه اصحاب المدارس الي وضع ممثلين قانونيين لهم كواجهة تتعامل مع أولياء الأمور والجهات الرسمية.

البداية مع مدرسة "سمارت سيتي" التي يمتلكها الدكـتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ويرأسها مجلس إداراتها نجله وتبدأ اسعارها من 65 الف جنيه في مرحلة رياض الاطفال.

 ثم تأتي مدارس وزير الرياضة السابق و نائب رئيس مجلس ادارة النادي الأهلي حاليا فاروق العامري الذي يمتلك مدارس بيبي جاردن، يذكر أن قرار إنشاء مدارس العامري، صدر على أن تكون هذه المدارس لـ"أطفال الكيجي" أي المرحلة ما قبل الشهادة الابتدائية، وهذا لم يحدث على أرض الواقع، فتحولت هذه المدارس لمراحل التعليم الأساسي بالكامل، وتضم المرحلة "الإبتدائي والإعدادي والثانوي"، دون إنشاءت جديدة داخل مجموعة المدارس، ورغم مخالفة ذلك للقوانين المنظمة لإنشاء المدارس الدولية التي تنص على معاينة أماكن الدراسة وملاءمتها لطبيعة الطلاب ومراحل التعليم المختلفة.

كما تحظي مدارس النائب البرلماني الأسبق وعضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق أيضا ورئيس جمعية اصحاب المدارس الخاصة في الجيزة  المندوه الحسيني بشهرة كبيرة اعتمادا على نفوذه، فيما رحل وزراء متعاقبون عن مناصبهم وبقي المندوه ومدارسه بنفس القوة، وكان أشهر صراعه مع أحـد وزراء التعليم السابقين بعد ما تبين أنه قام بتشغيل مدرسته فى منطقة حدائق الأهرام بنفس ترخيص مدرسته الكائنة فى شارع العشرين بمنطقة الطالبية على اعتبار انها امتداد لها.

ويعد رجل الأعمال حسن القلا، رئيس مجلس شركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية، صاحب سلسلة مدارس طلائع المستقبل للغات يصل عددهم إلى 21 مدرسة في مختلف المناطق على رأسهم "المنيا، والمعادي، ومدينة نصر، والرحاب، والشروق، ومساكن شيراتون والفسطاط"، وتبدأ أسعارها من 40 ألف جنيه تقريبا. والقلا" هو زوج "دينا المشير"، وهي ابنة المشير أحمد إسماعيل، وزير الدفاع الأسبق. كما أنه أشهر من دخلوا في صدام تحت قبة البرلمان خلال إحدى جلسات لجنة التعليم مع وزير التربية والتعليم السابق الدكتور الهلالي الشربيني.

أما مدارس نيرمين اسماعيل، الكائنة في التجمع، وهي ابنة المشير أحمد إسماعيل وزير الدفاع الأسبق، وأخت دينا إسماعيل زوجة "القلا"، فهي تملك مجموعة من المدارس الخاصة تسمى باسمها "نيرمين إسماعيل" . وتعد من أشهر المدارس التي تشهد مناوشات بين أولياء الأمور وإدارة المدرسة بسبب رفع المصروفات التي تبدأ من 70 ألف جنيه، في منطقتي مدينة نصر والشروق وقد تكررت بها شكاوي من اولياء الامور نتيجة زيادة المصروفات بشكل كبير وتجاوزت نسبة 17 % وهي أعلى نسبة في قرار زيادة المصروفات الذي حددته وزارة التربية والتعليم .

أما  "مدارس الامتياز الخاصة للغات "بريفلدج - المعراج السفلي - زهراء المعادي" المملوكة لرجل الأعمال عبدالرؤوف علام، عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب المدارس ورئيس مجلس أمناء محافظة القاهرة، فهـو يملك 4 مدارس خاصة ، مـن بينهم مدرسـة القمم الدولية، وهـو رجـل عصامي مـن مركـز المنشاه محافـظـة سـوهـاج، وجاء للقاهرة وبدأ فى التوسع فى استثمارات فى مجال التعليم. كما يقوم ببناء مدرسة خاصة حاليا بمحافظة سوهاج ولكن لم تحصل على الترخيص بعد. وشهدت مدارسه زيادات في أسعار الأتوبيسات المخصصة لنقل الطلاب وفي غيرها من البنود.

وكذلك المدرسة الأوربية المصرية التي تمنح شهادة  الثانوية الالمانية " الابيتور" ، التي تعد واحدة من 3 مدارس متخصصة في الشهادة الالمانية وتضم نحو 1000 طالب ويرأس مجلس ادارتها الدكتور جمال نواره رئيس مجلس الاعلي للجامعات الخاصة الأسبق، فقد رفعت المصروفات بنسبة 36 % مما اضطر عدد من أولياء الأمور للجوء للقضاء لإلغاء تلك الزيادة، حيث تبلغ مصاريفها  نحو 46 الف جنيه في العام .

وتحظي المدرسة المصرية للغات، التي بدأت منذ ما يقرب من 30 سنه ومملوكة لعائلة جاب الله وتديرها مرفت بسيوني حاليا بسمعة قوية وصلت الي أنها رفعت أسعار القبول برياض الاطفال في قسم الانترناشونال بزيادة وصلت إلى 7 ألاف جنيه. علما بأن مجموعة مدارس المصرية للغات موجودة في مدينة نصر والتجمع الخامس. وأخيرا تم افتتاح فرع جديد في مدينة نصر.

اما مجموعة مدارس مودرن اسكول فتنتشرفي مناطق عين شمس وزهراء عين شمس وعزبة االنخل  ومصرالجديدة وحلمية الزيتون والمرج والشروق  واسسها المرحوم سيد جلال ويديرها حاليا اولاده كل مدرستين اوثلاثة يديرها احدهما ويعد ناجح جلال اشهرهم.

وتعد مدارس مختار أمام رئيس جمعية اصحاب المدارس الخاصة حاليا، والمعروفة باسم مدارس جابر الانصاري في مناطق عزبة النخل والمرج والسلام وعادة يحتل طلابها المراكز الاولي في الشهادات .

 كما تعد مدارس الصفا الخاصة المملوكة لبدوي علام رئيس مجلس الامناء في محافظة الجيزة نائب رئيس جمعية اصحاب المدارس الخاصة من اشهر المدارس الكائنة في المناطق الشعبية في الجيزة وبالتحديد في منطقة بولاق الدكرور .

وكانت  وزارة التربية والتعليم، قد حددت نسب الزيادة للمدارس الدولية، بحيث لا تزيد عن 7% سنويًا بالنسبة للطلاب المستجدين وغير المستجدين، على أن تزداد بنسبة 7% أخرى للعام الدراسي 2017/ 2018 فقط ولمرة واحدة، ما يعني وصول نسبة الزيادة لـ14% للعام الدراسي المقبل فقط، نظرًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

 أما بالنسبة للمدارس الخاصة، فتتراوح نسب الزيادة بين 5 و11%، حيث ينص قرار الوزارة على زيادة رسوم تعليم المدارس الخاصة "لغات/ عربي"، ولمدة 5 سنوات، اعتبارًا من العام الدراسي 2017/ 2018، حتى العام الدراسي 2021/ 2022، وفقًا للشرائح الآتية:

- زيادة بنسبة 11% للمدارس التي تقل مصروفاتها عن 2000 جنيهًا.

- زيادة بنسبة 8% للمدارس التي تتراوح مصروفاتها بين 2000 إلى 3000 جنيهًا.

- زيادة بنسبة 6% للمدارس التي تتراوح مصروفاتها بين 3000 إلى 7000 جنيهًا.

- زيادة بنسبة 5% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 7000 جنيهًا فأكثر.

على أن تكون سنة الأساس هي العام الدراسي 2015/ 2016، والنسبة ثابتة وليست كمية. إلا أن هذا لم يطبق حرفيا، وبدا كما لو أن تغرة قانونية غير معروفة حتى الأن مكنت المدارس من زيادة المصروفات كما رات بعيدا عـن الوزارة.

 

ads
هل تؤيد نظام الثانوية العامة

هل تؤيد نظام الثانوية العامة
ads
ads
ads