رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
شيماء جلال

عادل إمام ووزير التموين الأسبق خريجين زراعة.. وشاركنا فى التخطيط للمليون ونصف فدان(حوار)

الإثنين 01/أكتوبر/2018 - 03:43 م
كشكول
أحمد عاطف- محمد عوض
طباعة

عميد "زراعة عين شمس": المشروعات القومية للرئيس أعادت الحياة لكليات الزراعة

 

أزمات تصدير المحاصيل سببها «سوء تفاهم».. إسرائيل ضمن الدول الأكثر تقدما في الزراعة

اتجهنا ناحية التعاون المشترك والتدريب مع الصين لأنها الأهم فى الفترة المقبلة

 

«مجال الزراعة» طريق لاقى عزوفا واضحا خلال فترات طويلة، سواء في الدراسة الأكاديمية أو في المجال العملي، حتى في القري المصنفة بالزراعية البحتة.

 

أسباب متعددة جعلت أبناء الفلاحين يعزفون عن تلك المهنة التي عاش عليها آباءهم وأجدادهم ونشأوا عليها، يأتي في مقدمتها التعب وعدم الجدوى المادية بحسب رؤيتهم، كما أن الطلاب لم يعتقدون بتدني مكانتهم الاجتماعية في انتماءهم لكلية الزراعة، والتوجه لكليات القمة التي تلقى ترحابا وسط المجتمع.

ظاهرة غريبة تزايدت في الآونة الأخيرة، بارتفاع نسب الإقبال على كليات الزراعة وتهاتف الشباب على إعلانات وزارة الزراعة عن استصلاح مساحات زراعية جديدة؛ كما أن الدول المتقدمة جعلت الزراعة أساس النمو الاقتصادي، مما أثار حفيظتنا وتوجهنا إلى الدكتور أحمد جلال، عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس، ذلك الصرح الكبير الذي يعد ضمن أكبر كليات الزراعة بالشرق الأوسط، وتصدرت للعديد من الأبحاث ومشاركة أساتذتها وطلابها في المشروعات العملاقة.

وإلى نص الحوار:

 

بداية، حدثنا عن مشوارك العلمي والمهني في العلوم الزراعية؟

حاليا بلغ عمري سن الـ50 عاما، قضيتها في طريق الزراعة، وحصلت على العديد من الجوائز من ضمنها جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الزراعية عام 2007م، ثم الحصول على براءة إختراع من بنك جينات في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وبعض الجوائز من منظمة اليونيسكو ومنظمة اليوسيسيكو للمساهمة في مجال التطوير التعليمي على المستوى الجامعي، تم تعييني وكيلا للكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة عام 2016م، وفي عام 2017م تم تعييني عميدا لكلية الزراعة جامعة عين شمس.

وخلال فترة عملي قمت بعمل حوالي 92 بحث علمي منشورين في مجلات علمية دولية ومحلية ومؤتمرات دولية، وقد شاركت في إعداد الخطة الإستراتيجية لجامعة عين شمس في دورتين متتاليتين، قمت بتأليف حوالي 10 كتب مختلفة ومتخصصة في المجال العلمي الذي أعمل فيه، حصلت على حوالي 85 شهادة تقدير سواء من خارج مصر من السعودية والإمارات وتركيا أو داخل مصر من العديد من الجهات المختلفة.

 

ما أبرز الأبحاث التي توصلتم إليها لمساعدة المواطنين؟

هناك أبحاث متعددة بالفعل، إلا أن هناك بحث أجريناه وتوصلنا من خلاله إلى إمكانية وضع علاج لعدد من الأمراض وأبرزها مرض الإيدز وإيقاف البكتريا النشطة القاتلة لمناعة جسم الإنسان، وعلاج الأطفال، وذلك من خلال تحويل بيضة الدجاج إلى مصل وتصبح مصدرا للدواء، ويتم ذلك من خلال أكل المريض تلك البيضة، وفي تلك الحالة إذا لم تنفع المريض وتتسبب في شفاءه لن تضره، وفي حالة أخرى يتم تحويل «صفار البيض» إلى كبسولات طبيعية.

وللأسف ذلك المشروع مازال مكتوبا على ورق ولم يتم تنفيذه على أرض الواقع والاستفادة من تلك التجربة وتقديمها للمرضى، ومن أسباب عدم تنفيذ العديد من تلك الأبحاث يرجع إلى أن دورنا كمؤسسة علمية وبحثية ينتهى دورنا عند انتهاء البحث وعرضه على المختصين ونشره في المجلات العلمية حتى يجد من يستفيد منه.

 

كيف تستطيع الكلية تسويق منتجاتها؟

الكلية دورها غير مقتصر على الجانب العلمي والبحثي البحث فقط، بل تمتد أنشطتها إلى المواطنين من خلال عمل نشرات توعية للمواطنين وتقديم بعض المنتجات الغذائية وبيعها مثل عسل النحل والمنتجات النباتية بسعر أقل من السوق.

وتتفرع منافذ الكلية إلى منافذ خاصة ببيع المنتجات المصنعة من موارد الكلية نفسها، ويكون ذلك لخدمة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية والطلاب بالإضافة إلى المواطنين في الشوارع، كما أن هناك منافذ تابعة للكلية إلا أنها يتم إيجارها للمنتفعين بالمكان مقابل مبلغ مادي يدخل إلى خزينة الكلية.

 

كيف نستطيع تخطي أزمات تصدير المحاصيل لبعض الدول؟

في الواقع يوجد جهات مختصة لتلك الأزمات، ونجحت بالفعل في حل العديد من المشكلات مع بعض الدول الرافضة لبعض المنتجات المصرية، وكانت تلك الأزمات راجعة إلى سوء تفاهم وغموض في بعض المعايير المتفق عليها بين الطرفين.

ويتم حل تلك الأزمات عن طريق التفاوض والذي يتم بشكل سريع بعد توضيح الأمور، وخاصة أن هناك عدة شروط ومعايير يتم الاتفاق عليها بشكل مسبق وتقوم مصر بتصدير تلك المنتجات بناء عليها، مما يجعل الأمور أكثر وضوحا بين الطرفين، وتلك الأزمات لا تدل بشكل قطعي على تدني مستوى المنتج المصري كما يتخيل البعض.

 

هل أصبحت إسرائيل ضمن الدول الأكثر نموا في مجال الزراعة ؟

بالفعل دخلت إسرائيل ضمن الدول الأكثر تقدما وتحتل الصدارة مع الدول ذات التقدم الزراعي، وتعد الإمكانيات المادية والتكنولوجية صاحبة الفضل في نموها زراعيا، كما أن الولايات المتحدة لها دور كبير في مساعدتها وتقديم كافة الخدمات لها، إضافة إلى لجوءها لاستيراد البذور والتقاوى الحديثة التي تساعد على كثافة الانتاج بشكل مضاعف.

 

ما طبيعة التبادل الزراعي معها في الوقت الراهن؟

من المؤكد أن هناك تبادل زراعي كبير بين مصر وإسرائيل وجميع دول العالم، وفي تلك الحالة فإن التعاون المتبادل مبني على أسس ومعايير دولية لا يسمح لأي منهما المساس بمصالح الدولة الأخرى، كما أن مصر تتعامل مع إسرائيل حاليا على أنها دولة ومدرجة ضمن الدول بالأمم المتحدة، كما أن هناك معاهدة سلام دولية تجمع بين الدولتين، وبذلك نستبعد أي سبب لقطع العلاقات معها، وهناك استفادة متبادلة بين الطرفين.

ومن الطبيعي أن تستمر العلاقات طالما أن الدولة ليس لها أي دور عدائي في الوقت الحالي أو وصلت الأزمة إلى قطع العلاقات بين البلدين بشكل نهائي كما حدث مع دولة قطر في الوقت الماضي، حتى وصل الحال إلى قطع المجال الجوي بين البلدين.

 

ما حقيقة سرقة إسرائيل للعديد من التقاوي المميزة لمصر؟

انتشرت في فترة سابقة شائعات متعددة أن إسرائيل سرقت العديد من التقاوي والبذور التي تتميز بها مصر وأبرزها تقاوي القطن طويل التيلة، إلا أن الواقع أصبح لا يوجد أي أسرار أو أشياء خفية في دولة ما، بل أصبح العالم أجمع مفتوحا على بعضه البعض، حتى وإن حدث أن إسرائيل حازت على بعض التقاوي المصرية فإننا لا نستطيع تسميتها بالسرقة، بل هو تبادل خبرات ومنافع مشتركة، وبالفعل إسرائيل نجحت في، وبالفعل إسرائيل نجحت في تطوير تلك المحاصيل.

 

كيف ساهمتم في تنفيذ مشروع استصلاح المليون ونصف فدان؟

بالفعل استطعنا تقديم عددا من الخبراء من الأساتذة بالكلية وكانوا ضمن الفريق المخطط لذلك المشروع ووضعوا عددا من الدراسات لتحديد آليات تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى تحديد أنواع الزراعات الصالحة لتلك الأماكن ودراسة جدوى لمحاصيلها، وخاصة أننا نرى أن ذلك المشروع عظيم جدا وله بالغ الأثر في المستقبل، كما أن له دور كبير في تحطيم قواعد المركزية والتكتل في رقعة الوادي والدلتا والانطلاق إلى الصحراء وتعميرها، ودائما لدينا يقين أن تلك المشروعات تبدأ بحلم يتحول إلى واقع مع مرور الأيام.

 

ولكن ماهى أبرز معوقات المشروع؟

برغم أن ذلك المشروع سيأتي بثمار عظيمة، إلا أنه بالفعل يحمل العديد من السليبات التي ستواجه تنفيذه، ومن الطبيعي أن يكون أول عائق يواجه المشروع هو أزمة المياه وتوافرها بشكل كافي، وخاصة مع تلك المساحات الشاسعة في وسط الصحراء، في حين أنه من الصعب الاعتماد على المياه الجوفية بشكل كلي.

هل توافق أن يكون أحد أبناءك ضمن شباب المليون ونصف فدان؟

أصبح محتم علينا التوجه إلى اقتحام الصحراء والبعد عن اختناقات الوادي والدلتا وترك مبدأ الترابط الأسري في منطقة واحدة، ومن الضروري أن أشجع كل من يريد الحصول على قطعة أرض جديدة، وخاصة مع استمرار معدلات التزايد السكاني المتضخم على رقعة صغيرة، وهناك أهداف استراتيجية أخرى لابد من وضعها عين الاعتبار بكون تعميرها حائط صد منيع للغزاة وعدم تركها ملاذا للإرهابيين والجماعات التكفيرية.

 

ما تقييمك لنمو الثروة السمكية في الفترة الأخيرة؟

مصر تستهلك حوالي 2 مليون طن سنويا من الأسمالك، وتنتج منهم ما يقرب من مليون و700 ألف طن، إلا أن هناك تقدم ملحوظ في الإنتاج السمكي، وتحديدا بعد افتتاح الرئيس السيسي لعدد من تلك المشروعات العملاقة وفي مقدمتها مزرعة غليون، ولكن من المؤكد أنه لابد من استيراد الأسماك من الخارج وخاصة أن هناك عدة أنواع لاتكفي من الانتاج المحلي، مثل السردين والسالمون وغيرها.

وهناك اتجاه محدد لدى الدولة حتى تكون ضمن الدول المصدرة للسمك، وسيتم ذلك بالفعل إذا تم الانتهاء من تنفيذ تلك المشروعات السمكية التي تشتمل على خطط لزيادة الإنتاج بشكل مكثف، وخاصة أن مصر تعتمد على انتاج السمك من المزارع بحوالي 80% من إجمالي الإنتاج الكلي، بينما تعتمد على 20% من النيل والترع والبحر.

 

ما مدى إقبال الطلاب على الدراسة بكلية الزراعة؟

في الآونة الأخيرة تزايدت نسب الإقبال على الدراسة بكلة الزراعة، حتى بعد ارتفاع تنسيقها، في حين أن السعة الفعلية التي تتحملها الكلية من الطلاب الوافدين متاحة لعدد 500 طالب، إلا أن العدد الفعلي للوافدين يبلغ 1500 طالبا وطالبة.

وهناك عدة أسباب لزيادة إقبال الطلاب على كلية الزراعة، يأتي في مقدمتها، إعادة أعداد المشاريع القومية التي تنشئها الدولة بشكل منتظم، والتي تساهم بدورها في فتح أفاق جديدة للخريجين وتوفير فرص عمل لهم تسد حاجتهم، إضافة إلى تغير النظرة النمطية عند الطلاب والجيل الجديد بأن الزراعة ليست دراسة متدنية للطلاب الغير متفوقين فقط، والعلم بأن المستقبل أفضل في مجال الزراعة.

 

هل يوجد مشاهير تخرجوا من كلية الزراعة؟

بالفعل هناك العديد من المشاهير كانوا ضمن طلاب كلية الزراعة وتخرجوا منها، وأذكر منهم الفنان عادل إمام، والفنان الفنان سمير غانم، وزوجته دلال عبدالعزيز، والكاتب الصحفي مرسي عطاالله، وسعيد سنبل، ووزير التموين السبق حسن خضر، والدكتور يوسف والي، وعدد من المحافظين، وذلك يثبت بأن «الزراعة حياة».

ads
هل تؤيد نظام الثانوية العامة

هل تؤيد نظام الثانوية العامة
ads
ads
ads